قامت الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الثلاثاء، بكيغالي، بزيارة النصب التذكاري المخصص لضحايا الإبادة الجماعية في رواندا، وكذا متحف حملة مكافحة الإبادة الجماعية.
وذكر بلاغ لمؤسسة للا أسماء أن “صاحبة السمو الملكي وضعت، بالنصب التذكاري المخصص للإبادة الجماعية، الذي يقع بغيسوزي في ضواحي كيغالي، إكليلا من الزهور تكريما لضحايا الإبادة الجماعية التي ارتكبت ضد التوتسي، قبل الوقوف دقيقة صمت، بحضور الدكتور جان داماسيني بيزيمانا، وزير الوحدة الوطنية والالتزام المدني، المكلف بذاكرة الإبادة الجماعية.
وكان في استقبال الأميرة مدير النصب التذكاري، ألفونس مونيانتوالي، حيث ترحمت سموها على أرواح أكثر من 250 ألف ضحية يرقدون في موقع الدفن، فيما تم وضع إكليل من الزهور جريا على التقاليد الرواندية، بحسب المصدر ذاته.
إثر ذلك، قامت الأميرة للا أسماء بجولة في الموقع، حيث اطلعت سموها على المعارض التي توثق تاريخ الإبادة الجماعية، وتنقل شهادات الناجين، فضلا عن الفضاء المخصص لإحياء ذكرى الأطفال الذين قتلوا في هذه الإبادة.
ويعد هذا النصب التذكاري، الذي افتتح عام 2004، في آن واحد، فضاء للترحم، والتعرف ونقل الذاكرة : ويضم أرشيف الإبادة الجماعية في رواندا.
وابتداء من 7 أبريل 1994، قتل أكثر من مليون شخص في رواندا في مائة يوم تقريبا، بحسب السلطات الرواندية. وفي هذا التاريخ من كل عام، يحيي البلد هذه الذكرى على مدى مائة يوم، تحت اسم “كويبوكا”، أي “التذكر” بلغة الكينيارواندا (اللغة الوطنية لرواندا). ومنذ عام 2018، تحتفل الأمم المتحدة، في 7 أبريل من كل سنة، باليوم الدولي للتفكر في الإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق التوتسي.
بعد ذلك، توجهت الأميرة للا أسماء إلى متحف حملة مكافحة الإبادة الجماعية.
ويقع المتحف، الذي افتتح في دجنبر 2017 من قبل الرئيس بول كاغامي، داخل مبنى البرلمان، في المقر السابق للمجلس الوطني للتنمية، الذي استضاف، ابتداء من دجنبر 1993، كتيبة من الجيش الوطني الرواندي، تنفيذا لاتفاقات أروشا. ويوثق المتحف تاريخ الحملة التي وضعت حدا للإبادة الجماعية في يوليوز 1994.
ومن خلال هاتين الزيارتين، عبرت الأميرة للا أسماء عن احترام المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، للشعب الرواندي ولتاريخه، ومسار إعادة البناء والوحدة الذي قطعه.
المصدر: هسبريس - و.م.ع