Loading...

البلعمشي: التدبير الوطني لقضية الصحراء يفرض تجاوز الآليات الأممية

|
06 نوفمبر 2026, 14:00
Featured image
حجم الخط

دافع عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، عن الموقف السيادي الأخير للمملكة المغربية، معتبرا أن انتقال ملف الصحراء من التدبير الدولي إلى التدبير الوطني يشكل خطوة حاسمة ونتيجة حتمية، وأن الأجدر الآن هو استثمار هذا الفراغ القانوني الأممي لطيّ الملف وفرض الأمر الواقع، بدل الانشغال بآليات استنفدت أغراضها كبعثة “المينورسو”.

وقال البلعمشي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”: “انطلاقا من هذا الواقع الموضوعي، لم يعد الملف مسألة للتداول داخل مجلس الأمن؛ لأن الآلية الأممية الوحيدة التي تجعل منه ملفا مدولا هي بعثة “المينورسو”، وهذه البعثة انتهت.. وبالتالي، فلا داعي للاستمرار في تدبير أممي لهذا الملف”.

واعتبر رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات أن التخوفات بشأن غياب المظلة الأممية متجاوزة، مشيدا بالتجاوب السريع للسياسة الخارجية المغربية، قائلا: “لقد لاحظنا، من خلال بلاغ الديوان الملكي، أن الملف انتقل من التدبير الدولي إلى التدبير الوطني، عبر حضور الحكومة والجانبين السياسي والعسكري والأمني؛ مما يكرس هذا التوجه الجديد”.

كما اعتبر ضيف برنامج “نقاش هسبريس” أن نجاح المغرب في استيعاب العائدين وإدماجهم في النسيج السياسي والثقافي يدحض المخاوف من أية انفلاتات أمنية، داعيا إلى إطلاق نقاش جديد يواكب متطلبات المرحلة بعيدا عن القيود الأممية السابقة.

وقال البلعمشي: “الوقت اليوم يقتضي فتح نقاش صحراوي-صحراوي بين الصحراويين الوحدويين والانفصاليين، سعيا نحو الفهم والسلم، وترجمة لما جاء في خطاب الملك الذي خاطب الساكنة الموجودة في المخيمات بـ’إخواننا””.

وأضاف المتحدث عينه: “في رأيي، فإن المجتمع المغربي يمتلك قدرة على استيعاب هؤلاء الناس، فالتجربة أثبتت نجاح العائدين في الانتخابات والعمل الفكري والمهن الحرة، والمخاطر التي يتحدث عنها البعض تبقى استثناء؛ بينما القاعدة هي أن حضن الوطن يستوعب الجميع”.

وفي حديثه عن المشهد الإقليمي والموقف الجزائري، انتقد ما اعتبره استمرارا لسياسة خارجية لم تفلح في تحقيق المصلحة الوطنية للجزائر منذ سنة 1975، داعيا إياها إلى مراجعة وتعديل هذه السياسة وتغليب نظرية المستقبل والتنمية والتعاون على نظرية الماضي.

وفي المقابل، اعتبر البلعمشي أن نهاية مهام “المينورسو” والزخم الدبلوماسي الذي حققه المغرب باعتراف القوى العظمى يفرضان عدم الركون إلى هذه المكتسبات فقط، مشددا على أن المرحلة تتطلب عملا مؤسساتيا واصطفافا وطنيا قويا خلف توجهات الدولة.

وقال ضيف برنامج “نقاش هسبريس”: “اليوم، لا بد من إسناد توجه الدولة في تدبير وتسوية ملف الصحراء، ولا بد من العمل ليس فقط على مستوى التعبئة الداخلية؛ ولكن أيضا على القيام بدبلوماسية موازية منظمة ومؤسسة وقوية، تكون مكملة لأدوار الدولة في هذا المجال لتبني علاقات متينة على المستوى الخارجي والدولي”.

المصدر: هسبريس - أمال كنين

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز