Loading...

خبرة المخابرات المغربية في مكافحة الإرهاب تعزز التعاون الأمني مع ليبيا

|
23 أكتوبر 2026, 18:00
Featured image
حجم الخط

بشراكة بين جهاز المخابرات الليبية والإدارة العامة للدراسات والتوثيق بالمملكة المغربية (لادجيد)، احتضنت مدينة بنغازي في الشرق الليبي أعمال الاجتماع الإقليمي رفيع المستوى لرؤساء أجهزة الأمن ومكافحة الإرهاب، بحضور ياسين المنصوري، مدير “لادجيد”، والفريق أول حسين العائب، رئيس المخابرات الليبية، إلى جانب الفريق أول ركن صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية.

وشهد هذا الاجتماع، المنعقد تحت شعار “التصدي للتداخل بين الإرهاب والجريمة المنظمة في إفريقيا”، بالتعاون مع الأمم المتحدة عبر منصة مراكش الإقليمية، مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، إضافة إلى 40 وفدا أمنيا من دول مختلفة، من أجل مناقشة آليات تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي وتطوير التعاون المشترك للتصدي للتهديدات العابرة للحدود.

وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد الفريق أول ركن صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، على دعم جهاز المخابرات الليبية وتطوير قدراته وتعزيز شراكاته على المستوى الدولي.

وفي هذا الصدد، شدد حفتر على “أهمية التنسيق الاستخباراتي وتبادل المعلومات لمواجهة التداخل بين الإرهاب والجريمة المنظمة”.

وثمّن المسؤول العسكري ذاته جهود مخابرات بلاده وتعاونها المثمر مع جهاز المخابرات المغربية في تنظيم الاجتماع، معتبرا أن “التداخل المتنامي بين الإرهاب والجريمة المنظمة، وما يفرضه من تحديات عابرة للحدود، يستدعي رؤية أمنية متكاملة تقوم على التنسيق الاستخباراتي وتبادل المعلومات واستباق التهديدات قبل وقوعها، بما يحفظ أمن الدول واستقرارها”.

واعتبر المتحدث ذاته أن “احتضان بنغازي لهذا الاجتماع، بعد ما شهدته من معارك وتضحيات في مواجهة الإرهاب، يجسد تحولها من ساحة لمواجهة التهديدات إلى ملتقى لتنسيق الجهود الدولية للتصدي لها ويعكس دور ليبيا في منظومة الأمن الإقليمي”، مبرزا التزام القوات المسلحة الليبية بـ”حماية أمننا الوطني، والإسهام الفاعل في استقرار محيطنا الأفريقي، انطلاقا من قناعتنا بأن أمن الدول مسؤولية مشتركة”.

وذكر نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية أن “العمل الاستخباراتي يمثل ركيزة أساسية للأمن الوطني وضمانة لصون سيادة الدولة ومصالحها العليا، حيث إن أمن الدول مسؤولية مشتركة، وما تحقق بالتضحيات تصونه اليقظة وتعززه الشراكات وتحميه الإرادة الوطنية”.

وفي تصريح لهسبريس، قال إدريس أحميد، محلل سياسي ليبي مهتم بالشؤون المغاربية، إن “احتضان بنغازي للعديد من المؤتمرات واللقاءات الدولية، على غرار الاجتماع الإقليمي رفيع المستوى لرؤساء أجهزة الأمن ومكافحة الإرهاب، يأتي بعد الدور الكبير الذي لعبته القوات المسلحة العربية الليبية في بسط الأمن والاستقرار في هذه المدينة وفي أجزاء واسعة من ليبيا”.

وأضاف أحميد أن “التعاون بين أجهزة الأمن المغربية والليبية ينطوي على أهمية استراتيجية وأمنية مهمة من أجل الاستفادة من تجربة المؤسسات الأمنية المغربية في مكافحة الجريمة، وخاصة الإرهاب”، مشيرا إلى أن “توثيق أواصر التنسيق الشامل وتبادل الخبرات والمعلومات الميدانية بين الجانبين يُعد مكسبا استراتيجيا وركيزة أساسية لتعزيز منظومة الأمن الإقليمي”.

وخلص المحلل الليبي ذاته إلى أن “التحديات الأمنية المستجدة والعابرة للحدود تفرض صياغة آليات عمل مشتركة وشراكات أمنية متقدمة، بما يسهم في تجفيف منابع الجريمة المنظمة والإرهاب ودعم جهود ترسيخ الاستقرار والسلم”، مبرزا أن “التراكمات والخبرات المغربية في رصد وضرب المخططات الإرهابية تمثل نموذجا متميزا على المستويين القاري والدولي، وتؤكد أهمية التعاون مع المملكة المغربية على هذا المستوى”.

المصدر: هسبريس - توفيق بوفرتيح

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز