دعت السلطات الموريتانية مواطنيها الموجودين بالمناطق الحدودية المتاخمة للصحراء المغربية إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، مع مطالبة الموجودين خارج التراب الوطني بالعودة إلى داخل الحدود الموريتانية، والابتعاد عن المناطق العازلة المغربية، في تعليمات ميدانية تأتي في سياق تطورات متسارعة تشهدها المنطقة.
وحسب ما أوردته وكالة «الأخبار» الموريتانية المستقلة، فإن هذه التعليمات صدرت عن مسؤولين إداريين بعدد من المناطق الحدودية، من بينهم حكام مقاطعات ومراكز إدارية بولاية داخلت نواذيبو، حيث جرى تنبيه السكان الرحل ورعاة الماشية إلى ضرورة تفادي الاقتراب من الشريط الحدودي، والتأكد من وجودهم داخل الأراضي الموريتانية، تفاديا لأي مخاطر محتملة قد تنجم عن التوترات التي قد تعرفها المنطقة.
وأضاف المصدر ذاته أن التحذيرات جرى تداولها عبر تسجيلات صوتية على مجموعات تطبيق "واتساب"، تضمنت دعوات صريحة إلى الرعاة والمنمين بضرورة العودة إلى الأراضي الموريتانية وعدم المجازفة بالتوغل في المناطق الحدودية، في وقت لم يصدر فيه، إلى حدود الآن، أي توضيح رسمي عن الحكومة الموريتانية بشأن خلفيات هذه التعليمات أو طبيعة المخاطر التي تستدعي اتخاذها.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى تزامنها مع انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" وبدء الإجراءات المرتبطة بإنهاء وجودها الميداني، وهو مستجد يثير تساؤلات بشأن انعكاساته المحتملة على الوضع الأمني بالمنطقة، لاسيما في ظل حساسية الشريط الحدودي وتداخل التحركات بالمناطق الصحراوية.
المصدر: أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي