كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن المخزون المائي الحالي للسدود المغربية يضمن تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب في جميع أقاليم المملكة لمدة سنتين إضافيتين، في ظل التحسن الملحوظ الذي سجلته حقينات السدود خلال السنة الجارية، بعدما ارتفعت نسبة ملئها إلى نحو 66 في المائة، مقابل حوالي 32 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأوضح بركة، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارته برسم سنة 2027 أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، الأربعاء، أن المخزون الإجمالي للسدود تجاوز 11 مليار متر مكعب، ما يعزز احتياطات المملكة من الموارد المائية المخصصة للتزويد بالماء الشروب.
وأفاد المسؤول الحكومي بأن المغرب يتوفر حاليا على 154 سدا كبيرا، بطاقة تخزينية إجمالية تبلغ 20,8 مليار متر مكعب، إلى جانب 150 سدا صغيرا وبحيرة تلية موزعة على مختلف مناطق المملكة، فضلا عن 17 محطة لتحلية مياه البحر و18 منشأة لتحويل المياه.
وفي ما يتعلق بتحسين تدبير الموارد المائية، كشف الوزير أن الوزارة تعتزم، خلال السنة المقبلة، الرفع من مردودية شبكات توزيع الماء إلى 78 في المائة، عبر تجديد الشبكات ورصد التسربات وتحسين النجاعة التشغيلية، إلى جانب تحسيس المستعملين بأهمية ترشيد استهلاك المياه.
وأشار بركة إلى مواصلة العمل على تعميم تقنيات السقي الموضعي لتشمل نحو مليون هكتار، مع تشجيع الزراعات الأقل استهلاكا للمياه، ضمن الإجراءات الرامية إلى تحسين استعمال الموارد المائية في القطاع الفلاحي.
ونبه الوزير إلى تأثير ظاهرة التوحل على القدرات التخزينية للسدود، موضحا أنها تتسبب في فقدان نحو 58 مليون متر مكعب من المياه سنويا، فيما يصل حجم الأوحال المتراكمة إلى ما يعادل 20 في المائة من القدرات التخزينية للسدود المغربية.
وأكد المسؤول الحكومي أن الحد من هذه الظاهرة يستدعي تعزيز عمليات تشجير الأحواض المائية المحيطة بالسدود، للحد من انجراف التربة وتقليص كميات الأوحال التي تتراكم داخل المنشآت المائية وتؤثر في طاقتها التخزينية.
وكشف بركة أن الوزارة شرعت في إعداد برنامج جديد للماء، يرتقب إطلاقه بنهاية سنة 2027، ليكون مكملا وداعما للبرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، الذي تنتهي مدته خلال السنة نفسها.
وتأتي هذه المعطيات في وقت أظهرت فيه أحدث الأرقام الرسمية المتعلقة بحقينات السدود المغربية ارتفاع نسبة الملء الإجمالية إلى 65,82 في المائة، مقابل 31,12 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بعدما بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة 11 مليارا و207 ملايين متر مكعب.
ويعكس هذا التحسن انتعاشا في الاحتياطات المائية مقارنة بالمستويات المسجلة خلال السنوات الماضية، التي تميزت بتراجع الموارد المائية تحت تأثير توالي فترات الجفاف.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي للمخزون المائي، تصدر حوض أبي رقراق قائمة الأحواض من حيث نسبة الملء، مسجلا 76,76 في المائة، متبوعا بحوض تانسيفت بنسبة 74,32 في المائة، ثم حوض سبو بنسبة 74,27 في المائة، وحوض اللوكوس بنسبة 72,58 في المائة، فيما بلغت نسبة الملء بحوض ملوية 72,49 في المائة.
وأظهرت المعطيات ذاتها بلوغ نسبة الملء بحوض أم الربيع 58,94 في المائة، مقابل 58,37 في المائة بحوض زيز كير غريس، بينما سجل حوض سوس ماسة 46,29 في المائة، وحل حوض درعة واد نون في المرتبة الأخيرة بنسبة لم تتجاوز 38,58 في المائة.
المصدر: هسبريس ـ عبد العزيز أكرام