Loading...

ضحايا "فاجعة إسبانيا" يبلغون 64 قتيلا

|
28 أكتوبر 2026, 14:00
Featured image
حجم الخط

ارتفعت حصيلة ضحايا حادث اصطدام قطارين فائقي السرعة، الذي شهدته إسبانيا صباح اليوم الأربعاء، إلى 64 قتيلا على الأقل وعشرات المصابين، وفق أحدث المعطيات التي أعلنتها السلطات الإسبانية، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الوفيات مع استمرار عمليات البحث عن ضحايا محتملين داخل العربات المحطمة بالقرب من محطة أوردا بإقليم طليطلة، على بعد نحو 150 كيلومترا جنوب العاصمة مدريد.

وأعلن إميليانو غارسيا باخي، رئيس حكومة جهة قشتالة لا مانتشا، خلال مؤتمر صحافي، أن الحصيلة الجديدة بلغت 64 قتيلا، من بينهم 40 مسافرا كانوا على متن قطار تابع لشركة “إيريو” الخاصة و24 آخرون في قطار تابع لشركة “رينفي” الحكومية، محذرا من احتمال ارتفاع عدد الضحايا بالنظر إلى صعوبة الوصول إلى بعض أجزاء العربات المتضررة.

وبلغ عدد المصابين الذين استدعت حالتهم النقل إلى المستشفيات 58 شخصا، بينهم 15 في وضع صحي بالغ الخطورة، بينما تكفلت الفرق الطبية بإسعاف نحو 50 مصابا بجروح طفيفة داخل مرافق خصصت لهذا الغرض في بلدتي أوردا وكونسويغرا.

ووقع الحادث في حدود الساعة الثامنة و54 دقيقة صباحا، عندما اصطدم قطار من طراز “AVE” تابع لشركة “رينفي” بقطار تابع لشركة “إيريو”، في حادث كان على متنهما أكثر من 540 مسافرا، وفق المعطيات الأولية التي كشفت عنها السلطات الإسبانية.

وشهد محيط الحادث استنفارا واسعا لعناصر الحرس المدني والشرطة الوطنية وفرق الإطفاء والإسعاف، مدعومة بمروحيات طبية ووسائل متخصصة في البحث والإنقاذ، بعدما خرجت عربات عن السكة واستقرت أسفل منحدر بمحاذاة الخط الحديدي، فيما أغلقت السلطات الطرق المؤدية إلى الموقع لتسهيل مرور سيارات الإسعاف وإجلاء المصابين.

ورجحت مصادر حكومية فرضية وقوع خطأ بشري في مركز التحكم بحركة القطارات بمحطة أتوتشا في مدريد، بعدما اصطدم قطار تابع لشركة “رينفي” بآخر كان متوقفا على السكة، غير أن السلطات المختصة لم تعلن بعد نتائج تحقيق رسمي يحسم الأسباب الدقيقة للحادث.

وأعلنت شركة “أديف”، المكلفة بتدبير البنية التحتية للسكك الحديدية، تعليق حركة القطارات بين مدريد ومنطقة الأندلس، ما تسبب في اضطراب الرحلات الرابطة بين العاصمة وعدد من مدن الجنوب الإسباني، بينما باشرت شركتا “رينفي” و”إيريو” إجراءات لمواكبة المسافرين وعائلات الضحايا، مع تخصيص أرقام هاتفية ومراكز استقبال لتقديم المعلومات والمساعدة النفسية.

وعبّر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عن صدمته إزاء الحادث، وأعلن توجهه إلى موقع الكارثة رفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا للاطلاع على تطورات عمليات الإنقاذ، فيما وصف الملك فيليبي السادس ما وقع بأنه “مأساة مروعة”، معربا عن تضامنه مع أسر الضحايا والمصابين.

ودفعت فداحة الحادث عددا من المؤسسات الإسبانية إلى إعلان الحداد وتعليق أنشطتها، إذ قررت السلطات الجهوية في الأندلس الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، كما اتخذت بلدية إشبيلية إجراء مماثلا، مع توفير خدمات للمساعدة النفسية والإيواء والنقل لفائدة الأسر المتضررة، في حين أعلن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني تعليق أنشطته الانتخابية إلى غاية الخميس.

وامتدت تداعيات المأساة إلى المجال الرياضي، بعدما أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم تأجيل 24 مباراة كانت مقررة مساء الأربعاء ضمن منافسات كأس ملك إسبانيا، تعبيرا عن التضامن مع الضحايا وعائلاتهم، في وقت توالت فيه رسائل التعزية من مؤسسات الاتحاد الأوروبي وعدد من القادة الأوروبيين.

وتأتي هذه الكارثة بعد أقل من عام على حادث اصطدام قطارين فائقي السرعة بمنطقة أداموز في الأندلس، يوم 18 يناير الماضي، والذي خلف 46 قتيلا، وأعاد حينها موضوع سلامة النقل السككي وصيانة البنية التحتية إلى واجهة النقاش العام في إسبانيا.

وتكتسي الحادثة الجديدة أهمية خاصة بالنظر إلى اعتماد إسبانيا على شبكة واسعة للقطارات فائقة السرعة، تمتد على نحو أربعة آلاف كيلومتر، وتعد الثانية عالميا من حيث الطول بعد الصين، وتؤدي دورا محوريا في الربط بين المدن الكبرى والمناطق السياحية.

وبالحصيلة الجديدة التي أعلنتها السلطات الإسبانية، تصبح كارثة أوردا أعنف حادث سككي تشهده إسبانيا منذ خروج قطار عن مساره بالقرب من سانتياغو دي كومبوستيلا سنة 2013، الذي أودى بحياة 80 شخصا.

المصدر: المصطفى الشريف من مدريد

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز