Loading...

شروط جديدة تُنهي سجن الـ 80 درهمًا

|
27 أكتوبر 2026, 20:00
Featured image
حجم الخط

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الثلاثاء، أن تطبيق الشروط الجديدة لتنفيذ الإكراه البدني، التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية الجديد رقم 03.23، مكّن، وفق آخر المعطيات المتوفرة، من إلغاء 22315 برقية بحث، والإفراج عن 3991 شخصا كانوا معتقلين.

وذكّر وهبي، خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، بأن قانون المسطرة الجنائية الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 دجنبر 2025، حمل تعديلات عدة على شروط تطبيق الإكراه البدني، لم يعد بموجبها يتم تنفيذ هذا الأخير إلا على المبالغ التي تتجاوز 8 آلاف درهم، وفي حال كان المعني شابا يبلغ من العمر 20 سنة فما فوق، مع استثناء من تجاوز عمره 60 سنة.

وفي هذا الصدد، ذكّر المسؤول الحكومي نفسه المستشارين البرلمانيين بإحداث وزارة العدل منصة رقمية جديدة لمباشرة عملية التحصيل المرتبطة بالإكراه البدني، مفيدا بأنها تمكّن المعنيين من الأداء في أي مكان ضبطوا فيه، سواء لدى مفوضيات الشرطة أو مراكز الدرك أو الجمارك.

وقال: “اتفقنا مع إدارتي الأمن الوطني والدرك الملكي على ألا يبقى الإكراه البدني عائقا للسفر”.

وعلاقة بالموضوع نفسه، أعلن وزير العدل قيام رئاسة النيابة العامة، بعد دخول قانون المسطرة الجنائية الجديد حيز التنفيذ، بمراجعة جميع برقيات البحث المتعلقة بالإكراه البدني التي تم تحريرها بناء على الشروط القانونية القديمة، أي تنفيذ العقوبة في الحالات التي يقل فيها المبلغ عن 8 آلاف درهم أو يقل عمر المعني عن 20 سنة أو يتجاوز 60 سنة.

وفي استعراض لحصيلة هذه العملية، ذكر عبد اللطيف وهبي أنه تم إلغاء 22 ألفا و315 برقية بحث، نظرا لعدم توفر الشروط القانونية الجديدة. كما تم إلغاء تنفيذ الإكراه البدني في حق 3991 معتقلا في السجن.

وقال وزير العدل: “وجدنا شخصا معتقلا بسبب 80 درهما فقط”، في إشارة إلى ضآلة المبالغ المالية التي كان ينفذ بسببها الإكراه البدني في بعض الحالات.

وفي المجمل، “أفرج رئيس النيابة العامة عن 26 ألف شخص، سواء بإلغاء البرقية أو الإفراج من السجن”، بتعبير الوزير سالف الذكر.

مراجعة قوانين

في سياق متصل، تعهد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بتعديل قانوني الالتزامات والعقود ومدونة التجارة، في إطار تحسين البيئة القانونية المؤطرة لعالم المال والأعمال والمبادرة المقاولاتية.

وانتقد وهبي مساطر “مدونة التجارة”، واصفا إياها بـ”المعقدة جدا”، مضيفا: “تطبق نفس مسطرة التصفية القضائية أو التسوية القضائية على شركة قيمتها مليار درهم كما على ‘مول الحانوت’ بـ100 درهم”، بتعبيره، مشددا على أن وزارة العدل ستعيد النظر في كافة مقتضيات المدونة، وأنه “لا يمكن استمرار العمل بمدونة السبعينات”.

وتعهد المسؤول الحكومي نفسه، في هذا الإطار، بإطلاق مشاورات مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والأبناك وجمعيات حماية المستهلك والقضاة من أجل “بحث كيفية إعادة النظر في هذه المدونة”.

ويندرج ذلك، وفق وهبي، ضمن اشتغال وزارة العدل على تصورات لتعديل قانونين كبيرين، هما “قانون الالتزامات والعقود الذي سنأتي به السنة المقبلة إلى البرلمان، وكذا مدونة التجارة”، معبرا عن ثقته في أن التعديلات التي سوف تدرج على هذين النصين القانونيين “سوف تحل جميع المشاكل”.

كما كشف المسؤول الحكومي سالف الذكر أن المغرب يعمل على توسيع عرضه من القضاء التجاري، و”سوف نفتتح قسمين في وجدة، قسم تجاري وآخر إداري، كما سنفتتح محكمة الاستئناف التجارية في الرباط، وأخرى في العيون”.

وأشار وهبي إلى الرهان أيضا على “استضافة أكبر جهاز تابع للأمم المتحدة في مجال التحكيم”، كاشفا أن “هناك صراعا كبيرا بيني وبين دولة أخرى من أجل استضافة هذا الجهاز”. وزاد أن النجاح في استقطاب هذا الأخير، بتوجيهات من الملك محمد السادس، “سيكون مفيدا للجميع”، بتعبيره.

المصدر: هسبريس - محمد حميدي

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز