يعرض الفنان الفوتوغرافي المغربي المقيم بإسبانيا عادل أزماط آخر أعماله الفنية ضمن معرض “RAMADÁNI-ART 2026″، الذي افتُتح السبت الماضي بمقر جمعية “Colectivo Imagen”بمدينة فوينخيرولا (إقليم مالقا، جنوب إسبانيا)، وهو ثمرة مشروع فني انطلق خلال شهر رمضان 2024 وتحوّل اليوم إلى تجربة بصرية مكتملة تُعرض للجمهور الإسباني.

عادل أزماط مصور فوتوغرافي مغربي، من مواليد 1981 بمدينة شفشاون، وهو عضو نشط في تجمع “PhotoEstepona” للتصوير الفوتوغرافي. سبق أن نشرت مجلة “Revista FV” الإسبانية المتخصصة بتقريرا عن أعماله في عددها 242، وشارك ضمن 91 مصورًا في الدورة الثالثة للمعرض الجماعي المتنقل لمركز التصوير بمالقا (Centro de la Fotografía en Málaga)، كما اختيرت إحدى صوره لغلاف كتاب “Antología del zéjel contemporáneo marroquí” الصادر عن جامعة إشبيلية سنة 2024.

وفي تصريح لهسبريس أكد عادل أزماط أن مشروع “رمضاني آرت” يقوم على تحدٍّ ذاتي صارم: خلال شهر رمضان 2024، بحيث تم إلتقاط صورة واحدة كل يوم، وتم نشرها مباشرة بعد الإفطار، في تلك اللحظة التي يختفي فيها قرص الشمس ويحلّ الظلام. وأضاف أن هذا الالتزام اليومي هو شكلً من “الانضباط الإبداعي”، يتدرب عليه الفنان، صيام الجسد يقابله بحث عن “تغذية بصرية”، والإلهام ليس صدفة بل ثمرة التزام دائم بالملاحظة. ويضيف الفنان أن المشروع أنجز كله بهاتفه الشخصي، في رسالة فنية واضحة مفادها أن الفن لا يسكن في الجهاز بل في العين.

وتتميز أعمال عادل أزماط بتنوع جمالي لافت يتراوح بين المينيماليزم وتصوير العمارة والكولاج ومواضيع الطبيعة، بعين وصفتها المجلة الإسبانية “Revista FV” بـ”الحساسة والخبيرة”؛ فصوره لا توثق الواقع بقدر ما تعيد تأمله، من ظل على جدار إلى هندسة نافذة إلى تكوين مجرد يختزل المشهد إلى إيقاع بصري.

يُقام المعرض بمقر جمعية “Colectivo Imagen” بفوينخيرولا، التي تُعنى بنشر ثقافة التصوير الفوتوغرافي منذ سنة 1983 وتُعد من أعرق التجمعات الفوتوغرافية بمنطقة الأندلس. وكان المشروع قد عُرض في نسخته الأولى بمقر تجمع “PhotoEstepona” بمدينة إستيبونا ما بين أبريل وماي 2026، قبل أن يحط الرحال هذه المرة بفوينخيرولا في نسخة جديدة موسعة.
المصدر: هسبريس من الرباط