قضت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، في قرار صادر بتاريخ 20 أكتوبر الجاري، بتأييد الحكم الابتدائي القاضي ببطلان محضر الجمع العام للجامعة الملكية المغربية للدراجات النارية، المنعقد في 6 يونيو 2024.
ويأتي هذا القرار، وفق معطيات توصلت بها هسبريس، تأكيدا للحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بمراكش، على خلفية خروقات شابت أشغال الجمع العام، دفعت عددا من أعضاء المكتب المديري إلى سلك المسطرة القضائية للطعن في قانونية المحضر.
وتقدّم المعنيون بدعواهم بواسطة المحامي رشيد إبورك، المنتمي إلى هيئة المحامين بالدار البيضاء، عارضين أمام القضاء جملة من التجاوزات التي قالوا إنها رافقت انعقاد الجمع العام، قبل أن تنتهي القضية بصدور حكم ابتدائي يقضي ببطلان محضره؛ وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، في قرارها الأخير.
وفي هذا السياق، أوضح المحامي رشيد إبورك أن القرار القضائي يأتي في ظل مجموعة من الإشكالات التي تعيشها الجامعة الملكية المغربية للدراجات النارية، والتي قال إن شرارتها انطلقت منذ الجمع العام الذي قضى القضاء ببطلان محضره.
وأضاف إبورك أن هذه الإشكالات تتجلى، أساسا، في عدم إشراك أعضاء المكتب المديري في تدبير شؤون الجامعة، وإقصاء الأندية، والانفراد بالتسيير، فضلا عن تجاوز اختصاصات أعضاء المكتب المديري، وخرق مقتضيات القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة والنظام الأساسي للجامعة المعنية إلى جانب القوانين المنظمة لعملها.
واعتبر المحامي المنتمي إلى هيئة المحامين بالدار البيضاء أن الجامعة الملكية المغربية للدراجات النارية تعيش، في الوقت الراهن، وضعا وصفه بالكارثي مرجعا ذلك إلى انتهاء ولاية رئيسها منذ أبريل 2025، ومحملا إياه مسؤولية الوضع الذي آلت إليه المؤسسة الرياضية.
وأوضح المصرح عينه أن هذا القرار يكتسي أهمية بالغة؛ بالنظر إلى ارتباطه بمجموعة من القرارات التي اتُّخذت عقب الجمع العام الذي قضى ببطلانه، وما يطرحه ذلك من تساؤلات بشأن مصير الأموال التي جرى إنفاقها بمعزل عن المكتب المديري، وكيفية تدبير الشؤون المالية والميزانيات المرصودة لتنظيم التظاهرات الرياضية على المستويين المحلي والدولي، فضلا عن مختلف المصاريف التي جرى استخلاصها أو تمريرها باسم الجامعة.
وأضاف المحامي ذاته أن الحكم ببطلان الجمع العام يثير مسألة قانونية الاجتماعات التي عُقدت بعده، وكذا المحاضر المنجزة على إثرها، معتبرا أنها بدورها مشمولة بالبطلان بقوة القانون.
واختتم المتحدث توضيحه بالإشارة إلى وجود دعاوى معروضة على القضاء تتعلق بوثائق ومحاضر واستعمالها، إلى جانب دعاوى أخرى تهم مالية الجامعة، لا يزال أعضاء المكتب المديري ينتظرون صدور أحكام قضائية بشأنها.
وأضاف رشيد إبورك أن الجامعة الملكية المغربية للدراجات النارية تعيش، منذ 15 أبريل 2026، حالة شغور وتوقف؛ وهو ما يستدعي تدخل الوزارة الوصية على القطاع من أجل إعادة الأمور إلى نصابها، وضمان استئناف السير العادي لمؤسسات هذه الجامعة وأنشطتها.
المصدر: هسبريس من الرباط