Loading...

توسع موانئ المغرب يزعج إعلام إسبانيا

|
29 أكتوبر 2026, 22:00
Featured image
حجم الخط

دخلت المشاريع المينائية المغربية مرحلة جديدة من التوسع، يُنتظر أن تعزز من قوة المغرب كقطب اقتصادي يربط إفريقيا بأوروبا، مع الإعلان عن قرب تشغيل المحطة الأولى بميناء الناظور غرب المتوسط وإطلاق أشغال ميناء طنجة المتوسط 3؛ لكن في إسبانيا برزت مخاوف من تشكيل ذلك “منافسة شديدة”.

وأفادت صحيفة “لا راثون” الإسبانية، معلقة على بيان الديوان الملكي، بأن “المغرب يسرّع هجومه المينائي قرب سبتة ومليلية”. وربطت الصحيفة تشغيل محطة الناظور الجديدة وتوسعة طنجة المتوسط بالموقع الجغرافي للمدينتين الإسبانيتين. وأبرزت إمكانية رفع طاقة طنجة المتوسط، مقابل 11.1 مليون حاوية عالجها خلال 2025.

وتبرز المنافسة بصورة أوضح بين ميناء طنجة المتوسط وميناء الجزيرة الخضراء الإسباني؛ فقد أوردت صحيفة “أوروبا سور”، المتخصصة في الأخبار البحرية، أن ميناء طنجة المتوسط تجاوز ضعف حركة الحاويات المسجلة بميناء الجزيرة الخضراء، مع اقترابه من مستويات موانئ أوروبية كبرى؛ مثل روتردام وأنتويرب.

وتشير الأرقام المعلنة إلى أن ميناء طنجة المتوسط عالج 11.1 مليون حاوية خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 8.4 في المائة مقارنة بالسنة السابقة؛ فيما يستهدف مشروع طنجة المتوسط 3 رفع الطاقة الإجمالية للمركب. ومن شأن هذه الزيادة تعزيز قدرة الميناء على استقطاب خطوط الشحن الدولية وعمليات إعادة الشحن، التي تشكل أحد أبرز مجالات التنافس بين الموانئ المتوسطية، وفق المصادر نفسها.

وفي الجهة الشرقية، يقدم ميناء الناظور غرب المتوسط منافسا إضافيا للموانئ الإسبانية، خصوصا مع قربه من مليلية المحتلة، واتصاله بالطرق البحرية في غرب المتوسط. وذكرت صحيفة “إل فارو دي سبتة” أن تشغيل المحطة الأولى يأتي ضمن إعادة تشكيل الخريطة المينائية المغربية، في سياق يسعى فيه المغرب إلى تقوية موقعه في سلاسل التجارة الدولية وتعزيز جاذبية بنياته اللوجستية والصناعية.

ولا تقتصر المنافسة المرتقبة على الجزيرة الخضراء؛ فقد أوردت صحيفة “لا راثون”، بخصوص دخول مجموعة الشحن الفرنسية “سي إم إيه سي جي إم” إلى رأسمال الشركة المشغلة للمحطة الغربية بالناظور، أن الميناء الجديد سيشكل منافسا للموانئ الإسبانية.

كما تناولت صحيفة “أوروبا سور”، في شتنبر الماضي، استعداد الناظور غرب المتوسط لبدء عملياته، معتبرة أن دخوله الخدمة سيزيد المنافسة المباشرة أمام ميناء الجزيرة الخضراء.

واعتبرت دراسة نشرتها منصة “غلوبال أفيرز”، التابعة لجامعة نافارا الإسبانية، في مارس المنصرم، أن تطوير ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط يتجاوز مجرد زيادة الطاقة الاستيعابية؛ ليرتبط بمحاولة المغرب تعزيز موقعه بوصفه منصة لوجستية تربط أوروبا بإفريقيا وباقي الأسواق الدولية.

وحسب بلاغ الديوان الملكي، فإن المشروعين يندرجان ضمن استراتيجية لتقوية التنافسية اللوجستية والصناعية للمغرب، مع استثمارات تبلغ 54 مليار درهم بمركب الناظور غرب المتوسط و8 مليارات درهم لتوسعة طنجة المتوسط.

المصدر: هسبريس - حمزة فاوزي

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز