نفت دمشق، اليوم السب صحة الأنباء المتداولة بشأن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن لدعم القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين، عقب تقارير تحدثت عن بدء انتشار الجنود السوريين على الحدود اليمنية السعودية، في إطار تعاون عسكري بين دمشق والرياض.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر دبلوماسي تأكيده أن “الحديث عن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن في الوقت الراهن لا أساس له من الصحة”، موضحا أن الاتفاقيات العسكرية المبرمة مع السعودية تندرج ضمن التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية.
وجاء النفي السوري بعدما نقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤولين يمنيين أن دمشق والرياض اتفقتا على نشر قوات سورية لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، مشيرين إلى وجود مئات الجنود السوريين بالفعل على جانبي الحدود بين السعودية واليمن.
وأفاد مصدر في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن الجانبين السوري والسعودي اتفقا على إرسال نحو ثلاثة آلاف جندي للمشاركة في مواجهة الحوثيين، فيما أكد مسؤول بوزارة الدفاع اليمنية أن الخطة تتضمن رفع العدد إلى عشرة آلاف عسكري في مراحل لاحقة.
وأكد المصدر الدبلوماسي السوري أن التعاون العسكري مع الرياض يركز أساسا على تدريب القوات وبناء قدراتها، مشيرا إلى إمكانية تطويره مستقبلا نحو اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين، أو انضمام سوريا إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تجمع السعودية وباكستان وتركيا.
وتأتي هذه التطورات بعد زيارة أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السعودية، الأربعاء الماضي، التقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووقع الجانبان اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت مجالات التعاون العسكري.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد كشف، أواخر أكتوبر الماضي، عن إجراء مباحثات لتقييم إمكانية انضمام دمشق إلى التحالف الدفاعي المعروف باسم “حلف مكة”، في سياق توسيع التعاون العسكري بين سوريا والسعودية.
وتزامنت الأنباء بشأن الانتشار العسكري السوري مع تصاعد المواجهات في اليمن، بعد استئناف الأعمال القتالية خلال يوليو الماضي، وتكثيف الحوثيين هجماتهم على منشآت نفطية ومطارات سعودية منذ أكتوبر، ما دفع الرياض إلى تعزيز تعاونها الدفاعي مع عدد من شركائها الدوليين.
وتشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء سنة 2014، أعقبها تدخل تحالف عسكري تقوده السعودية سنة 2015 لدعم الحكومة اليمنية، قبل التوصل إلى هدنة سنة 2022، غير أن تجدد المواجهات خلال الصيف الماضي أعاد التوتر العسكري إلى البلاد.
المصدر: هسبريس - وكالات