كشف أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن عدد مدارس التعليم العتيق بالمغرب بلغ خلال السنة الجارية ما مجموعه 263 مدرسة، يوجد نصفها بالوسط القروي، ويبلغ عدد المتمدرسين بها ما يناهز 27 ألف متمدرس، تشكل الإناث حوالي 30% منهم.
وأوضح التوفيق، خلال دراسة مشروع الميزانية الفرعية للوزارة بلجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة بمجلس النواب، اليوم الخميس، أن حوالي 7400 مؤطر تربوي وإداري يتولون تأطير هؤلاء المتمدرسين، وتم الرفع من مقادير المكافأة الجزافية المخصصة لهم.
وأفاد المسؤول الحكومي ذاته بتخصيص ما يفوق 32 مليون درهم لدعم تسيير مؤسسات التعليم العتيق، إضافة إلى غلاف مالي قدره 43 مليون درهم لإنجاز أشغال الصيانة والتأهيل وتوفير التجهيزات اللازمة، ورصد اعتماد مالي قدره 17,5 مليون درهم لأداء مكافآت المكلفين بتحفيظ القرآن الكريم ومراقبي الكتاتيب القرآنية.
كما أكد التوفيق بلوغ عدد المستفيدين من دروس محو الأمية بمختلف مساجد المملكة، إلى غاية سنة 2026، أزيد من 5 ملايين مستفيد، مبرزا أنه تم رفع مقادير تعويضات مؤطري برنامج محو الأمية بالمساجد، مع مواصلة تزويد المستفيدين والأطر التربوية مجانا بالكتب التعليمية والأدوات والمعدات البيداغوجية اللازمة، واعتماد مقاربة تشاركية مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية في ما يخص إعداد خريطة الاستهداف.
وعلاقة بتطوير وصيانة الأماكن الدينية أفاد الوزير عينه بأن نهاية سنة 2026 ستعرف إنهاء أشغال بناء وإعادة بناء 43 مسجدا بتكلفة تناهز 227 مليون درهم، وإعطاء انطلاقة أشغال بناء أو إعادة بناء 36 مسجدا بتكلفة إجمالية تناهز 237 مليون درهم.
المنشآت الدينية
في سياق متصل ذكر الوزير أنه تم تشييد 198 مسجدا من طرف المحسنين، 68% منها في العالم القروي، لافتا بالمناسبة إلى أنه سيتم قبل نهاية السنة الجارية إصلاح 16 مسجدا مغلقا بتكلفة تقدر بـ 19 مليون درهم، وذلك تنفيذا للبرنامج الوطني لتأهيل المساجد المتضررة.
وفي إطار تنفيذ البرنامج ذاته تم ترميم 14 مسجدا برسم السنة الجارية بتكلفة قدرها 68 مليون درهم، فضلا عن انطلاق أشغال ترميم 9 مساجد تاريخية بغلاف مالي قدره 36 مليون درهم.
وكشف المسؤول الحكومي عينه أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية رصدت خلال السنة الجارية غلافا ماليا قدره 178 مليون درهم خُصص لتفريش المساجد وتجهيزها بالمعدات الصوتية ومعدات الوقاية من الحرائق، وتأمين خدمات الحراسة والنظافة بها، مع تخصيص غلاف مالي قدره 25 مليون درهم من أجل تجهيز 1250 مسجدا بسخانات ماء تعمل بالطاقة الشمسية.
وكشف التوفيق أيضا أن الوزارة عملت على مواصلة تنزيل البرنامج الخاص بتأهيل البنايات الدينية والوقفية المتضررة جراء زلزال الحوز، التي بلغ عددها 2516 مسجدا وزاوية وضريحا، من خلال فتح 1550 مسجدا أمام المصلين من بين 2217 مسجدا متضررا، وإعطاء انطلاقة أشغال تأهيل أو إعادة بناء 415 مسجدا و137 زاوية وضريحا، فضلا عن إنجاز الدراسات وأشغال البناء والترميم والتأهيل والهدم وإعادة البناء بما يناهز 850 مليون درهم.
تسديد التبليغ
بخصوص رهانات 2027 أفاد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتوجه نحو مواصلة دعم الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى لتنزيل خطة تسديد التبليغ من أجل تحقيق “الحياة الطيبة”، وذلك من خلال الزيادة في عدد المساجد المستهدفة المقرر تغطيتها سنة 2027 لتبلغ 30 ألف مسجد.
وأكد المسؤول عينه أنه سيتم الاشتغال على قضايا اجتماعية وأسرية وأخلاقية وصحية وبيئية من منظور الدين الحنيف، في اتجاه تحصين المجتمع من آفاته وتقليل الكُلفة على الدولة والأفراد بتبعاتها المادية والمعنوية والحضارية، مشيرا إلى أنه سيُخصص للأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية الجهوية والمحلية غلاف مالي قدره 240 مليون درهم.
ومن المرتقب أيضا الاستمرار في تنفيذ برنامج خطة ميثاق العلماء لتأهيل وتكوين ما يناهز 50 ألف إمام، باعتماد مالي يناهز 117 مليون درهم، مع استكمال تنزيل البرامج التكوينية لفائدة القيمين الدينيين، ولا سيما الأئمة المرشدين والمرشدات والخطباء، بالتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى.
موسم الحج
علاقة بموسم الحج المقبل أكد أحمد التوفيق أن الوزارة ستواصل جهودها بخصوص تأطير الحجاج، وستعمل بتنسيق مع الإدارات المعنية على تنفيذ مشاريع تحسين الخدمات بالمشاعر المقدسة تنفيذا لتوصيات اللجنة الملكية للحج.
وكشف التوفيق أن تفعيل الأداء المسبق الخاص بموسم الحج 2027 م/1448، والمحدد في 65 ألف درهم لكل حاج وحاجة بالنسبة للائحة التنظيم الرسمي، هو إجراء يروم تمكين الوزارة من إبرام التعاقدات وحجز الخدمات في الوقت المناسب داخل الديار المقدسة، في ظل المنافسة الشديدة وتسابق البعثات الإسلامية على تأمين أفضل العروض اللوجستية قبل نفاد الفرص المتاحة.
وأكد المسؤول الحكومي أيضا أن هذا المبلغ يظل دفعة جزافية، على أن يتم تحديد الكلفة الإجمالية والنهائية للحج لاحقا، سواء بالزيادة أو النقصان، حيث ستتم تسوية الفارق المالي مع الحجاج تبعا للمصاريف الفعلية للعملية، مرجحا أن تتضح الرؤية النهائية بهذا الخصوص خلال الأسبوعين المقبلين، وسط رهان على ألا تفوق الزيادة ـ إن تمت ـ ألف درهم.
كما أعلن الوزير أنه سيلاقي وزير الحج والعمرة السعودي، غدا، من أجل توقيع البروتوكول الرسمي للموسم الجاري وحسم هذه الملفات المطروحة، بما فيها مسألة التذاكر التي باتت مرتبطة بأسعار المحروقات وسياسة التسعير لدى الشركة الناقلة.
المصدر: هسبريس - عبد العزيز أكرام