أوضح فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن “المقاربة الحكومية المعتمدة في مراجعة الضريبة على الدخل ترتكز على رؤية شمولية تراعي التوازن الاجتماعي بين الفئات الهشة، والطبقة الوسطى، وأجراء القطاعين العام والخاص”. وأوضح أن هذا الإجراء الجبائي يستهدف خصيصا فئة الأجراء، البالغ عددهم خمسة ملايين و200 ألف شخص، لتحسين قدرتهم الشرائية.
وأوضح لقجع، خلال جلسة لتقديم جواب الحكومة حول مشروع قانون مالية 2027، اليوم الجمعة، أن الإصلاح الضريبي يتضمن رفع سقف المصاريف المهنية القابلة للخصم إلى 45% برسم سنة 2027، إلى جانب خصم الاشتراكات الاجتماعية والأعباء العائلية، مما يمنح إعفاءً لفئات واسعة؛ إذ يمكن لموظف بأجر خام قدره 10,506 دراهم وله أربعة معالين أن يستفيد من إعفاء كلي.

وأشار وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية إلى أن هيكلة جدول الضريبة على الدخل تتسم بالتدرج الذي يضمن استفادة كافة الشرائح بمبالغ تبدأ من 500 درهم وتصل إلى 1300 و4000 درهم لفائدة الطبقة المتوسطة، مؤكدا أن هذه التخفيضات ستكون مصحوبة بالضرورة بمخرجات الحوار الاجتماعي لتشمل غير المستفيدين منها.
وشدد على أن الحوار الاجتماعي يشكل الآلية المكملة للسياسات المالية العمومية لتحقيق التوازن التام، موضحا أن كلفة التزامات الحوار الاجتماعي التي باشرتها الحكومة السابقة تقارب 50 مليار درهم.

وأفاد الوزير بأن الحكومة الحالية ستعقد جولات الحوار الاجتماعي لتدارك ما يلزم واستكمال الالتزامات في إطار رؤية شمولية تهدف إلى دعم المداخيل، والتصدي لمخلفات التضخم وغلاء الأسعار، وضمان التوزيع العادل للمكتسبات على كافة الفئات والأجراء في ظل متطلبات المرحلة.
وفي ملف التقاعد، أكد لقجع أن الرفع من الحد الأدنى للمعاشات يغطي جميع الأنظمة الأساسية بالقطاعين العام والخاص، مستحضرا مرجعية 1500 درهم بالقطاع العام و1000 درهم بالقطاع الخاص. وتستهدف هذه الخطوة 557,472 مستفيدا، حيث ينال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 80% من هذا الأثر المالي، بحصة 2.6 مليار درهم من أصل 3.3 مليارات درهم إجمالا.

واستعرض المسؤول الحكومي المسار الزمني المتوقع لتطور الحد الأدنى، معلنا الانطلاق من 1700 درهم في 31 يناير 2027، ثم الانتقال إلى 2000 درهم في 2028، و2500 درهم في 2029، لبلوغ سقف 3000 درهم في أفق 2030.
كما أشار إلى الرفع من الحد الأدنى لمعاشات الأرامل، مبرزا أن الإجراء يشمل 431,334 مستفيدة بكلفة سنوية تبلغ 7.33 مليار درهم موزعة على مختلف الصناديق. وتستأثر أرامل الضمان الاجتماعي بالنصيب الأكبر بـ205,413 مستفيدة، تليهن المستفيدات من معاشات التقاعد المدنية بـ117,353، ثم ذوات المعاشات العسكرية والنظام الجماعي.

وعن دعم الكهرباء، ذكر لقجع أن الفئة المستهدفة تشمل 6 ملايين مشترك يستهلكون أقل من 100 درهم، بمتوسط شهري يناهز 56 درهما. وبعد خصم المساكن الشاغرة والثانوية التي تمثل 29%، حُددت الكلفة السنوية لتمكين 71% المتبقية من الاستفادة من الإعفاء الكلي في 2.83 مليار درهم.
المصدر: هسبريس من الرباط