Loading...

مشروع قانون أمريكي ينهي تواجد "المينورسو" ويكرس الحكم الذاتي بالصحراء

|
22 أكتوبر 2026, 20:00
Featured image
حجم الخط

تقترح مسودة مشروع قرار أمريكي بمجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية إنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو” بصفتها بعثة لحفظ السلام في 30 أبريل 2027، وتحويلها ابتداء من فاتح ماي إلى بعثة سياسية خاصة لمدة ستة أشهر، بالتزامن مع اعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحيّن أساسا وحيدا للمفاوضات، والتأكيد أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن للنزاع.

وتنص الوثيقة، المؤرخة في 20 أكتوبر الجاري، على تغيير اسم البعثة من بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء (MINURSO) إلى بعثة الأمم المتحدة للصحراء (MINUSO)، مع مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالشروع في تقليص المكون النظامي للبعثة، وخفض عدد أفراده بنسبة لا تقل عن 50 في المائة بحلول 31 يناير 2027، وإغلاق بعض مواقع الفرق ودمجها.

وتطلب المسودة ذاتها، تتوفر هسبريس على نسخة منها، من غوتيريش تقديم مقترحات مفصلة إلى مجلس الأمن، في موعد أقصاه 15 دجنبر المقبل، بشأن ولاية البعثة السياسية الخاصة وهيكلها وعدد موظفيها والموارد اللازمة لعملها، بما يشمل تقديم التقارير، والإجراءات المتعلقة بالألغام، ودعم العملية السياسية، وإعادة استخدام هياكل الدعم الموجودة حاليا. كما تؤكد أهمية الحفاظ على استمرارية القيادة العليا والمعرفة المؤسسية خلال المرحلة الانتقالية.

الحكم الذاتي أساس للمفاوضات

على المستوى السياسي، تنص المسودة الصفرية على أن مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحيّن هو الأساس الوحيد للمفاوضات، وتدعو الأطراف إلى التعاون مع الجهات التي تتولى تيسير العملية السياسية، والانخراط بصورة نشطة وبنّاءة في المفاوضات، وتقديم ردودها انطلاقا من المقترح المغربي.

وتؤكد الوثيقة أن “الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن” لقضية الصحراء المغربية، وهي صياغة ترد في ديباجة المشروع وتتكرر في الفقرة التاسعة من مقتضياته التنفيذية. كما تعرب عن دعمها الكامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا والولايات المتحدة في تيسير المفاوضات، مع التأكيد على استمرار الدور القيادي للمبعوث الأممي في العملية السياسية.

وتشير المسودة إلى عقد ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة في واشنطن ومدريد، بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، وترحب بتوسيع مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب وتحيينه، قائلة إنه شكّل أساسا للمناقشات خلال هذه الجولات.

كما ترحب بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهود تسوية النزاع، وتشير إلى دعوته الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات دون تأخير، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره الإطار الوحيد للتوصل إلى حل مقبول للطرفين.

وتحتفظ الوثيقة، في ديباجتها، بالإشارة إلى مبدأ تقرير المصير ضمن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتدعو إلى التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة ومقبولة للطرفين. كما لا تقدم المسودة تفاصيل إضافية بشأن كيفية معالجة هذا المبدأ في إطار الحكم الذاتي المقترح.

مشاورات مع الصحراويين

تطلب المسودة من دي ميستورا التشاور مع نطاق واسع من المكونات الصحراوية والجهات المعنية، بما فيها الأطراف الموجودة خارج دائرة المشاركين في المفاوضات، داخل الإقليم ومخيمات اللاجئين وفي المهجر، على أن تدرج نتائج هذه المشاورات في التقارير التي يقدمها الأمين العام إلى مجلس الأمن.

وبخصوص الوضع الميداني، تدعو الوثيقة الأطراف إلى الالتزام بوقف الأعمال العدائية والامتناع عن أي تصرف من شأنه الإضرار بالعملية السياسية. كما تدين الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة في 5 ماي 2026، وتعرب عن أسفها لعدم انخراط أحد الأطراف بصورة جوهرية في المفاوضات التي جرى تيسيرها بموجب القرار 2797 الصادر سنة 2025، من دون تحديد الطرف المقصود في هذه الفقرة.

تسجيل اللاجئين في تندوف

تنص المسودة على مطالبة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين باستكمال تسجيل اللاجئين في منطقة تندوف خلال ستة أشهر، وفقا للقانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي للاجئين، ووفق المعايير والممارسات المعتمدة لدى المفوضية، مع التأكيد على ضرورة إجراء العملية دون تدخل من أي جهة.

كما تدعو جميع المعنيين إلى ضمان الوصول دون عوائق وحرية التنقل لأغراض التسجيل وتقييم الحلول الدائمة. وتعرب ديباجة المشروع عن قلق بالغ إزاء استمرار النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف، وتؤكد أن التمويل الدولي ينبغي أن يوجّه نحو إيجاد حلول فردية وطوعية ودائمة.

وفي بند آخر، تشدد الوثيقة على أن مجلس الأمن قد ينظر في اتخاذ تدابير إضافية إذا أخفقت الأطراف في الانخراط بصورة بنّاءة في العملية السياسية، دون أن تحدد طبيعة هذه التدابير. كما تدعو الدول الأعضاء إلى دعم المفاوضات وجهود تيسيرها، وتطلب من الأمين العام تقديم إحاطات منتظمة إلى المجلس، بشكل يشمل تنفيذ المرحلة الانتقالية.

المصدر: هسبريس ـ أحمد الساسي

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز