تقوم هبّة ديكور الجدران في 2026 على "الفينتاج" والأشياء العتيقة المستقاة من بيت الجدة والحرفية اليدوية، لتعكس المنسوجات التي تزين الحوائط هذه الصفات وتتقدم على اللوحات "المسطحة"، محولة شقتك، مهما كان نمطها، من "عادية" إلى آية من الجمال؛ إذ هي أبعد من معلقات فنية منفذة بالنول أو بالإبرة والخيط. إنها تاريخ وقصة أياد حاكتها لليال طوال لتطبع الفن بالحرفية.
صمدت المنسوجات الجدارية، المنفذة بخيوط الصوف أو الحرير أو القطن أو الكتّان، رغم أن الزمن دار دورته، وأثّر على تغير الأذواق. الواضح أن هناك عودة قوية لهذه "المعلقات" إلى الواجهة هذا العام، لأن صيحات ديكور 2026 تتمحور حول المواد الطبيعية والدفء والملمس الثري والحرف اليدوية. تلبي المنسوجات الجدارية هذه الاتجاهات، بطريقة لا تستطيعها اللوحات الفنية المطبوعة "المسطحة"، والصور الفوتوغرافية الفنية المؤطرة وحتى المرايا الفنية.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: المهندسة والفنانة البريطانية اللبنانية ميراي وهبي: لوحاتي تبرز الإنسانية بعيداً عن صرامة الواقع
تاريخ فن المنسوجات الجدارية سحيق، يرجع إلى قلاع أوروبا في العصور الوسطى، وتحديداً بين القرنين الرابع عشر والسابع عشر في فرنسا وبلجيكا وإنجلترا؛ إذ يُعتقد أن العصر الذهبي للنسيج الأوروبي قد حدث خلال هذه الأعوام. وقد كان لإبداعات هذه الفترة التأثير الأكثر ديمومةً على مفهومنا لهذا الشكل الفني حينما كان القماش يزين الأسطح الحجرية ويسرد القصص عن رحلات الصيد والطبيعة والعلاقات المعقدة والحالات الإنسانية وتراث الشعوب، بصرياً، مع القيام بوظيفة عزل البرودة. راهناً، تُكلّف هذه المنسوجات العتيقة آلاف الدولارات، لكن تقدم علامات تجارية عدة قطع أصغر منها، للسماح لأصحاب المنازل باقتنائها. رغم ذلك، يضيف النسيج كبير الحجم الذي يغطي معظم مساحة الجدار بالمنزل المعاصر عامل الإبهار!
في محاولة رصد أسباب رغبة ملاك المنازل ومصممي الديكور ومنسقيه بهذا الفنّ الجداري، يمكن القول إنه:
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: صيحات ورق الجدران لعام 2026
تشهد أنماط الأزهار انتعاشاً كبيراً في عام 2026، بألوان هادئة من الوردي المغبر والأخضر المريمية والكريمي. تخلق منسوجة جدارية كبيرة عن موضوع الزهور، إذا حلت فوق السرير أو الأريكة نقطة محورية دالة على رومانسية صاحبة المنزل.
المصدر: نسرين حمود