انطلقت مؤخراً في السنغال دورة الألعاب الأولمبية للشباب، في حدث رياضي يُقام للمرة الأولى على الأراضي الأفريقية، وتستضيف منافساته مدن داكار وديامناديو وسالي على مدى 15 يومًا، حتى 1٤ نوفمبر الحالي، بمشاركة نحو 2700 رياضي ورياضية يتنافسون في 25 رياضة مختلفة على ميداليات 153 مسابقة.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية تتضمن الدورة، التي تنظمها اللجنة الأولمبية الدولية، 10 رياضات استعراضية لا تُمنح فيها ميداليات، وتستهدف الرياضيين النخبة الذين تتراوح أعمارهم غالبًا بين 15 و17 عامًا، في إطار تعزيز القيم الأولمبية وترسيخ مفاهيم السلام والتضامن، وتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة بوصفها وسيلة للتواصل والتقارب بين الشعوب.
وانطلقت النسخة الأولى من دورة الألعاب الأولمبية للشباب في سنغافورة عام 2010، وتضمنت العديد من عناصر الألعاب الأولمبية للكبار، إلى جانب إدراج رياضات جديدة، ومنافسات مختلطة بين الجنسين، وبرامج وأنشطة ثقافية مصاحبة، فيما استضافت مدينة نانجينغ الصينية النسخة الثانية عام 2014، وأقيمت النسخة الثالثة في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس عام 2018، وكان من المقرر أن تستضيف داكار الدورة عام 2022، قبل أن يتقرر تأجيلها.
وشهدت الدورات السابقة بروز عدد من الرياضيين الذين حققوا لاحقًا إنجازات في الألعاب الأولمبية للكبار، من بينهم السباح الجنوب أفريقي تشاد لو كلوس، ولاعبة التايكوندو البريطانية جيد جونز، اللذان شاركا في نسخة سنغافورة عام 2010، قبل أن يحققا الميداليات الذهبية في أولمبياد لندن 2012. كما توّج العداء الأمريكي نواه لايلز بذهبية سباق 200 متر في دورة نانجينغ عام 2014، قبل أن يحرز ذهبية سباق 100 متر في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024.
وتُمثل استضافة السنغال للدورة محطة بارزة في مسيرة الألعاب الأولمبية للشباب، وتعكس اتساع نطاق الحركة الأولمبية عالميًا، من خلال إتاحة الفرصة أمام الرياضيين الشباب للتنافس وتبادل الخبرات، في بيئة تجمع بين الرياضة والثقافة والقيم الأولمبية.
قراءة المزيد: الغلاف الرقمي لليوم الوطني السعودي وتحت شعار عزنا بطبعنا : سعوديات في الرياضة.. قوة الوطن من قوة الإنسان
A post shared by Team Saudi | فريق السعودية (@teamsaudi)
وفي سياق متصل وصل الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، إلى العاصمة السنغالية داكار، لرئاسة الوفد السعودي المشارك في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الرابعة للشباب "داكار 2026".
وشهد الأمير فهد بن جلوي ، بحضور الأمين العام الرئيس التنفيذي للجنة عبدالعزيز باعشن، حفل الاستقبال الترحيبي الذي أقيم على هامش الدورة، في متحف الحضارات السوداء بداكار.
وتُعد مشاركة المملكة في رياضتي الكرة الطائرة الشاطئية والتجديف الساحلي الأولى من نوعها في تاريخ مشاركاتها بدورات الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب، في إطار توسيع نطاق الحضور السعودي في مختلف الرياضات الأولمبية، وإتاحة الفرصة للرياضيين الشباب لاكتساب الخبرات الدولية. ومن المقرر أن تتواصل المشاركات السعودية، بدخول رياضتي الجودو والسباحة، إلى جانب استمرار منافسات الكرة الطائرة الشاطئية والتجديف الساحلي بـ 14 لاعبًا ولاعبة يمثلون فريق السعودية في دورة الألعاب الأولمبية الرابعة للشباب.
وخلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الرابعة للشباب "داكار 2026"، الذي إقيم مساء يوم السبت في العاصمة السنغالية داكار، رفع وافي الجاسر، لاعب فريق السعودية للكرة الطائرة الشاطئية، علم المملكة العربية السعودية، فيما حملت ريم الشمري، لاعبة فريق السعودية للتايكوندو، لوحة اسم المملكة.