تعيش الأم في الثلث الأخير من الحمل مزيجاً من الشوق للقاء جنينها، والتحدي في مواجهة العديد من التغيرات الجسدية المزعجة؛ والتي تعد أبرزها حموضة المعدة وضيق التنفس وقد تنتج هذه الأعراض نتيجة إصابة الحامل بالعديد من التغيرات الهرمونية والتي تتسبب في إرخاء صمام المريء، وتوسع الرحم الذي يضغط صعوداً على المعدة والحجاب الحاجز، ويمكن للحامل التغلب على هذه المتاعب من خلال إجراء بعض التعديلات الغذائية البسيطة التي تمنحها الراحة الفورية ونوماً هادئاً، وذلك دون الاعتماد الكلي على الأدوية.
إذا كنتِ تواجهين ذلك العرض الصحي المزعج، إليكِ وفقاً لموقع "momjunction " تجارب أمهات نجحن في تخطي هذه المرحلة، وإجابة لأبرز التساؤلات التي قد تخطر ببالك حول أسباب وأعراض حموضة المعدة وضيق التنفس في أواخر الحمل.
تقول الأم سارة ذات 25 عاماً: كنت أستيقظ ولديّ شعور بالخوف من تكرار أعراض الشعور بالاختناق وحموضة المعدة والتي كانت تلتهم صدري، حتى نصحتني طبيبتي بتقسيم وجبات طعامي إلى 6 قضمات صغيرة طوال اليوم. تضيف قائلة: يعد السر الحقيقي الذي أعاد لي النوم هو "الوسادة الوتدية"؛ وهي وسادة مصممة على شكل مثلث، وتعد عالية الكثافة وتكمن فائدتها في توفير دعم ثابت للجسم. وتضيف قائلة: ساعدت هذه الوسادة في رفع الجزء العلوي من جسدي بزاوية 45 درجة، ومنذ تلك الليلة لم تعد عصارة المعدة ترتد إلى حلقي، وتحررت رئتاي من ضغط الجنين، لأتنفس أخيراً بعمق وسلام.
تستطرد الأم ريم ذات 26 عاماً: أطراف الحديث لتروي تجربتها مع حموضة المعدة وكيف تغلبت عليها وتضيف قائلة: لم أكن أعلم أن عادتي في تناول الماء مع وجبة الغداء هي السبب في زيادة شعوري بأعراض الحموضة؛ فالمعدة الممتلئة بالسوائل كانت تضغط على حجابي الحاجز وتتسبب في كتم أنفاسي، وبمجرد أن بدأت تناول السوائل بين الوجبات والالتزام بممارسة رياضة المشي لمدة 10 دقائق بعد تناول وجبات طعامي شعرت براحة كبيرة واختفى ثقل المعدة المزعج، وبدأت عملية الهضم تتم بسلاسة.
تستطرد الأم سهيلة ذات 25 عاماً أطراف الحديث؛ لتروي تجربتها مع حموضة المعدة قائلة: لقد اكتشفتُ أن الحموضة وضيق التنفس ليسا عرضاً حتمياً في الحمل، بل يرتبطان بما نتناوله؛ حيث ساعدتني مفكرة صغيرة على معرفة أن المقليات والصلصة هما السبب في زيادة شعوري بأعراض الحموضة؛ لذا قد قمت بمنعهما تماماً، وجعلت عشائي خفيفاً وقبل النوم بـ 3 ساعات كاملة، وقد منحت هذه الخطوة معدتي الوقت الكافي لتفرغ محتوياتها؛ لأخلد بعدها إلى النوم مسترخية ودون حرقة أو كوابيس أو اختناق.
تستطرد الأم ليلى ذات 28 عاماً أطراف الحديث قائلة: لأنني أرفض الأدوية، بحثت عن بدائل طبيعية تريحني من نوبات ضيق التنفس والشعور بحرقة المريء المستمرة؛ لتصبح العلكة الخالية من السكر رفيقتي بعد كل وجبة لتحفيز اللعاب القلوي. تضيف قائلة: لقد قمت بتناول حبات من اللوز النيء لتهدئة جدار المعدة، وعندما يشتد ضغط الجنين، أجلس بظهر مستقيم وأمارس التنفس البطني البطيء، مما يعيد الأكسجين لجسدي فوراً.
على الجانب الآخر بعد التعرف إلى تجارب أمهات تغلبن على حرقة المعدة خلال فترة الحمل، إليكِ إجابة لأبرز التساؤلات التي قد تخطر ببالك.
حرقة المعدة هي الشعور بالحرقة في الصدر والحلق الذي غالباً ما يصاحب عسر الهضم وتعد شائعة خلال فترة الحمل. وقد تُصابين بها بسبب ارتجاع أحماض المعدة، ولا يشترط أن تكوني حاملاً لتعاني من ارتجاع المريء أو حرقة المعدة؛ إلا أن التغيرات التي تحدث أثناء الحمل، بما في ذلك ارتفاع مستوى الهرمونات وضغط الجنين على المعدة، قد تزيد من احتمالية الإصابة بها.
على الجانب الآخر قد تزداد احتمالية الإصابة بحرقة المعدة؛ إذا سبق لكِ الحمل أو إذا كنتِ تعانين منها قبل الحمل. ولكن بالنسبة للكثيرات، يمثل الحمل أول تجربة لهن مع أعراض حرقة المعدة.
قد تُصابين بحرقة المعدة في أي وقت خلال فترة الحمل، لكنها أكثر شيوعاً في الثلث الأخير من الحمل، عندما يكون الرحم في أكبر حجم له ويُشكّل ضغطاً كبيراً على المعدة. تزداد احتمالية الإصابة بها مع تقدّم الحمل؛ لتصبح نوبات حرقة المعدة أكثر تكراراً وأشدّ ألماً.
تظهر أعراض حرقة المعدة عادةً خلال 30 دقيقة إلى ساعة بعد تناول الطعام، ولكن قد يتأخر ظهورها أحياناً. كما أن الحركة قد تؤثر على الأعراض؛ إذ تزداد احتمالية ظهورها عند الانحناء أو الاستلقاء أو رفع الأشياء بعد الأكل، وتشمل أعراض حرقة المعدة ما يلي:
إذا كنتِ بحاجة إلى تخفيف فوري لحرقة المعدة، جربي هذه العلاجات الطبيعية:
تغيير عاداتك الغذائية قد يقلل من خطر الإصابة بحرقة المعدة، وللوقاية من حرقة المعدة يمكنك اتباع القواعد التالية:
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.
المصدر: لمياء جمال