Loading...

"الداخلية" تكشف خريطة الجريمة بالمغرب وتراهن على المراقبة الذكية

|
03 نوفمبر 2026, 10:00
Featured image
حجم الخط

أعلنت وزارة الداخلية تسجيل حوالي 779 ألفا و319 قضية خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 الجارية، تشكل منها قضايا المس بالأشخاص وبالممتلكات حوالي 48 في المائة من مجموع القضايا المسجلة على المستوى الوطني.

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، أفادت الوزارة ذاتها، ضمن تقرير منجزاتها برسم السنة المالية 2026، بأن الجريمة بالمغرب تبقى مركزة أكثر في المدن بنسبة 68 في المائة من مجموع الجرائم والمخالفات المسجلة؛ بينما يُسجل الباقي بالعالم القروي.

معالم للحصيلة

فيما يخص قضايا المخالفات والجرائم التي تؤثر على الإحساس بالأمن لدى المواطنين، فقد بلغ عددها حوالي 248 ألفا و502 قضية، أي حوالي 32 في المائة من مجموع القضايا المسجلة، وفق التقرير الذي اطلعت عليه جريدة هسبريس الإلكترونية.

وقالت الوزارة ذاتها إنها تعتمد على مؤشرات عديدة متكاملة فيما بينها كمعدل الجريمة لكل 1000 نسمة والكثافة الإجرامية لكل كيلومتر مربع، موردة أن “معدل الجريمة يعطي صورة عن احتمال تعرض الفرد للجريمة؛ بينما تكشف الكثافة الإجرامية عن التركزات المكانية والنقاط الساخنة داخل الفضاءين الحضري أو القروي”.

ولغاية حل القضايا المسجلة، قامت السلطات المحلية والمصالح الأمنية، حسب المستند ذاته، باتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير التي تندرج في سياق تفعيل الاستراتيجية الأمنية؛ منها “تقوية الحضور الميداني بالشارع العام وتكثيف العمليات الأمنية، مع التركيز على النقط السوداء بالوسطين الحضري والقروي”.

وإلى ذلك، ذكرت السلطات المركزية “الاعتماد على الأدلة الجنائية، العلمية والتقنية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة والرقمية في ميدان التحري والبحث القضائي، وتسخير الوسائل التقنية الحديثة قصد التنقيط الآلي للأشخاص والمركبات”.

كما أشارت الوثيقة إلى “إحداث مناطق عديدة للأمن ودوائر للشرطة ومراكز ترابية للدرك الملكي من أجل تقريب الخدمات الأمنية من المواطنين، وتقوية البنيات العلمية والتقنية الداعمة للتحقيقات الجنائية، وتزويد العناصر الأمنية بالوسائل المادية الضرورية”.

وجرى، حسب وزارة الداخلية، “إيلاء أهمية قصوى لشكايات المواطنين، خاصة تلك المرتبطة بالاعتداءات المتبوعة بالسرقات والتسريع بمعالجتها، والتفاعل مع كل ما ينشر في الصحافة الوطنية وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي من وشايات وشكايات ومقاطع الفيديو أو صور توثق لعمليات اعتداءات مفترضة، وإجراء الأبحاث اللازمة بشأنها”.

في الجريمة “الجديدة”

وذكرت مصالح وزارة الداخلية أنها توظّف التقنيات التكنولوجية الحديثة في عملها الاستباقي والميداني، عبر تحليل البيانات المرتبطة بالجريمة باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة المعلوماتية، التي تسهم في تحسين آليات الرصد وتعزيز فعالية التدخلات الأمنية.

وتعتمد في ذلك على توجيه الدوريات الأمنية العاملة بالشارع العام، بشكل فوري، للتعامل مع الأفعال التي تنطوي على ممارسات إجرامية أو مخالفات قانونية.

وقال القطاع الحكومي إنه يسهر على حماية أمن البيانات الشخصية للمواطنين من خلال رقمنة الوثائق الإدارية والمساطر المتبعة. وفي هذا الصدد، تعمل مصالح وزارة الداخلية، بتعاون مع وزارة الانتقال الرقمي وتحديث الإدارة، على دراسة مشروع إدماج خدمات “منصة الطرف الثالث للثقة” المُحدثة من أجل التحقق من الهوية الرقمية والقراءة الآلية للبيانات التعريفية في بوابة “إدارتي”، التي أحدثتها من الوزارة المذكورة.

وفي السياق ذاته، تطرق التقرير إلى “خلق شبكات واسعة من الكاميرات الحضرية وتدعيمها بنظم تحليل الفيديوهات، مع استعمال تقنيات التعرف الوجهي في مواقع استراتيجية استعدادا لأحداث كبرى”، بالإضافة إلى “تحليل بيانات كاميرات المراقبة المنصوبة بشكل عام بشوارع وتقاطعات المدن الكبرى، من أجل ضبط حركة المرور ورصد المركبات المشبوهة، مع إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بتدبير المرور وتأمين الفضاء العام”.

وفي ظل تنامي المخاطر المرتبطة باستعمال تكنولوجيا المعلومات، أفادت مصالح الوزارة بأنها أولت أهمية خاصة للتصدي للجرائم الإلكترونية، حيث جرى إحداث وخلق وحدات متخصصة في محاربة الجرائم الإلكترونية على الصعيدين المركزي والجهوي، بنحو 38 فرقة متخصصة محدثة على مستوى القيادات الأمنية اللامتمركزة.

وذكر التقرير إنشاء سبعة مختبرات متخصصة في استغلال وتحليل الآثار الرقمية، منها اثنان مركزيان وخمسة على المستوى الجهوي، ناهيك عن “إحداث منصة رقمية أطلق عليها اسم “إبلاغ” لتلقي الشكايات والوشايات من المواطنات والمواطنين للتبليغ عن المحتويات الرقمية التي تنطوي على الجرائم السيبرانية؛ بما فيها التهديدات التي تطال الضحايا وأسرهم”.

وخلصت سلطة الإدارة إلى أن الإجراءات المتخذة وأخرى أفضت إلى تحقيق نسبة مهمة في حل القضايا المسجلة، خلال الثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية، حيث وصلت إلى 92 في المائة مع توقيف وإحالة ما يقارب 353 ألفا و236 شخصا على العدالة.

المصدر: هسبريس - علي بنهرار

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز