أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، توجه إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو إنهاء عدد من عمليات حفظ السلام الأممية، من بينها العملية العاملة في الصحراء، مبررا ذلك بارتفاع تكاليف هذه البعثات واستمرار بعضها لعقود دون التوصل إلى تسويات سياسية للنزاعات التي أُنشئت من أجلها، وفق ما أوردته صحيفة “Financial Times” في تقرير نشرته نهاية هذا الأسبوع.
وأوضح والتز أن الإدارة الأمريكية تعمل على إصلاح آليات اشتغال الأمم المتحدة، من خلال تقليص نفقاتها ومراجعة مهام بعثات حفظ السلام ومدى فعاليتها، مشيرا إلى أن استمرار بعض العمليات ثلاثين أو أربعين أو خمسين سنة لا يعني بالضرورة إحراز تقدم نحو تسوية النزاعات.
تأتي هذه التصريحات قبل أيام من انتهاء الولاية الحالية لبعثة المينورسو في 31 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع المشاورات الجارية داخل مجلس الأمن الدولي بشأن تجديد تفويضها ومستقبل مهامها، في ظل تحركات أمريكية لإعادة صياغة الإطار الأممي للتعامل مع نزاع الصحراء.
وفي هذا السياق، قدمت واشنطن مشروع قرار يقترح إنهاء المكون العسكري لبعثة المينورسو في 30 أبريل 2027، وتحويلها بعد ذلك إلى بعثة سياسية خاصة لفترة انتقالية تمتد إلى 31 أكتوبر من السنة نفسها، إلى جانب تقليص عدد أفرادها النظاميين بنسبة لا تقل عن 50 في المائة بحلول نهاية يناير 2027.
كما يجعل المشروع مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا حصريا للمفاوضات، ويصفه بأنه الحل الوحيد القابل للتطبيق لتسوية النزاع، في تحول يعكس توجه واشنطن نحو ربط مستقبل البعثة الأممية بتقدم المسار السياسي.
المصدر: هسبريس ـ أحمد الساسي