تجمع علامة Majesta، دار المجوهرات الراقية، بين شغف شقيقتين بالمجوهرات ورؤية إبداعية تستلهم تفاصيلها من ذكرياتهما في أفريقيا، ولا سيما في إسواتيني. ومن خلال تصاميم تمزج بين جمال الطبيعة وبريق الألماس، تسعى العلامة إلى ابتكار قطع تحمل معاني شخصية تتجاوز قيمتها الجمالية، لتصبح ذكريات ثمينة وإرثاً ينتقل عبر الأجيال. في هذا الحوار مع «سيدتي»، تكشف مؤسِّستا MAJESTA الشقيقتين زهراء وماهيرة منصور عن مصادر إلهامهما، وفلسفتهما في التصميم، ورؤيتهما لمستقبل المجوهرات الراقية.
لطالما تجاوز حبّنا للمجوهرات القطعة نفسها، فقد أحببنا دائماً المشاعر التي يمكن أن تحملها المجوهرات؛ وكيف يمكن لقطعة صغيرة أن تختزن ذكرى، أو ترمز إلى شخص أو مكان، ثم تنتقل في نهاية المطاف من جيل إلى آخر.
وبصفتنا شقيقتين، لطالما تشاركنا عالماً إبداعياً متشابهاً إلى حد كبير، مع احتفاظ كل منا برؤية مختلفة للأشياء، بطريقة تكمل إحداهما الأخرى. ومن هنا، جاءت Majesta بصورة طبيعية. أردنا ابتكار شيء يحمل طابعاً شخصياً عميقاً بالنسبة إلينا، ويروي القصص التي نشأنا محاطتين بها.
ومن نواحٍ كثيرة، أصبحت Majesta رسالة حبّ منا إلى أفريقيا؛ إلى المكان الذي أسهم في تشكيل شخصيتنا، وذكريات طفولتنا، وكل مظاهر الجمال التي نشأنا على رؤيتها من حولنا. وأصبحت المجوهرات ببساطة اللغة التي اخترنا أن نروي من خلالها هذه القصة. قد يهمك أيضاً: اليازي محمد المنصوري: عندما يصبح الألماس لغة للهوية
تحتضن أفريقيا الكثير من أثمن ذكرياتنا. فقد نشأنا في إسواتيني، محاطتين بنوع من الجمال الذي يظل راسخاً في الذاكرة؛ من المناظر الطبيعية الخلابة والحياة البرية إلى غروب الشمس والألوان والملامس التي قد نعتاد عليها في طفولتنا، لكننا نتعلّم تقديرها بدرجة أكبر بكثير مع التقدّم في العمر.
ولهذا السبب، غالباً ما نصف Majesta بأنها رسالة حبّ إلى أفريقيا. تتيح لنا كل مجموعة العودة إلى ذكرى أو مكان أو تفصيل من الطبيعة ظلّ عالقاً في ذاكرتنا، ثم إعادة تقديمه برؤية مختلفة من خلال المجوهرات. هناك شيء استثنائي في القدرة على أخذ جزء من العالم الذي أسهم في تشكيلنا، وتحويله إلى قطعة يمكن لامرأة أخرى أن ترتديها وتجعلها جزءاً من قصتها الخاصة.
تبدأ العملية دائماً بإحساس. فقد يكون اللون الذي نتذكّره من غروب الشمس، أو شكل أحد الحيوانات، أو تفصيلاً في أحد المشاهد الطبيعية يظل عالقاً في أذهاننا. نسأل أنفسنا عمّا جعل ذلك العنصر تحديداً يثير فينا هذا الشعور منذ البداية. ثم نبدأ بترجمة هذا الإحساس من خلال الأشكال والأحجار والألوان والحرفية المتقنة.
وعندما تكتمل القطعة، قد لا يتعرّف المرء على مصدر إلهامها من النظرة الأولى، لكننا نأمل أن يتمكّن من الإحساس به. وهذا الارتباط الخفي هو ما يجعل كل مجموعة شخصية للغاية بالنسبة إلينا.
نحبّ المجوهرات التي تدفعك إلى التمعّن فيها مرتين. فلا بدّ أن تحمل كل قطعة من Majesta تفصيلاً غير متوقّع، سواء في شكلها الخارجي أو طريقة ترصيعها أو تنسيق الأحجار فيها، لكننا لا نريد أبداً أن تأتي الجرأة على حساب الأناقة. للألماس الطبيعي والأحجار الكريمة جمال خاص بالنسبة إلينا، لأن لكل حجر شخصيته المميزة. فالطبيعة ابتكرت بالفعل شيئاً فريداً تماماً، ويتمثّل دورنا في تكريم هذا التفرد من خلال التصميم.
وفي نهاية المطاف، نريد للمرأة أن تقع في حبّ قطعة من Majesta منذ اللحظة الأولى التي تراها فيها، وأن يزداد تعلّقها بها بعد عشرين عاماً، بفضل كل الذكريات التي جمعتها معها على مرّ السنين.
إنها مرحلة مثيرة للغاية لتأسيس دار مجوهرات في هذه المنطقة. فقد احتلّت المجوهرات دائماً مكانة خاصة في الثقافة العربية، لارتباطها بالاحتفالات والعائلة والأنوثة وتقاليد توارث القطع الجميلة من جيل إلى آخر.
لكن ما يميّز المرحلة الحالية هو أن جيلاً جديداً من الدور الإقليمية بات يروي هذه القصص بأساليب خاصة ومختلفة تماماً. وأصبحت هناك مساحة أكبر لابتكار تصاميم معاصرة، مع الحفاظ على الإحساس بالهوية والتراث.
وبالنسبة إلينا، فإن بناء Majesta في دولة الإمارات العربية المتحدة يحمل أهمية خاصة. فالإمارات هي موطننا الذي اخترناه للعلامة، في حين تمثّل أفريقيا جزءاً أساسياً من القصة التي أسهمت في تشكيلنا. وتقف Majesta بين هذين العالمين، ونعتقد أن هذا المزيج من الثقافات ووجهات النظر هو أحد العناصر التي تمنح الدار طابعها المميز.
نعتقد أن المرأة العربية المعاصرة تبحث عن مجوهرات تعبّر عنها وتشبه شخصيتها. فهي تقدّر الحرفية المتقنة والأحجار الجميلة، بالطبع، لكنها تحتاج أيضاً إلى ارتباط عاطفي بالقطعة، وإلى سبب يجعلها تختارها تحديداً دون غيرها.
وما يعجبنا اليوم هو أن العلاقة بالمجوهرات أصبحت أكثر شخصية. فقد ترتدي المرأة قطعة من المجوهرات الراقية مع إطلالة بسيطة للغاية، أو تنسّق قطعاً لم يكن من المعتاد ارتداؤها معاً، أو تعتمد أساليب مختلفة لتنسيق القطعة نفسها وفقاً لمزاجها.
نحن نرتبط كثيراً بهذه الحرية، ونريد أن تصبح Majesta جزءاً من لغة المرأة الخاصة؛ قطعاً ترتديها بطريقتها، وتربطها بذكرياتها، ثم تجعلها في نهاية المطاف ملكاً لها بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
نأمل أن يأتي يوم تنسى فيه المرأة أنها ترتدي مجرد قطعة مجوهرات، وتبدأ في رؤيتها بوصفها جزءاً من حياتها. ربما ارتدتها في إحدى أسعد لحظات حياتها، أو تلقتها هدية من شخص تحبه، أو اشترتها احتفالاً بإنجاز حققته، أو قد تمنحها يوماً لابنتها، مرفقةً إياها بالقصة التي تحملها.
هذا هو النوع من المجوهرات الذي نحلم بابتكاره. قد يدوم الألماس والأحجار الكريمة إلى الأبد، لكن الذكريات المرتبطة بها هي ما يمنحها قيمتها الحقيقية. نريد لكل قطعة من Majesta أن تبدأ بقصتنا، ثم تصبح في نهاية المطاف جزءاً من قصة المرأة التي ترتديها.
نشعر بأننا لم نكتب سوى الصفحات الأولى من قصة Majesta. تمنحنا أفريقيا عالماً يكاد يكون بلا حدود لاستكشافه، من الحياة البرية والمناظر الطبيعية والألوان والعمارة والظواهر الطبيعية، وصولاً إلى التفاصيل الصغيرة التي تحمل ذكريات عميقة بالنسبة إلينا. ولا تزال هناك قصص كثيرة نرغب في روايتها من خلال المجوهرات.
نحلم بأن تصبح Majesta داراً معروفة عالمياً في مجال المجوهرات الفاخرة والراقية، من دون أن تفقد يوماً المشاعر التي انطلقت منها. ومهما ابتعدت العلامة ووصلت إلى أسواق جديدة، نريد دائماً أن يبقى هناك خيط يربطها بالمكان الذي بدأت فيه قصتها. ستظل Majesta رسالة حبّنا إلى أفريقيا، وكل ما نأمله هو أن نواصل إضافة فصول جديدة إليها. تابعي أيضاً: شروق الهاشمي: المجوهرات الحقيقية تبدأ من المعنى قبل البريق
المصدر: سارة مرتضى