أطلقت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية بالجزائر، يوم 5 نوفمبر 2026، منصة رقمية جديدة لمتابعة أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، في خطوة تهدف إلى الحد من المضاربة وضبط السوق.
وتتيح المنصة الجديدة، المرفقة بتطبيق على الهاتف المحمول، للمواطنين متابعة الأسعار المرجعية للمواد الأساسية بشكل يومي عبر مختلف ولايات الوطن، كما تسمح بالتبليغ عن أي تجاوزات في الأسعار أو حالات الاحتكار وغياب النظافة.
وجاء إطلاق هذه المنصة بعد أزمة حادة عرفتها مادة البطاطا، التي تعتبر من أكثر المواد استهلاكا لدى الجزائريين. وكانت الوزارة قد حددت سعرها ما بين 80 و90 دينارا للكيلوغرام الواحد عند البيع بالتجزئة، غير أن المادة اختفت من العديد من الأسواق، وارتفع ثمنها في بعض المناطق إلى 150 دينارا.
هذا الوضع دفع رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى إطلاق اسم *"بطاطاتي"* على المنصة الجديدة من باب السخرية، حيث تحولت أزمة البطاطا إلى موضوع للتهكم، واعتبر البعض أن المنصة جاءت متأخرة ولم تتمكن من حل المشكل بشكل جذري.
وفي المقابل، أكدت وزارة التجارة أن المنصة لا تخص البطاطا وحدها، بل تشمل جميع المواد واسعة الاستهلاك، كالزيت والسكر والحليب والخضر والفواكه واللحوم، وأن الهدف منها هو إرساء الشفافية وتمكين المواطن من أن يكون شريكا في الرقابة.
وأضافت الوزارة أن فرق المراقبة ستعتمد على التبليغات الواردة عبر التطبيق للتدخل الميداني وتحرير المخالفات ضد التجار المخالفين.
وبين مؤيد يرى في المنصة خطوة إيجابية نحو الرقمنة ومحاربة المضاربة، ومعارض يعتبرها غير كافية في ظل غياب حلول حقيقية لاستقرار السوق، يبقى اسم "بطاطاتي" الأكثر تداولا في النقاش العمومي الجزائري خلال الأيام الأخيرة.
المصدر: أخبارنا المغربية - علاء المصطفاوي