Loading...

وزير الفلاحة: لا يمكن استيراد التمور من أي بلد دون مراعاة مصالح المغرب

|
28 أكتوبر 2026, 22:00
Featured image
حجم الخط

قال خالد حاتيمي، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، إن الملتقى الدولي للتمور بأرفود لا يمكن اعتباره مجرد ملتقى فلاحي أو تجاري، وإنما هو ملتقى استراتيجي يعبر عن طموح الوزارة لتطوير قطاع التمور وتقويته، باعتباره رافعة أساسية للأمن الغذائي والتنمية المحلية وخلق القيمة المضافة بالمناطق الواحية التي تتميز بخصوصيتها.

وأوضح حاتيمي، في تصريح لهسبريس على هامش افتتاح الدورة الخامسة عشرة لهذا الملتقى، أن الوزارة ستشتغل على ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في تثمين وتقوية سلسلة نخيل التمر لتكون سلسلة ناجعة، وجعلها رافعة حقيقية للتنمية بالمنطقة من خلال خلق فرص الشغل خاصة لفائدة الشباب وتثبيت الساكنة المحلية.

وأكد المسؤول الحكومي أن المسألة الثالثة والمهمة تتعلق بضبط الاستيراد، موضحا أن السوق المغربية تستهلك ما بين 220 ألف طن و250 ألف طن من التمور؛ فيما يبلغ الإنتاج الوطني حوالي 170 ألف طن، مما يخلق فجوة يجب تغطيتها عبر الاستيراد، لكن بشكل مؤطر، وقال: “يجب أن نضبط من سيستورد وكم سنستورد ومن أين سنستورد، لأن الاستيراد يجب أن يتبع سياستنا الخارجية، فلا يمكن أن نستورد من أي بلد ولا أي مادة”.

وأضاف أن هذا الأمر يحتاج إلى تأطير، نظرا لوجود استثمارات عمومية وخاصة ووقت يتم استثماره في هذه السلسلة، مشيرا إلى أن الوزارة ستشتغل بالموازاة على سلاسل التبريد والتخزين والتلفيف والتحويل، وكذا على ضبط الأثمنة، حيث يجب على الفلاحين والباعة الالتزام بأسعار معقولة للمواطنين، مع مواكبة المنتجين لمساعدتهم على التصدير نحو الأسواق العالمية.

وجاءت هذه التصريحات بمناسبة افتتاح فعاليات الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب بمدينة أرفود، اليوم الأربعاء، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تحت شعار “نخيل التمر والابتكار.. فرص للتنمية المجالية المندمجة”. وقد ترأس حفل الافتتاح وزير الفلاحة بحضور كل من عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، وعمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، ووالي جهة درعة-تافيلالت، وسفير دولة جيبوتي، وسفير دولة فلسطين، وعدد من القائمين بالأعمال لبعض السفرات العربية، وعدد من المنتخبين والمهنيين.

وينظم هذا الملتقى من لدن جمعية الملتقى الدولي للتمر بدعم من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، ويمتد على مساحة 40 ألف متر مربع بمشاركة أكثر من 230 عارضا مغربيا وأجنبيا، ويضم ثمانية أقطاب موضوعاتية؛ فيما يرتقب أن يستقطب أكثر من 100 ألف زائر.

وحسب المعطيات الرسمية التي تم تقديمها خلال الافتتاح، يرتقب أن يبلغ الإنتاج الوطني من التمور برسم الموسم الفلاحي 2026-2027 حوالي 177 ألف طن، بزيادة 11 في المائة مقارنة بالموسم السابق؛ وهو أعلى حجم إنتاج وطني. ويعزى هذا الارتفاع إلى تحسن الظروف المناخية ودخول مساحات جديدة حيز الإنتاج.

وتضطلع سلسلة التمور بدور اقتصادي واجتماعي مهم، حيث تحقق قيمة مضافة تفوق 3 مليارات درهم، وتوفر أكثر من 3.4 ملايين يوم عمل سنويا، وتساهم بما يصل إلى 60 في المائة من الدخل الفلاحي للأسر الواحية، وتشكل مصدر دخل مباشر أو غير مباشر لما يقارب مليونيْ مواطن. وتظل جهة درعة- تافيلالت الحوض الرئيسي بنسبة 83 في المائة، بمساحة 56 ألف هكتار تضم 6.49 مليون نخلة وأكثر من 225 صنفا.

وعلى هامش الافتتاح، قام الوزير بزيارة ميدانية شملت المختبر الوطني للزراعة النسيجية لنخيل التمر ومشروع التدبير المستدام للنظم البيئية الواحية بأوفوس بغلاف مالي قدره 164 مليون درهم؛ منها 121 مليون درهم هبة من البنك الدولي، يستهدف 37 ألف نسمة. وزار مشروع التهيئة الهيدروفلاحية لوادي زيز وسهل تافيلالت الذي يغطي 28 ألف هكتار موزعة على 540 قصرا لفائدة 114800 نسمة بكلفة 179.94 مليون درهم.

كما أشرف الوزير على توزيع فسائل النخيل لفائدة صغار الفلاحين في إطار برنامج تأهيل الواحات التقليدية للفترة 2021-2030، الذي رصد له 792 مليون درهم، حيث تم إلى حدود اليوم توزيع 917 ألف و51 فسيلة من أصل هدف إجمالي يبلغ 2.6 ملايين فسيلة. كما عقد اجتماعا مع الفيدرالية البيمهنية للتمور لبحث آفاق تطوير السلسلة وتعزيز تنافسيتها.

من جهته، قال عمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، إن الملتقى الدولي للتمر، الذي تم افتتاحه اليوم الأربعاء في مدينة أرفود، كان مناسبة للاطلاع على التقدم الكبير الذي حققته زراعة هذا المنتوج، مشيرا إلى أن الإنتاج الوطني يبلغ حوالي 177 ألف طن سنويا في المغرب، ونستورد حوالي 85 ألف طن.

وأبرز حجيرة: “سعينا هو أنه في إطار توازن الميزان التجاري، خاصة في هذه المادة التي تقدم فيها المغرب بشكل كبير على مستوى الإنتاج، نريد أن نصل إلى خلق التوازن”.

وأضاف المسؤول الحكومي ذاته، في تصريح لهسبريس: “نحن اليوم نصدر، وهذه مجرد بداية، ونريد إن شاء الله أن نصدر بشكل أكبر، على الأقل لخلق توازن ما بين الواردات من التمور والصادرات”، مشيرا إلى أن هذا المدى العلمي الذي تسير فيه زراعة تمر المجهول خاصة، يمكن أن نحصد من خلاله أسواق عديدة على المستوى الدولي، ويمكن أن نوازن به الواردات من هذه المادة الحيوية التي يعشقها المغاربة، خاصة في شهر رمضان.

المصدر: هسبريس - محمد ايت حساين

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز