Loading...

المداوي: المغرب سيُحدث 27 جامعة.. وتخفيف الاكتظاظ بـ"التوقيت الميسر"

|
26 أكتوبر 2026, 18:00
Featured image
حجم الخط

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين المداوي، أمام مجلس النواب في جلسة عمومية للأسئلة الشفهية، أن المغرب سيحدث 27 جامعة تغطي كل التراب الوطني، “بما فيه الأقاليم التي ظلّت بلا جامعة”، كما دافع عن مشروع الخريطة الجامعية الجديدة، معتبرا أنه “يندرج ضمن مسار طويل لتحقيق العدالة المجالية”.

وفي الجلسة نفسها، مساء اليوم الاثنين، كشف المداوي، مجيبا عن تسعة أسئلة آنية وحّدها موضوع العدالة المجالية في التعليم العالي، أن “اعتماد التوقيت الميسر في المؤسسات الكبرى خفّف الاكتظاظ بنسبة تتراوح بين 25 و30 بالمائة”.

وأوضح الوزير أن هذا الإجراء “مرتبط بخصوصية الفئة الطلابية في هذه المؤسسات؛ إذ يناهز عدد الطلبة الموظفين والأجراء فيها 40 بالمائة”. وزاد شارحا أنه “بفضل تنظيم الحصص في أوقات تلائم هؤلاء، تراجع الضغط على القاعات والأطُر البيداغوجية بشكل ملموس”.

وأضاف أن هذا التخفيف يندرج ضمن مسار أوسع لإعادة ترتيب البيت الجامعي، يشمل تقسيم المؤسسات الضخمة وإحداث مؤسسات جديدة.

وشدد المسؤول ضمن فريق “حكومة المنصوري” على أن الورش ليس وليد اللحظة، بل يستند إلى الخطب الملكية الداعية إلى مغرب بسرعة واحدة، وإلى الجهوية المتقدمة، والرؤية الاستراتيجية الممتدة من 2015 إلى 2030، والقانون الإطار 17.51، والقانون 24.59، والبرنامج الحكومي 2026–2031.

تشخيص “صادم”

استعرض الوزير اختلالات القطاع، وفي مقدمتها “توزيع ترابي غير متوازن؛ إذ تتركز نصف المؤسسات في ثمانية أقاليم، بينما يخلو أكثر من 37 إقليما من أي مؤسسة”.

وأشار إلى أن نصف الطلبة يغادرون الجامعة بعد السنة الأولى، وأن تأخر التخرج لسنتين “يكلّف نحو 400 مليون درهم مقابل 128 مليونا في الأجل العادي”.

وحذّر في جوابه المسهب من “ارتفاع محتمل في عدد الطلبة بنسبة 35 بالمائة في أفق 2030”.

خريطة جديدة

يبلغ معدل الطلبة اليوم نحو 95 ألفا لكل جامعة، مقابل 33 ألفا في تركيا و23 ألفا في فرنسا و20 ألفا في إسبانيا.

وتعتمد الخريطة المرتقبة بالمغرب “معيار 40 ألف طالب لكل جامعة”، مع إحداث جامعات بالداخلة والعيون وكلميم وورزازات. وقدّر الوزير الاستثمار الأولي للبنايات ورئاسات الجامعات وتسييرها “بنحو 200 مليون درهم”.

بحسب معطيات أعلنها المداوي أمام النواب، “أُحدثت إلى حد الآن 66 مؤسسة جامعية جديدة، منها 46 ناتجة عن التقسيم و20 من الجيل الجديد، فيما توجد 17 مؤسسة في طور الإخراج، بينها مؤسسات في تاوريرت وتارودانت وتيزنيت وتاونات”.

ومن المنتظر أن “تبلغ كلفة المرحلة المقبلة نحو مليارَي درهم إلى حدود 2030”. وأكد المداوي أن توزيع هذه المؤسسات “يستند إلى دراسة دقيقة ومعايير علمية لخصوصيات كل جهة من الجهات الاثنتي عشرة”.

وفي شق الحكامة، أبرز الوزير أن “مجلس الأمناء، المحدث بموجب القانون 24.59، يضمن استمرارية السياسات العمومية ويشرف على التجذر الترابي للجامعات وتقييم أداء رؤسائها”. وأكد أن الأعمال تتم بتنسيق مع وزارتَي المالية والوظيفة العمومية.

اختلالات جهوية و”منحة متجمدة”

بينما ثمّنت فرق الأغلبية الخريطة المعلنة وجهود تنزيلها، سجلت فرق ومجموعات من المعارضة النيابية، وأبرزها فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، اختلالات في جهة درعة-تافيلالت، المقسّم طَلبتُها بين جامعتي مولاي إسماعيل بمكناس وابن زهر بأكادير، وطالب “بيجيدي” على لسان أحد نوّابه بـ”إحداث جامعة مستقلة بها”.

أما الفريق الحركي، فانتقد “التباين بين الإصلاحات الموعودة وواقع الحال”، مشيرا إلى أن منحة الطالب الجامعي لم تُرفع منذ 2019، وأن معايير منحها تحولت، حسب وصفه، إلى “محنة للطالب والأُسَر”، خاصة المرتبطة بمنظومة الدعم الاجتماعي المباشر.

من جهته، اعتبر فريق التجمع الوطني للأحرار، على لسان نائبته اعتماد الزهيدي، أن “غياب تكافؤ الفرص بين الإناث والذكور يغذي الهدر الجامعي في أقاليم عديدة”، ضاربة المثال بإقليم الصخيرات- تمارة، وتساءلت عن “أسباب إقبار 33 نواة جامعية في عهد الوزير السابق للقطاع، واصفة ذلك بـ”الأمر غير المفهوم وغير المنطقي”.

المصدر: هسبريس - يوسف يعكوبي

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز