استقر الاتحاد المصري لكرة القدم، برئاسة هاني أبو ريدة، على إنهاء تجربة حسام حسن على رأس العارضة الفنية للمنتخب المصري، بعد نحو سنتين ونصف من تعيينه في فبراير 2024، وذلك وفق ما كشفت عنه تقارير صحفية مصرية متطابقة، في مقدمتها صحيفة "المصري اليوم"، التي أكدت أن القرار حظي بإجماع أعضاء مجلس الإدارة.
وجاء هذا القرار بعد وصول العلاقة بين الاتحاد والمدير الفني إلى طريق مسدود، على خلفية سلسلة من الأزمات التي أحاطت بمعسكر الفراعنة خلال الفترة الأخيرة، والتي لم تعد تقتصر على الجانب الرياضي، بل امتدت إلى مشاكل شخصية وإعلامية أثرت بشكل واضح على صورة المنتخب واستقراره، وبدأت بأزمته العائلية مع طليقته، قبل أن تتفاقم داخل المعسكر السابق، حيث نشبت خلافات بينه وبين عدد من اللاعبين، في مقدمتهم القائد محمد صلاح وحارس المرمى محمد الشناوي.
وزاد من حدة الوضع، صدور قرار من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، يوم الأربعاء، بمنع حسام حسن من الظهور في وسائل الإعلام، على خلفية الجدل الذي أثارته خلافاته مع زوجته السابقة، وهو القرار الذي اعتبره كثيرون مؤشرا إضافيا على أن أيام العميد على رأس الفراعنة أصبحت معدودة.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد تقرر أن تكون مباراتا منتخب مصر أمام مالاوي، يومي 13 و17 نونبر الجاري، ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2027، هما المحطتين الأخيرتين للجهاز الفني الحالي، على أن يتم الإعلان الرسمي عن الرحيل فور انتهاء فترة التوقف الدولي، وذلك تجنبا للتأثير على استعدادات المنتخب للمباراتين.
وسيغيب حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، عن مقاعد البدلاء ومناطق التعليمات الفنية خلال مواجهتي مالاوي، بسبب الإيقاف لمدة 3 مباريات من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، على خلفية التصريحات غير المسؤولة التي أدليا بها بعد الخروج أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، على أن يتولى المدرب العام طارق سليمان قيادة الفريق من أرض الملعب خلال المباراتين.
وفي المقابل، وبالرغم من كل هذه التقارير، خرج إبراهيم حسن، يوم الخميس، لينفي تلقي الجهاز الفني أي إخطار رسمي بالإقالة، مؤكدا أن الجهاز يواصل عمله بشكل طبيعي، وأنه لا يفكر في تقديم الاستقالة، وهو ما يعكس حالة التضارب التي تحيط بمستقبل القيادة الفنية للفراعنة، حيث نقلت وسائل إعلام أخرى عن مصدر داخل الاتحاد، أن قرارا نهائيا بالرحيل لم يتخذ حتى مساء الخميس، وأن الأولوية حاليا هي لمعسكر المنتخب المقبل، وأن أي قرار محتمل سيأتي بعد انتهائه.
وعلى مستوى خلافة حسام حسن، بدأت لجنة التخطيط بالاتحاد المصري في دراسة عدد من السير الذاتية، وسط توجه مبدئي نحو الاستعانة بمدرب وطني، حيث يتصدر اسما حسام البدري وعلي ماهر قائمة المرشحين لتولي المسؤولية، مع عدم استبعاد خيار التعاقد مع مدير فني أجنبي، على أن يتم حسم الملف بشكل نهائي عقب الإعلان عن رحيل الجهاز الحالي.
ويذكر أن حسام حسن كان قد قاد المنتخب المصري إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 واحتلال المركز الرابع، بالإضافة إلى قيادته للفريق في منافسات كأس العالم 2026، قبل أن تنتهي تجربته بشكل درامي، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة من إعلان رسمي يطوي صفحة التوأم مع الفراعنة بشكل نهائي.
المصدر: أخبارنا المغربية- محمد الميموني