في موكب جنائزي مهيب، شيعت مدينة طنجة، اليوم الجمعة، نور الدين الشنكاشي، نائب عمدة المدينة عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، الذي توفي بعد صراع مرير مع المرض الخبيث الذي لم ينفع معه علاج.

ولم يمهل السرطان الشاب ذا الثماني وثلاثين ربيعا، وقد صدم خبر وفاته بالعاصمة الإنجليزية لندن الوسط السياسي والرياضي بعروس الشمال، التي خرج المئات من سكانها لتوديع أخيهم إلى مثواه الأخير في مقبرة المجاهدين.
الشاب الفقيد عرف بنضاله السياسي في صفوف حزب علال الفاسي وشغل مسؤوليات تنظيمية عدة، كان آخرها كاتب فرع الحزب بمقاطعة مغوغة.

كما كان الشنكاشي أحد الداعمين الأساسيين والفاعلين في نادي اتحاد طنجة لكرة القدم، وقد رفعت جماهير فارس البوغاز في إحدى المباريات الأخيرة بالملعب الكبير لافتة تضامن معه في محنته الصحية أثناء تلقيه العلاج في الخارج.
ويجمع الفاعلون في الساحة السياسية والرياضية على دماثة أخلاق الراحل وتفانيه في خدمة المدينة وساكنتها؛ إذ اشتهر بالانخراط في دعم الساكنة من الحي الذي نشأ فيه، وذلك من خلال شبكة من الأشخاص والفعاليات التي تحترف العمل الاجتماعي والمدني.

وشهدت مراسم تشييع الاستقلالي الراحل حضور الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، الذي نعى الشاب الفقيد بكلمات مؤثرة، وصفه فيها بـ”الشاب الخلوق والنموذج لمناضلي حزب الاستقلال في البذل والعطاء”.
واعتبر بركة أن الشنكاشي كان مثالا لشباب الاستقلال الخدوم لمدينة طنجة وساكنة المناطق المجاورة، وخدوما لنصرة قيم التعادلية الاقتصادية والاجتماعية التي يدافع عنها حزب الاستقلال، مؤكدا أن فقدانه يمثل خسارة للمدينة والحزب.
وترحم بركة على الفقيد ودعا لأسرته الصغيرة والكبيرة بالصبر والسلوان، مبرزا أن الحضور الكبير في مراسم تشييع ودفن الراحل تعبر عن نفسها.
وحضر مراسم تشييع الشنكاشي رئيسُ المجلس الوطني للحزب عبد الجبار الراشدي، وبرلماني تطوان رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب منصف الطوب، والقياديان نور الدين مضيان وعبد الله البقالي، وعدد من المفتشين الإقليميين، وأعضاء ومنتخبو الحزب.

كما حضر جنازة الراحل رئيسُ جهة طنجة-تطوان الحسيمة-عمر مورو، وعدد من نواب عمدة مدينة طنجة وأعضاء المجلس الجماعي ورؤساء المقاطعات، الذين جاؤوا لتوديع زميلهم في المجلس بعدما خطفه الموت من بينهم في ظرف وجيز.
وبدت مشاعر الحزن والتأثر واضحة على وجوه مشيعي نور الدين الشنكاشي، الذي نسج علاقات صداقة وتعاون في مختلف المجالات ومع جميع الأطياف والتوجهات، تاركا وراءه بصمة واضحة لسيرة شاب منعه الموت من مواصلة بناء مسار سياسي ونضالي واعد؛ شاب حاز شهادة الدكتوراه في القانون العام قبل سنوات قليلة.
المصدر: هسبريس من طنجة