في تطور مثير وغير متوقع، كشفت تقارير إعلامية دولية أن السبب الحقيقي وراء الأزمة الدبلوماسية الخطيرة التي تورط فيها النجم الفرنسي كيليان مبابي مع الصين، هو شاب جزائري الأصل.
ويتعلق الأمر بالشاب يونس خليفي، المعروف على منصة "إكس" باسم "frenchaicovers"، وهو صانع محتوى ساخر متخصص في تركيب الوجوه بالذكاء الاصطناعي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى غشت 2023، حين قام خليفي بنشر فيديو طريف قام فيه بتركيب وجه مبابي على صور للزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، في إطار السخرية الكروية المعتادة على مواقع التواصل. الفيديو مر حينها مرور الكرام ولم يثر أي جدل.
لكن القنبلة انفجرت يوم 27 أكتوبر الجاري، بعدما ظهر مبابي في بودكاست "The Bridge" الشهير، وسألوه عن أكثر "ميم" أضحكه في حياته، ليجيب بكل عفوية: "الميم الذي وضعوا فيه وجهي على وجه ديكتاتور صيني".
هذه الجملة القصيرة كانت كافية لإشعال النار. ففي الصين، يعتبر ماو تسي تونغ شخصية مقدسة وحساسة جدا، ووصفه بـ "الديكتاتور" من طرف أشهر لاعب في العالم اعتبر إهانة لمشاعر الشعب الصيني.
النتيجة كانت كارثية على مبابي: شركات صينية كبرى أعلنت قطع عقود الرعاية معه، توقف بث مباريات الليغا في الصين بشكل مؤقت، وموجة غضب عارمة على مواقع التواصل الصينية تطالب بالاعتذار.
الجزائري يونس خليفي خرج عن صمته بعدما وجد نفسه فجأة في قلب أزمة دولية، وقال في تصريحات نقلتها الصحافة الفرنسية: "كنت نائما واستيقظت لأجد أنني تسببت في حادث دبلوماسي، الأمر جنوني. في البداية كنت سعيدا أن مبابي شاهد الميم الخاص بي، وبعدها قلت لنفسي كلمة ديكتاتور صيني قد تفهم بشكل سلبي، لكن لم أتخيل أبدا أن يصل الأمر إلى نشرات الأخبار".
وأضاف ساخرا: "إذا رفع علي مبابي دعوى قضائية فأنا مفلس تماما".
وأكد خليفي أنه يشعر بالأسف تجاه مبابي، موضحا أنه لم يقصد أبدا الإساءة وأن الفيديو كان مجرد مزحة بين الأصدقاء قبل أكثر من 3 سنوات.
هكذا، وبسبب ميم صنعه شاب جزائري في غرفته بهدف الضحك، وجد كيليان مبابي وريال مدريد نفسيهما في ورطة سياسية واقتصادية مع ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم.
المصدر: أخبارنا المغربية- محمد الميموني