Loading...

النقابات تضع القدرة الشرائية و قانون الإضراب على طاولة وزير التشغيل

|
06 نوفمبر 2026, 10:00
Featured image
حجم الخط

دعت المركزيات النقابية وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، عبد الرحيم شهيد، وعبره الحكومة الجديدة، إلى تسريع الاستجابة لعدد من المطالب المهنية والاجتماعية، في مقدمتها “مأسسة الحوار الاجتماعي وصولا إلى إقرار قانون خاص به، وسحب القانون التنظيمي للإضراب، مع طرح قانون النقابات، واتخاذ تدابير لحماية القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المواطنين”.

جاء ذلك خلال اللقاءات الأولية التي عقدها الوزير عبد الرحيم شهيد، الأسبوع الجاري، مع قيادات عددٍ من المركزيات النقابية، شملت الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وذلك إلى جانب اللقاء مع ممثلي أرباب العمل، من خلال الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

من جانبه، أكد وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، عبد الرحيم شهيد، بحسب ما ورد في معطيات الوزارة والمركزيات النقابية، على أهمية الحوار والتشاور بين الطرفين، وأبدى انفتاح وزارته على النقابات من أجل تجاوز الإشكالات التي تواجه الشغيلة مهنيا واجتماعيا.

الحوار و”قانون الإضراب”

أشار محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى أن “الاجتماع شهد تذكير الكونفدرالية بمواقفها ومطالبها الأساسية، وفي مقدمتها مأسسة الحوار الاجتماعي وضمان دوريته، وتفعيل ميثاقه إلى أبعد مدى، وصولا إلى إقرار قانون خاص بالحوار الاجتماعي”، فضلا عن “تنزيل حوارات قطاعية منتظمة”.

وقال الحطاطي، في تصريح لهسبريس، إن مركزيته النقابية جددت أيضا “رفضها للقانون التنظيمي للإضراب، وطالبت الحكومة بسحبه، خصوصا أنه يكبّل الحركة النقابية والطبقة العاملة في الدفاع عن حقوقها”.

وأضاف أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أثارت كذلك مسألة “المساس بالحريات النقابية، من خلال طرد نقابيين من وظائفهم، وعدم تسليم وصولات تأسيس أو تجديد المكاتب”.

وشددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أيضا على “ضرورة أن تكون جميع القوانين المتعلقة بالطبقة العاملة موضوع نقاش وحوار وتوافق مسبق مع النقابات، قبل أن تعمل الحكومة، مستفيدة من أغلبيتها، على تمريرها”، بحسب النقابي ذاته.

في المقابل، أشار الحطاطي إلى أن وزير التشغيل والحوار الاجتماعي أكد أنه “سيعمل، هو والحكومة الجديدة، على مأسسة الحوار الاجتماعي، وضمان بقاء أبواب الحوار مفتوحة بشكل دائم، بما في ذلك خارج فترات جولات الحوار الاجتماعي”.

القدرة الشرائية والنقابات

أكد محمد الزويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن نقابته ذكّرت وفد الوزارة بـ”المذكرة التي سبق أن رفعتها بمناسبة الانتخابات البرلمانية، والتي تضمنت تقييما لحصيلة الحكومة السابقة، وتشخيصا لأوضاع القطاعات الاجتماعية، فضلا عن الإجراءات اللازم اتخاذها لمعالجة الإشكالات القائمة”.

وأضاف الزويتن، في تصريح لهسبريس، أن القضية الأولى التي أثارها الاتحاد تتمثل في “تدهور القدرة الشرائية للمواطنين أمام غلاء الأسعار التي بلغت مستويات غير مقبولة، سواء تعلق الأمر بالمحروقات أو اللحوم، مقابل استقرار الأجور دون أن تتخذ الحكومة أي إجراء في هذا الجانب”، مشددا على ضرورة اتخاذ تدابير لتصحيح هذا الوضع، “والحد من الإجهاز على القدرة الشرائية”.

ونبّه الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أيضا إلى “الارتفاع المسجل في نسبة البطالة بالمغرب، وفقا لأرقام المندوبية السامية للتخطيط والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”، مبرزا أنه “لا بد من مبادرة لدعم العاطلين عن العمل، بما يشكل مدخلا لضمان كرامة المواطن”، إلى جانب الدعوة إلى تجويد قطاعي التعليم والصحة وتعميم التغطية الصحية.

في سياق آخر، لفت الزويتن إلى أن مركزيته النقابية شددت على “أولوية تقنين العمل النقابي من خلال التعجيل بإخراج قانون النقابات”، و”معالجة الثغرات الموجودة في مدونة الشغل”.

وأضاف أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب دعا إلى احترام الحوار الاجتماعي واعتماد “مقاربة توافقية لا تحكمية ولا تغولية”، بعيدا عن “نهج الحكومة السابقة التي مررت قوانين عدة دون توافق مع النقابات، وفي مقدمتها قانون الإضراب وإدماج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.

وأوضح الزويتن أن “الاتحاد يريد أن تنجح الحكومة في استحقاق الانتخابات المقبلة التي تهم ممثلي المأجورين والموظفين”، داعيا إلى “استثمار المكتسبات التي تم تحقيقها على صعيد تنظيم الانتخابات التشريعية، مثل ما يتعلق بالورقة الفريدة”.

وخلص الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلى التأكيد على “ضرورة فتح ورش حوار وطني في البلاد من أجل إعادة الثقة في مؤسساتها، خاصة بعد العزوف الذي شهدته الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة 38 في المائة من المسجلين في اللوائح الانتخابية”.

وأفاد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بأن وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، عبد الرحيم شهيد، أكدّ خلال الاجتماع “أهمية تضافر جهود مختلف الأطراف من أجل تجاوز الإشكالات العالقة”، كما شدد على أن “الوزارة ستظل منفتحة على المركزيات النقابية، من أجل مواجهة التحديات المطروحة على الساحة الاجتماعية والمهنية”.

المصدر: هسبريس - محمد حميدي

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز