بعد رحلة إبداعية غنية بالتبادل والتجربة والتعلم، اختتم برنامج إصدار الفني بمعرض تجسدت فيه الرؤى والأساليب الفنية لـ 11 فناناً وفنانة مشاركين من المملكة والمنطقة، تحت إشراف القيمة الفنية لولوة الحمود بالتعاون مع القيمة الفنية الأميرة دينا بنت نهار آل سعود. يحتفي المعرض بأعمال الفنانين المشاركين وبما أنجزوه خلال برنامج (إصدار) الفني الذي امتد لنحو 5 أشهر، بتنظيم من مركز إصدار وبدعمٍ من المجلس الثقافي البريطاني، وبالتعاون مع منصة (Arts Thread) العالمية المعنية بدعم وربط المبدعين من حول العالم. وتلتقي الأعمال في المعرض -المقرر استمراره حتى الثاني من نوفمبر القادم- لتروي جوانب من الرحلة الملهمة، وما تفتحه من آفاق جديدة للممارسات الفنية.
القيمة الفنية والفنانة البصرية لولوة الحمود، أشارت في حديث خاص لـ "سيدتي"، إلى أن "البرنامج هو عبارة عن تعاون بين المجلس الثقافي البريطاني، ومؤسسة Arts Thread غير الربحية، ومركز "إصدار" الفني المختص بالطباعة". وأوضحت أنهم أطلقوا البرنامج قبل خمسة أشهر، مضيفةً: "في كل أسبوع كانت تُقدَّم للفنانين تجربة تعليمية جديدة ومختلفة، ومع كل ما تعلموه خلال الرحلة كاملةً، أنتجوا أعمالاً رائعة من ناحية المفهوم والقواعد والوسائط الفنية أو المواد التي استخدموها، وأنا فخورة جداً بكل الفنانين وما قدموه من إبداع". وذكرت حمود أنه كانت هناك دعوة مفتوحة للفنانين تقدّم إليها عدد كبير جداً، حيث تم اختيار 11 فناناً منهم، متابعةً: "أبدع الفنانون المختارون الذين شعرنا أن لديهم شغفاً كبيراً بالتعلم واكتساب الخبرات الجديدة، وكانت لديهم ثقة في المعلمين والمدربين".
وعن دور "إصدار" قالت الحمود: "نحن نرصد الفجوات الموجودة في القطاع والساحة الفنية كوننا من الممارسين، فوجدنا أن الطباعة الفنية ليست متواجدة بشكل كبير هنا، بينما تحظى باهتمام كبير في مختلف أنحاء العالم». وتابعت مشيرةً إلى الاهتمام الكبير لدى الفنانين المشاركين بالتعرف إلى هذا الفن، قائلةً: «تعلم المشاركون الكثير من خلال المحاضرات الأكاديمية المتنوعة ضمن البرنامج المتكامل كالطباعة وصناعة الورق؛ وقد أُعجبت بعمق الأفكار، حيث اهتم الفنانون كثيراً بأن تكون لكل فكرة قصة يدمجون فيها ما تعلموه مع ممارساتهم الفنية». وختمت لولوة الحمود تصريحها بتقديم الشكر لمجلة "سيدتي" على وقوفها الدائم إلى جانب الفنانين ودعم الحركة الفنية.
في مركز إصدار الفني في الرياض عرضت أعمال الفنانين وسط تنسيق إبداعي تكاملت فيه الرسائل الثقافية والوسائط الإبداعية المتنوعة ولمسات الطباعة الفنية التي كانت ركناً أساسياً ضمن هذه الرحلة. وشملت قائمة الفنانين المشاركين: الفنان البصري والمصمم م. عبدالله الخريف، الفنان البصري عبد الرحمن الكبران، الفنان البصري عدنان العتيبي، الفنان البصري بندر الأحمري، فنانة الألياف والنسيج بدور الدخيل، الفنانة البصرية إيلاف الآلوسي، المخرج السينمائي والفنان البصري خالد الكثيري، الفنانة البصرية لولو الغفيلي، المصور الفوتوغرافي والفنان البصري سلمان الدعجاني، الفنانة البصرية وفاء الحسين، والفنانة البصرية زينب أبوحسين.
في حوار خاص، تحدث الفنان البصري ومصمم الأزياء م. عبدالله الخريف عن مشاركته في المعرض قائلاً: "مثّلت المشاركة تجربة قَيّمة أمدّتنا بأساسيات الفن من مختلف جوانبها؛ تقنياً ومادياً وفكرياً وبحثياً، وشكّلت تحدياً حقيقياً دفعنا لخوض تجارب خامات جديدة والخروج عن المألوف".
وحول عمله الجديد، قال: "أشارك بثلاث لوحات تحمل عنوان «هياكل رقيقة»، سعيت من خلالها إلى مغادرة منطقة الراحة؛ فمعتاد على تقديم أعمال بالأبيض والأسود ذات أشكال هندسية دقيقة وخالية من الشوائب. وفي هذا العمل، استعنت بمواد طبيعية كألياف النخل والأوراق المتنوعة ومواد قديمة لإثراء الألوان، مع إدخال مقصود لعدم الكمال؛ لأؤكد أننا -كأشخاص نرمز إليهم بالهياكل- قد نظهر أقوياء، لكننا نخفي جميعاً مواطن ضعف، وباتحاد هذه المواطن وتكاملها، ينبثق الجمال والقوة." وعن دور مركز «إصدار»، اختتم قائلاً: "يُعد المركز منارة بارزة بقيادة الفنانة العالمية لولوة الحمود، التي تمتلك مسيرة رائدة في دعم الطاقات الفنية، وتدريبها على الاحتراف وتوظيف الخامات والمقاسات المختلفة، وفتح آفاق العالمية أمامنا لنخدم وطننا عبر إبداعاتنا".
من جهتها، قالت الفنانة البصرية وفاء الحسين: "إن التجربة كانت جميلة جداً، وكانت نتاج برنامج متكامل على مدار خمسة أشهر كإقامة فنية." وعن نتاج مشاركتها في البرنامج، أوضحت: "عملي اليوم يحمل اسم «جذور»، وهو يتحدث عن جذورنا؛ فأنا في الأصل أخصائية رنين مغناطيسي، واستخدمتُ صور الرنين المغناطيسي في هذا العمل للتعبير عن الجذور. عندما أُصوّر بالرنين المغناطيسي، أرى دائماً هذه الأشكال التي تشبه أشياء أخرى؛ فالأوردة الدموية، تذكرني دائماً بجذور الشجر، وكنتُ أتساءل: لعل هذا هو السبب الذي جعلنا نطلق تسمية "شجرة العائلة." وأضافت: "هناك رابط وثيق بين الشجر والإنسان، وكلما تعمقتُ أكثر في هذه الفكرة، شعرتُ أكثر بهذا التشابه؛ فكما أن الجذور هي التي توصل الماء والغذاء للشجرة، كذلك الأوردة الدموية توصل الدم والأكسجين داخل أجسادنا." وبالنسبة لتفاعل الناس مع العمل، قالت: "التفاعل جميل جداً، ولا سيما بعد أن شرحتُ فكرة العمل، إذ رأى كل شخص العمل من منظوره الخاص، وكان كل منهم يحكي قصته وعلاقته به بعد أن فهم الفكرة التي تقف خلفه". أما دور برنامج "إصدار"، فكان وفقاً لها دوراً قوياً، حيث قالت: "أنا ممتنة لهذه الفرصة؛ فبرنامج الممارسات الفنية قبل المعرض، وكذلك المعرض الذي نعرض فيه أعمالنا الآن، كله عمل جبار يشكرون عليه".
كذلك أعربت الفنانة البصرية إيلاف الآلوسي عن امتنانها لهذه التجربة قائلةً: "نحن سعداء بمشاركتنا في برنامج الإقامة الفنية لمركز 'إصدار'، والذي امتد لخمسة أشهر، حيث استفدنا كثيراً في مجالات الطباعة وصناعة الورق. والأعمال التي نعرضها هنا اليوم هي نتاج لهذه الإقامة الفنية".
وعن الأعمال التي تعرضها في المعرض كنتاج لهذه التجربة، قالت: "أشارك بعملين؛ الأول هو «ما يتبقى منا» ونفذ بتقنية " السيانوتايب " (Cyanotype) على قماش لينين خام، وهو أسلوبي الفني الذي أتحدث من خلاله عن المرأة والذاكرة الجماعية التي توحدنا، إضافة إلى أثر الهجرة والذاكرة. وتظهر المرأة في العمل ككتلة واحدة ومصفوفة، لأنني أرى دائماً أن المعاناة واحدة لدى جميع النساء. أما العمل الثاني، فهو إحياء لنيجاتيف الأفلام القديمة، وحمل عنوان «الأماكن التي تسكنني»؛ لأنني تحدثت فيه عن أماكن سكنتُ فيها وسكنَتْ فيّ".
تحدثت فنانة الألياف والنسيج بدور الدخيّل لـ "سيدتي" عن مشاركتها قائلة: «أنا مهتمة بمفهوم السرد الذي عادة ما نعرفه بفن رواية القصص، سواء كان لفظياً، بصرياً، أو كتابياً. لكنني حاولت هنا أن أسلط الضوء عليه أكثر كما جاء في القرآن الكريم: {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ}، حيث أتى "السرد" هنا بمعنى النسج. وتعمقتُ في كيفية أن يكون النسج طريقة تفكير أو أسلوب عمل، فحاولت من خلال عملي «السرد فعل مادي» تمثيل ذلك عبر الخيوط والربط فيما بينها؛ لا سيما أن هناك فرقاً بين السرد والنسج؛ فالنسج يكون عبارة عن خطوط طولية وعرضية متشابكة بشكل منظم، أما السرد فيكون أشبه بخط واحد يتجه يميناً أو يساراً، وهو ما حاولت إبرازه بطريقة ثلاثية الأبعاد".
وختمت الدخيّل بتوجيه الشكر لـ "إصدار" على هذه التجربة، قائلة: "الورش التي قدموها لنا كانت مفيدة جداً في مسيرتنا الفنية، وفي إبراز أعمالنا للمجتمع".
أما الفنان البصري بندر الأحمري فقال: "سعيد بهذه التجربة التي تعد الأولى لي في مجال البرامج الفنية، وسعيد أكثر بالتعرف إلى الفنانين والتجارب الجديدة التي خضناها سوياً". وعن مشاركته أوضح: "عملي عبارة عن مجموعة من اللوحات تحمل اسم «امتياز الضوء»، وتتحدث عن دور السلطة والأشخاص المؤثرين في إبراز أشخاص معينين يخدمون مصالحهم. وقد عبّرت عن ذلك برجل الإضاءة في المسرح، وكيف يسهم في إبراز ممثل وإخفاء آخر. كما استخدمت تقنية "السيانوتايب" (Cyanotype)، وهي مادة تتفاعل مع الضوء وتبرز أشكالاً محددة".
وعن الرسالة التي أراد إبرازها من خلال هذا العمل، قال:«تركتُ في البيان الفني سؤالاً مفتوحاً في النهاية: "من يملك الضوء، ومن يملك حق الوصول إليه؟"، وهذا التساؤل هو الرسالة التي أردت إيصالها، أن الضوء للجميع". وختم بالحديث عن الدور المهم والكبير لـ "إصدار"، مشيراً:"أشكر القائمين عليه، وعلى رأسهم الفنانة لولوة الحمود، فقد تعلمنا تجارب جديدة ستبقى معنا دائماً بإذن الله".
أشار المخرج والفنان البصري خالد الكثيري إلى أن هذه المشاركة تعني له الكثير، قائلاً: "كانت تجربة ممتعة جداً، تعاملت فيها مع أكثر من فنان في مجالات مختلفة، وكان البرنامج يعلمنا أكثر من تقنية في العمل الفني، وبالنسبة لي كان يعلمنا كيف نكون فنانين حقيقيين، وميزة البرنامج أنه جمع مجالات مختلفة. تجربتي في "إصدار" كانت مميزة، وعلمتني أن أكون أكثر احترافية في المجال، تحت إشراف الأستاذة لولوة الحمود".
وعن عمله الذي أُنجز خلال البرنامج ويُعرض اليوم في المعرض، أضاف: "أنا من خلفية سينمائية، وأتى عملي الذي يحمل عنوان «بين ما أراه وما أختاره» مستمداً من هذه الخلفية؛ فدائماً عندما أصور في السينما أصور من أكثر من زاوية، وحاولت أن أوظف هذه الحيرة في الصور، أي أن تُرَى الصور من جهتين وفي الوسط تظهر الحيرة. رسالتي التي أركز عليها دائماً هي إبراز الجانب الثقافي، ويبرز ذلك في الأولى من خلال الزي، وفي الثانية عبر الإنسان السعودي، وفي الثالثة من خلال الثقافة البنيانية." وختم الكثيري حديثه بالتأكيد على أن: "دور الفن قائم منذ زمن، وكل زمن له فنه، وهذا زمننا". قد يهمكم أن تتعرفوا أيضاً على مزيد من طاقات إبداعية تحوّل الموهبة إلى قيمة وصناعة
أكدت الفنانة البصرية زينب أبو حسين أن "البرنامج كان مميزاً جداً"، مضيفةً: "بالنسبة لي كفنانة، تأخذ الأعمال وقتاً كبيراً، لذلك كانت مدة البرنامج مناسبة للاستكشاف والتجريب واختبار أشياء جديدة"، وأوضحت أن "تجربة السيلك سكرين (Silk Screen) كانت غنية وتعلمت منها الكثير." وعن أسلوبها الفني ومصدر إلهامها، قالت أبو حسين: "أنا في الأصل رسامة زخرفة ومنمنمات، وحاولت أن أنقل هذا الأسلوب من الورقة إلى أعمال كبيرة تُعرض في معارض الفن المعاصر". وتحدثت عن تفاصيل عملها الفني قائلة: "العمل عبارة عن رسومات بألوان طبيعية رسمتُها على قماش الكتان المصبوغ بالحناء والزعفران ومواد طبيعية أخرى، ليمنحنا تأثير التعتيق".
وأضافت: "حاولت أن أحكي من خلاله حكايات عن طفولتي في جزيرة تاروت، التي تجمع بين الريف والبحر والنخل، وركزت على البرتقال كمحور أساسي للعمل؛ فبرأيي أن الأشياء الصغيرة قد تحمل بداخلها معاني كبيرة قد نغفل عنها أحياناً. فالبرتقال بالنسبة لي يعيدني إلى ذكريات الطفولة واللعب مع ابنة خالتي تحت شجر البرتقال في بيت خالتنا؛ وعندما نلمس ورق البرتقال، تعلق تلك الرائحة بأيدينا لنستدعيها كلما شممنا عطرها". واستطردت متأملةً البعد التاريخي لرمزية أعمالها: "كانت لدي تساؤلات حول التاريخ الذي تحمله هذه الفاكهة؛ فمثلاً، لماذا سُمي البرتقال بهذا الاسم بعد أن كان يُسمى عند العرب بـ "النارنج"؟ وكيف أثرت هجرة هذه الفاكهة إلى البرتغال وعودتها منها في تسميتها، وصولاً إلى عودة العالم اليوم إلى التسمية القديمة؟ إن هذا يعكس شكلاً من أشكال القوة الناعمة المتنقلة، والفن قادر على توثيق هذا التاريخ الكبير لهذه الفاكهة الصغيرة".
تحدث الفنان البصري عبدالرحمن الكبران عن مشاركته في برنامج "إصدار"، قائلاً إنها من أميز وأمتع التجارب لا سيما وأن البرنامج متخصص في الطباعة.
وحول موضوع عمله الفني المشارك في المعرض «مدن المملكة 2050»، قال: "بما أننا في عام 2026، عام الذكاء الاصطناعي في المملكة، حاولت الدمج ما بين هذا الموضوع وتقنيات الطباعة التي علمنا إياها البرنامج، وعملت تصوراً لكيف يمكن أن تكون المملكة في عام 2050. وبناءً على هذا التصور، نشأ حوار بيني وبين الذكاء الاصطناعي وردود متبادلة إلى أن أنشأ لي هذه الصور التي صممتها وقمت بطباعتها بتقنية "السيانوتايب" (Cyanotype). وقد تفاعل الناس بإيجابية عالية مع الموضوع وفهموا الرسالة، ولمست إطراءً عالياً من قبلهم".
خلال تواجدنا في المعرض التقينا أيضاً المصور الفوتوغرافي والفنان البصري سلمان الدعجاني الذي شارك في البرنامج، واوضح لنا تفاصيل عمله «علم ينسى» والدوافع خلفه، فقال: "في زياراتي إلى مكتبة الملك فهد، لاحظت أن الأبحاث العلمية لا يقرؤها الكثير من الناس ولا تأخذ حقها الكافي، ومن هنا استوحيت فكرة عملي في إعادة إحياء هذه الأبحاث؛ حيث بدأت بقراءتها وبناء صور منها ثم طباعتها".
وأخبرنا الدعجاني عن مشاركته قائلاً: "إن مشاركتي في برنامج "إصدار" أضافت لي الكثير من حيث المعلومات، حول أساسيات الفن والخط والطباعة، ودمج المواد بطريقة تبرز عملي. أما مواد الطباعة التي استخدمتها فهي مواد علمية وليست مواد عادية". واختتم حديثه قائلاً: "إن لهذه المبادرات دوراً كبيراً في تحفيز الفنانين السعوديين، وخصوصاً بالنسبة لي كفنان شاب بعمر العشرين عاماً، حيث يسعدني وجود مثل هذه الفرص التي تُتاح لنا".
وفي حديثنا مع الفنانة البصرية لولو الغفيلي، تعرفنا على تفاصيل عملها «ما بيننا»، إذ قالت: "العمل يتكلم عن الناس الذين يعبرون في حياتنا لفترة زمنية قصيرة في موقف معين أو حديث قصير؛ أوقات جداً قليلة للتعرف على هؤلاء الناس، وكنت أريد التعبير عن هذه الفكرة بشكل بصري؛ فذهبت إلى العديد من الخياطين في الرياض، وجمعت بقايا الأقمشة واستخدمت الأقمشة كسطح للطباعة، فهذه اللوحات هي عبارة عن أقمشة طبعت على هذه الأوراق المختلفة، والتطبيق نفسه كأنه مكان للعبور؛ لأنني أردت أن يعبر الزوار من خلالها ويفكرون بهذه العلاقات العابرة في حياتهم لفترة قصيرة، وكيف تؤثر عليهم بشكل أو بآخر".
وأضافت: "يظهر العمل من الجهتين وكل جهة مختلفة، بهدف تبيان أن المعلومة حين تستقبلها من جهة تدخل بداخلك تتحول لشيء مختلف ثم تنتقل لشخص آخر".
كذلك، حدثنا الفنان البصري عدنان العتيبي عن عمله "ذاكرة الأبواب والنقوش النجدية" مشيراً إلى أنه: "يستحضر ذاكرة الأبواب والنوافذ النجدية بوصفها جزءاً من الهوية الثقافية والتراث المعماري في المملكة العربية السعودية من خلال إعادة تقديم تفاصيلها ونقوشها في تكوين فني معاصر يجمع بين الخشب الطبيعي والورق المُعاد تدويره والطباعة اليدوية". ويضيف: "يعتمد العمل على توظيف المواد وإعادة تشكيلها، حيث تتحول النقوش التراثية من عناصر مرتبطة بالأبواب والعمارة التقليدية إلى مطبوعات على أوراق صُنعت يدوياً من مواد مُعاد تدويرها لتدخل في حوار بصري مع الأبواب والنوافذ الخشبية". ويؤكد الفنان أنه من خلال هذه التجربة يسعى إلى "استكشاف العلاقة بين الذاكرة والمادة وبين التراث والتحولات المعاصرة" مؤكداً أن "التراث ليس مجرد أثر من الماضي، بل مصدر حي للإلهام وإنتاج رؤى فنية جديدة تحافظ على روح المكان وتعيد اكتشاف تفاصيله بلغة بصرية معاصرة".
اقرؤوا أيضاً: معرض «على ضفاف التجدد» في مكتبة جميل بجدة يبرز إبداعات نسائية خليجية في الكتابة والفنون
المصدر: عبير بو حمدان