Loading...

ألبانيا تستعد لموجة احتجاجات جديدة

|
24 أكتوبر 2026, 14:00
Featured image
حجم الخط

تستعد العاصمة الألبانية تيرانا، اليوم السبت، لاحتجاجات جديدة تطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، على خلفية اتهامات بالفساد وتردي ظروف التعليم وتراجع فرص العمل، بعد أسبوع شهد مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن أسفرت عن إصابة أكثر من 300 شخص، وفق السلطات.

ومن المقرر تنظيم ثلاثة تجمعات احتجاجية خلال اليوم، يبدأ أولها بدعوة من المعارضة في وسط العاصمة عند منتصف النهار، يليه تجمع طلابي أمام وزارة التربية في الثانية بعد الظهر، فيما دعا فنانون إلى المشاركة في تحرك احتجاجي منفصل.

وتشهد ألبانيا منذ أكثر من 130 يوما حركة احتجاجية انطلقت في ماي الماضي، اعتراضا على مشروع سياحي مرتبط بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منطقة طبيعية محمية قرب شواطئ زفيرنيتس، على بعد نحو 150 كيلومترا جنوب غرب تيرانا.

واكتسبت الاحتجاجات زخما جديدا منتصف أكتوبر الجاري، عقب انضمام آلاف الطلبة وتلاميذ المدارس الثانوية إلى التحركات، للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة ومواجهة الفساد وتوفير فرص العمل، في بلد يحتل المرتبة 91 من أصل 182 دولة في أحدث تصنيف لمنظمة الشفافية الدولية.

وقالت الناشطة سيدوريلا فاتنيكاي، البالغة من العمر 27 عاما، في تصريح لوكالة فرانس برس، إن ألبانيا تشهد “غضبا عارما”، معتبرة أن مطالب المحتجين ترتبط بدولة القانون والعدالة، بعد أن تجاوزت قضية المشروع السياحي الذي أشعل الاحتجاجات الأولى.

وتصاعد التوتر منذ 13 أكتوبر، عندما شهدت العاصمة أعمال عنف استهدفت مباني حكومية ومصارف، فيما استخدمت قوات الأمن الرصاص المطاطي للمرة الأولى خلال هذه المواجهات، بحسب ما أوردته وكالة فرانس برس.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، دعا رئيس الوزراء إيدي راما، الذي يتولى السلطة منذ سنة 2013، إلى الحوار مع المحتجين، ووضع كراسي حمراء أمام مقر الحكومة، قبل أن ينشر صباح السبت تسجيلا مصورا لطاولة أعدت لاستقبال المشاركين في الحوار.

واتهم راما أطرافا بالوقوف وراء أعمال العنف، معتبرا أن البلاد تواجه “حربا متعددة الوسائل” تغذيها جهات خارجية، كما أعلن عزمه إنشاء سجل خاص بالمشاركين في أعمال العنف، بهدف منعهم من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار هجرة الألبان بحثا عن فرص أفضل، إذ غادر أكثر من 1.5 مليون شخص البلاد منذ نهاية الحقبة الشيوعية سنة 1990، بينما يبلغ عدد سكانها حاليا نحو 2.3 مليون نسمة.

وتعكس مطالب المحتجين قلقا متزايدا بشأن مستقبل الشباب في ألبانيا، التي تسعى إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وسط استمرار الخلاف بين الحكومة والمتظاهرين بشأن معالجة المطالب الاجتماعية والاقتصادية وسبل إنهاء الاحتجاجات.

المصدر: هسبريس - وكالات

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز