Loading...

نائل العيناوي

|
02 أكتوبر 2026, 05:30
Featured image
حجم الخط

لم يعد اسم “العيناوي” حكرا على ذكريات ملاعب التنس العالمية وأمجاد الأب يونس؛ فقد نجح نجلُه البارّ نائل العيناوي، ذو الـ24 ربيعا، في كتابة فصل جديد ومبهر لعائلته الرياضية، لكن هذه المرة فوق المستطيل الأخضر.

باصما على ظهور لافت في “كان المغرب 2025” (المختتمة قبل أيام قليلة)، أثبت نائل أنه لم يكن مجرد “ابن أسطورة”، وإنما “ربحٌ ومكسب” حقيقي لكتيبة “أسود الأطلس”، حيث تحوّل من أحد أبرز اكتشافات البطولة إلى “صمام أمان لا غنى عنه” معيدا الهيْبة لوسط ميدان المنتخب الأول.

المأثور عن العرب قولُها: (“ذاك الشبل من ذاك الأسد”) إلا أن نائلا جسّد فعلا دلالة اِسمه الشخصي عبر أداء بطولي، توّجه بملحمة قتالية -رغم صعوبة إصابته فوق إحدى عينيه- خلال أطوار المباراة النهائية أمام منتخب السنغال، واضعا نفسه كواحد من أبرز ركائز الجيل الذهبي الجديد.. فيما تداول عدد من المعلقين المغاربة من رواد شبكات التواصل مقاطع مصوّرة لتحركاته في وسط الميدان خلال مباراتَي نصف نهائي ونهائي “الكان”.

بخطوات واثقة ونضج تكتيكي يتجاوز سنوات عمره، انتقل العيناوي من الملاعب الفرنسية مع نادي “لانس” ليحط الرحال في “روما” الإيطالية، حاملا معه أسلوب لعب فريدا يمزج بين الشراسة الدفاعية والذكاء الهجومي. هذا التميز لم يمرّ عابرا تحت أعين عباقرة التدريب و”صائدي المواهب”؛ ليخُصَّه المدرب ذائع الصيت بيب غوارديولا بإشادة استثنائية قائلا حين سأله أحد الصحافيين: “أنا مُعجب بلاعب مغربي يحمل الرقم 24 يُدعى العيناوي؛ إنه لاعب مذهل حقا، سريع، قوي، ومهاري، ومنضبط داخل الملعب.. بصراحة نفتقد حاليا هذه النوعية من اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأتمنى أن أراه هنا مستقبلا”.

يكفي نائل هذه الشهادة العالمية وساما يوشّح صدر لاعب “يعرف تماما إلى أين يتجه”، ويتقن فن “كسر الهجمات” في مناطق الخصم؛ حتى قبل أن تبدأ.

داخل منظومة الناخب الوطني وليد الركراكي، كان نائل العيناوي “القطعة المفقودة” التي منحت التوازن لخط الوسط وخففت العبء عن “البيلدوزير” سفيان أمرابط. فمنذ أول فرصة مُنحت له، أظهر نائل شخصية قيادية مكنته من حجز مكان أساسي وسط منافسة شرسة مع مواهب المهجر.

وصَفه مدربه الركراكي بدقة قائلا: “لاعب يشتغل في الظل، لديه إمكانات فنية جيدة، يركض ويمنحنا التوازن”. لم يحتج نائل إلى ضجيج إعلامي ليثبت حضوره؛ بل كان صمته في التصريحات يُقابِله صخب في الافتكاك وقوة في الالتحامات، مما جعله “رجل المهام الصعبة” الذي يقرأ الملعب بعيون خبراء التكتيك.

خلف هذا الأداء القتالي، تكمن قصة نضج بدأت من عشق مدرسة “برشلونة” والتأثر بقدوته “أندريس إنييستا”، وصولا إلى تجاوز محنة الإصابات التي لم تزدْه إلا إصرارا. وعلى الرغم من الضغوط والمغريات لتمثيل المنتخب الفرنسي، فإن نائلا اختار نداء القلب والوطن بعد اجتماع حاسم في باريس مع الركراكي وبحضور والده يونس، الذي تحول من نجم في المدرجات العالمية إلى مشجع فخور بنجله في مدرجات الملاعب المغربية.

بامتنان صرّح اللاعب المقاتل، الذي يحل بكل استحقاق في نادي “الطالعين” بجريدة هسبريس، قائلا: “فخرٌ كبير لي أن أدافع عن ألوان المغرب، والدي حدثني كثيرا عن هذا البلد وهو فخور جدا بقراري”.

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز