Loading...

المالك: العالم ينفق 2.9 تريليون دولار على التسلح بدل الاستثمار في التعليم

|
28 أكتوبر 2026, 06:00
Featured image
حجم الخط

دعا سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الثلاثاء من أذربيجان، إلى تعزيز الاستثمار في الوقاية من النزاعات، وتكثيف الجهود الرامية إلى ترسيخ السلام المستدام، من خلال دعم المبادرات المجتمعية التي يقودها الشباب، وتوسيع فرص التعليم، وصون التراث في المجتمعات المتضررة من النزاعات.

وأفاد المالك، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أعمال المنتدى العالمي السابع لحوار الثقافات بالعاصمة باكو، بأن المؤشرات الدولية المرتبطة بالنزاعات والإنفاق العسكري والنزوح القسري تبرز الحاجة الملحة إلى اعتماد مقاربات وقائية استباقية، مشيرا إلى أن برنامج “أوبسالا” لبيانات النزاعات سجّل 65 نزاعا قائما على مستوى الدول خلال سنة 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ بدء رصد هذه البيانات عام 1946.

وأضاف المدير العام للمنظمة أن التكلفة الاقتصادية للعنف تُقدّر بنحو 21.8 تريليون دولار، بما يعادل 10,5 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي، فيما بلغ الإنفاق العسكري 2.9 تريليون دولار خلال العام نفسه، مسجلا ارتفاعا للعام الحادي عشر تواليا، في مقابل تخصيص نسبة متدنية جدا من هذا الإنفاق لبناء السلام بصورة استباقية.

ولفت إلى أن عدد النازحين قسرا بلغ 117.8 مليون شخص مع نهاية عام 2025، بالتزامن مع تراجع المساعدات الإنمائية بنسبة 23 في المائة، وفق البيانات الأولية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مؤكدا أن هذه المعطيات تضع القيادات السياسية والمؤسسات الدولية أمام مسؤولية جسيمة تستدعي استثمارا حاسما في الوقاية والتحرك المبكر لحماية الأرواح والحفاظ على مقومات التعافي.

وذكر المدير العام لـ”إيسيسكو” أن مواجهة هذه التحديات تقتضي الاستناد إلى القيم الروحية والحضارية التي تصون حرمة الحياة وكرامة الإنسان، وترسّخ العدالة والتكافؤ في الاحترام، بصرف النظر عن الحدود الوطنية والاختلافات الدينية، مشددا على أن المكانة الأخلاقية للمؤسسات الدولية تتعزز بقدر التزامها بهذه المبادئ وترجمتها إلى قرارات وممارسات ملموسة.

واستحضر في هذا السياق الآية القرآنية: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾، مبرزا أن الحوار والتفاهم المتبادل ومعرفة الآخر يمثلان مدخلا لتعزيز التعاون والاستفادة من التنوع الثقافي؛ وهي القناعة التي تستند إليها مقاربة إيسيسكو “360 درجة للسلام” والدبلوماسية الحضارية، عبر توظيف التعليم والثقافة في ترسيخ التفاهم منذ المراحل الأولى للحياة المجتمعية.

وأشار إلى أن شبكة “إيسيسكو” لسفراء الشباب من أجل السلام تضم نحو 360 قائدا شابا من أكثر من 80 دولة، مؤكدا أهمية مواصلة الاستثمار في هذه المبادرات، مقترحا إعطاء الأولوية للوقاية المجتمعية من خلال إطلاق برنامج للمنح الصغيرة لدعم المشروعات الشبابية الجامعة لمختلف الخلفيات، وتأهيل المربين في المدارس ومراكز الشباب لتعزيز الحوار والتصدي للعوامل المبكرة المؤدية إلى التطرف.

كما دعا إلى حشد دعم مستدام للتعليم وصون التراث في المجتمعات المتضررة من النزاعات، معتبرا أن إعادة تأهيل كل مدرسة تعزز أسس السلام، وأن تمكين الشباب من تحمل المسؤولية يفتح آفاقا رحبة للحوار، مشددا على ضرورة جعل السلام محورا رئيسا في أولويات الاستثمار الوطني، والاستثمار في تعليم الأجيال الصاعدة اليوم لضمان استدامة السلام غدا.

Screenshot

يُشار إلى أن هذا الحدث العالمي، الذي تحضره جريدة هسبريس الإلكترونية، تنظمه حكومة جمهورية أذربيجان، ممثلة في وزارة الثقافة، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وتحالف الأمم المتحدة للحضارات (UNAOC)، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، ومنظمة السياحة العالمية.

المصدر: علي بنهرار من باكو

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز