Loading...

أسبوع دبي للتصميم 2026 يحتفي بأبرز الإبداعات والمواهب التصميمية في المنطقة

|
06 نوفمبر 2026, 08:00
Featured image
حجم الخط

دكّة تقليدية تتصدر المشهد أمام أحد المنازل البحرينية، ومجلس يحتضن الأهل والأصدقاء، وأشجار نخيل ارتبطت بحياة أهل المنطقة على مر الأجيال، تفاصيل مألوفة من تراثنا وحياتنا اليومية، لكنها تحضر هذا العام بروح جديدة في أسبوع دبي للتصميم 2026، حيث يستلهم المصممون والفنانون من الموروث الثقافي أعمالاً معاصرة تروي قصص المنطقة وتعكس هويتها.

ويحتضن حي دبي للتصميم فعاليات الدورة الثانية عشرة من المهرجان، التي تستمر حتى 8 نوفمبر، وتضم باقة من الأعمال الفنية التركيبية في الهواء الطلق والمعارض وورش العمل والتجارب الإبداعية،وتتيح للزوار فرصة لاكتشاف جانب مختلف من دبي والتعرف عن قرب إلى مشهدها الفني والثقافي النابض بالحياة.

ويشهد برنامج هذا العام مشاركة مصممين من دولة الإمارات ومملكة البحرين، يقدمون أعمالاً تستلهم العادات والتقاليد والممارسات الثقافية والأشياء التي نستخدمها في حياتنا اليومية، ويعيدون تقديمها بأساليب مبتكرة تفتح آفاقاً جديدة للتصميم المعاصر.

يبرز من بين الأعمال المشاركة هذا العام العمل الفني التركيبي "بين BAYN"، الذي يقدمه استوديو بالم آند بالاتزو البحريني المتخصص في التصميم الداخلي والمعماري، مستلهماً فكرته من "الدكّة" التقليدية التي كانت تُقام أمام المنازل في البحرين، لتكون مكاناً يجلس فيه الجيران ويتبادلون التحية والأحاديث، ويحافظون من خلاله على روابطهم الاجتماعية.

ويعيد العمل تقديم الجدار والدكّة برؤية معاصرة تستكشف العلاقة بين خصوصية المنزل والتواصل مع المحيط الاجتماعي، وتسلّط الضوء على الدور الذي ما زالت تؤديه عناصر العمارة التقليدية في تشكيل المساحات التي تجمع الناس وتعزز الروابط بينهم.

«تقليم Taqleem» هو عنوان مشاركة المهندسة المعمارية الإماراتية الأردنية رشا السفاريني. وهو عمل فني تركيبي تستلهم فكرته من الممارسة التقليدية لتقليم أشجار النخيل، وتعيد توظيفها في مساحة عصرية تجمع الزوار وتشجعهم على التفاعل. ويستمد العمل عناصره من الحرف المحلية والذاكرة الثقافية، ليقدم أحد أبرز رموز البيئة الإماراتية في قالب إبداعي جديد، ضمن المساحات العامة للمهرجان.

بدعم من هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، يعود «معرض مصممي الإمارات» تحت عنوان «إرث الغد Inherited Futures»، بمشاركة المهندسة المعمارية والمصممة الزينة لوتاه بصفتها شريكة التصميم لعام 2026. ويجمع المعرض نخبة من المصممين المقيمين في دولة الإمارات، الذين يستلهمون أفكارهم ورؤاهم من المواد والحرف التقليدية والعادات المتوارثة، ويعيدون توظيفها في ابتكار أعمال وتصاميم معاصرة تجمع بين أصالة الماضي وروح الحاضر.

أما في معرض «داون تاون ديزاين»، فيمكنكم الاستمتاع بأعمال جديدة تحمل روح الأصالة والتراث، يقدمها المصمم الإماراتي عمر القرق والمصممة نادين قانصو بالتعاون مع علامة «إيوان مكتبي». ويستحضر القرق في أعماله ذكريات المجلس التقليدي، فيما تستلهم قانصو تصاميمها من الخط العربي والرموز المرتبطة بالهوية الإماراتية.

كما يشهد المعرض مشاركة استوديو الأثاث الجديد كونتمبوراري سبيسز، الذي تأسس على يد الأشقاء علياء وميثاء وعبيد السويدي، حيث يقدمون مجموعة من التصاميم التي تمزج بين الحرف التقليدية والتأثيرات الثقافية واللمسات العصرية، لتبتكر قطع أثاث تناسب المنازل الإماراتية الحديثة.

وضمن فعاليات «داون تاون ديزاين»، يقدم برنامج «تنوين» للتصميم، التابع لمركز «تشكيل»، مجموعة من تصاميم المنتجات المعاصرة، التي طُوّرت من خلال البحث في المواد المحلية واستكشاف أساليب التصنيع والإنتاج.

وتشهد نسخة عام 2026 مشاركة المصممين الإماراتيين عبد الله عباس وعلياء الشامسي، إلى جانب أحمد القطان ونيترا جانيسان وآية الخطيب. وتعكس أعمالهم حصيلة عمليات البحث والتجريب والتعاون مع المصنّعين المحليين في دولة الإمارات، بهدف تحويل الأفكار الإبداعية إلى منتجات وتصاميم تجمع بين الابتكار والخبرات الحرفية المحلية.

ولا تقتصر المشاركات على دبي، إذ تشارك زمالة «أثاث» من أبوظبي بنماذج أولية لقطع أثاث بأحجامها الحقيقية، صممها المشاركون في دفعة عام 2026، ومن بينهم ناصر الغاوي ولمى الزبيري وريم شوكت. وخلال برنامج تدريبي امتد على مدى ستة أشهر، جمع بين التصميم والتصنيع والمهارات التجارية، طوّر كل مشارك قطعة أثاث قابلة للطرح في الأسواق، ليتيح المعرض للزوار فرصة التعرف إلى المراحل التي تمر بها الأفكار الإبداعية حتى تتحول إلى منتجات عملية جاهزة للاستخدام.

ومن الشارقة، يشارك «1971 – مركز للتصاميم»، وهو منصة إبداعية تدعم التصميم المعاصر بمختلف تخصصاته، بالتعاون مع مجموعة «سيلا» الإبداعية، في تقديم تجربة مكانية تفاعلية تدعو الزوار إلى استكشاف التصميم والتفاعل معه، في تجربة تتجاوز مجرد مشاهدة القطع والأعمال المعروضة.

ولا تقتصر تجارب أسبوع دبي للتصميم على المعارض والأعمال الفنية، بل تمتد لتشمل مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تتيح لكم اكتشاف الجانب الإبداعي للمدينة عن قرب، حيث يمكن للضيوف التجول بين الأعمال الفنية التركيبية داخل القاعات والمشاركة في ورش العمل العملية ضمن "مساحة الصنّاع Maker Space"، والاستمتاع بالتجارب التفاعلية التي تناسب مختلف الأعمار والاهتمامات.

وإذا كنتم تخططون لزيارة المهرجان يومي 7 و 8 نوفمبر، فلا تفوّتوا فرصة استكشاف السوق الخارجية التي تجمع نخبة من المصممين والحرفيين المستقلين، وتقدم تشكيلة متنوعة من مستلزمات المنزل والمجوهرات والأزياء والمنتجات المصنوعة يدوياً، إلى جانب تجارب الطعام وأنشطة الأطفال والعروض الحية التي تضفي مزيداً من الحيوية على أجواء عطلة نهاية الأسبوع.

تجدر الإشارة إلى أن الدخول إلى أسبوع دبي للتصميم مجاني، فيما يتطلب دخول معرض "داون تاون ديزاين" تذاكر منفصلة. ويستمر المعرض حتى 8 نوفمبر، على أن يبدأ استقبال الجمهور اعتباراً من 5 نوفمبر، وتبلغ تكلفة تذكرة الدخول ليوم واحد 80 درهماً.

للاطلاع على البرنامج الكامل للفعاليات ومعلومات الزيارة، تفضّلوا بزيارة الموقع الإلكتروني www.dubaidesignweek.ae

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز