Loading...

مطالب نقابية للحكومة الجديدة بإلغاء "تعاقد التعليم" وتسوية الوضعيات

|
24 أكتوبر 2026, 07:00
Featured image
حجم الخط

دعت إطارات نقابية لـ”أساتذة التعاقد” الحكومة الجديدة إلى إلغاء العمل بنظام التعاقد في ولوج مهنة التعليم، رغم أن الفاعل الحكومي تمسك في مناسبات عدة خلال الولاية الانتدابية السابقة بأن هذا الملف قد تم طيه نهائيا.

ونبهت الإطارات نفسها، في تواصل مع هسبريس، إلى “مؤشرات تنظيمية عدة على استمرار العمل بهذا النظام، في مقدمتها غياب مناصب مالية قارة ومركزية، وتأخر تسوية الوضعيات الإدارية والمالية للموظفين في إطاره خلال تغيّر الرتبة والإطار”.

وقال مصطفى الكهمة، عضو لجنة الإعلام الوطنية للتنسيقية الوطنية للأساتذة والأطر المختصة الذين فرض عليهم التعاقد، إن “التنسيقية تعتبر أن التعاقد المفروض مستمر في قطاع التعليم، وأن أكاذيب الحكومات المتعاقبة تفضحها الحقائق المادية الملموسة”، مضيفا أن “مطلب الإدماج بأسلاك الوظيفة العمومية ما يزال قائما”.

وأوضح الكهمة، في تصريح لهسبريس، أنه “يتوجب على الحكومة الجديدة والوزير الوصي الجديد معالجة هذا الملف بإدماج الأساتذة والأطر المختصة المفروض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية، عن طريق إحداث مناصب مالية خاصة بهم ضمن قانون المالية كموظفين لدى وزارة التربية الوطنية”.

وأبرز أن من بين المؤشرات على استمرار نظام التعاقد في التعليم، على سبيل المثال لا الحصر، “تفاجؤ مجموعة من الأساتذة والأستاذات الذين فرض عليهم التعاقد، الحاصلين على شهادة الدكتوراه والناجحين في مباراة دورة دجنبر 2024 لتوظيف الأساتذة المساعدين المنتمين إلى هيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوين، بتوقف تسوية وضعيتهم الإدارية والمالية وعدم صرف أجورهم كأساتذة مساعدين للشهر الرابع على التوالي”.

وأضاف: “قي مقابل ذلك، تمّت تسوية الوضعية الإدارية والمالية لزملائهم الرسميين (المرسمين)، وذلك منذ شهر ماي 2026، حيث تم صرف أجورهم الجديدة كأساتذة مساعدين بمراكز تكوين الأطر العليا التابعة لوزارة التربية الوطنية”.

وأوضح أن “الخازن الوزاري المكلف بالأداء لم يؤشر على تسوية وضعية الأساتذة والأستاذات المفروض عليهم التعاقد، نظرا لعدم توفر هؤلاء الأساتذة والأستاذات المفروض عليهم التعاقد على المناصب المالية، وكذا لأنهم ليسوا موظفين عموميين لدى وزارة التربية الوطنية”، مبرزا أن ذلك “حال دون استفادتهم، على غرار باقي زملائهم الرسميين التابعين لوزارة التربية الوطنية، من مقتضيات البند السادس من المادة 23 من قانون المالية لسنة 2025 بخصوص المناصب المالية التي تم إحداثها لدى وزارة التربية الوطنية”.

كما تحدث الكهمة عن “استمرار معاناة عدد من الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، الذين اجتازوا بنجاح مباراة التخرج للتعيين كأساتذة مبرزين (دورة 2024) وتم تعيينهم في هذا الإطار منذ أكتوبر 2024 للموسم الثالث على التوالي، من عدم تسوية وضعيتهم الإدارية والمالية كأساتذة مبرزين”.

وأوضح أن هؤلاء “لا يتقاضون أجورهم كأساتذة مبرزين، في الوقت الذي تمت فيه تسوية وضعية زملائهم الرسميين الذين اجتازوا بنجاح مباراة التخرج معهم”، وقال إن “هذا يبرز بشكل واضح وقاطع الفرق الشاسع بين الأساتذة الرسميين موظفي وزارة التربية الوطنية كإدارة عمومية، والأساتذة المفروض عليهم التعاقد المستخدمين لدى الأكاديمية كمؤسسات عمومية”.

بدوره، قال ربيع الكرعي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية العامة للشغل وأحد الأساتذة الموظفين في إطار التعاقد، إن “إلغاء التعاقد في التعليم ما يزال مطلبا قائما”، مضيفا أن “هذا الملف لن ينتهي إلا بالإعلان عن مناصب مالية قارة للتوظيف في إطار التعليم”.

وأوضح الكرعي، في تصريح لهسبريس، أن “في مقدمة المؤشرات على استمرار نظام التعاقد، عدم الإعلان عن الأساتذة الذين يتم توظيفهم سنويا ضمن بند نفقات موظفي الوزارة في مشروع قانون المالية”، مشيرا إلى أن “القانون المالي لسنة 2027 حصر موظفي الوزارة في 300 فقط، وهذا يعني أن الأساتذة الذين يتم توظيفهم ليسوا موظفين عموميين”.

وشدد على ضرورة القطع مع ما وصفه بـ”التمويه في هذا الملف”، مشيرا إلى أن “ما وقع حينما تم الإعلان عن نهاية التعاقد هو نقل جهة صرف الأجور من الخزينة العامة بكل جهة إلى الخزينة العامة المركزية بالرباط”.

وقال إن تدبير الأكاديميات الجهوية لهذا الملف “أبان عن أعطاب كثيرة، خاصة في ما يتعلق بالتسويات والشق المالي”، موردا أن “أساتذة فوج 2017 لا يزالون قابعين في الرتبة الثانية، كما أن أساتذة انتقلوا من جهة إلى أخرى ما تزال مستحقاتهم عالقة”. ولفت إلى أن “هذا الإشكال لا يطرح حينما يكون المنصب ماليا قارا”.

وأضاف أن “صرف مستحقات الانتقال من رتبة إلى أخرى كان قبل إقرار نظام التعاقد يستغرق ستة أشهر كأجل أقصى، بينما اليوم هناك أساتذة لم يستفيدوا من مستحقات الانتقال إلى الرتبة الثانية بعد عشر سنوات من هذا الإجراء”.

المصدر: هسبريس - محمد حميدي

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز