أشاد أنيس سويدان، المدير العام لدائرة العلاقات الدولية بمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام للجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، بالاهتمام الذي أولته فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المغربية، للقضية الفلسطينية من تحت قبة البرلمان، حين أكدت التزام حكومتها بدعم تسوية سلمية قائمة على حل الدولتين، بما يفضي إلى تحقيق سلام عادل ودائم، تحت قيادة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين ورئيس لجنة القدس.
وأكد سويدان، في تصريح خص به جريدة هسبريس الإلكترونية، أن استحضار الموقف من قضية الشعب الفلسطيني في هذه اللحظة الدستورية (التنصيب البرلماني للحكومة) يعكس عمق الموقف المغربي الثابت والدعم المبدئي الأصيل الذي تكنه المملكة، حكومة وشعبا، لنضالات الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية.
وقال سويدان: “أولا، نبارك للمغرب الشقيق هذا العرس الديمقراطي الذي تُوِّج بمنح الثقة لحكومة السيدة المنصوري، وبلا شك هذه خطوة مهمة على طريق الديمقراطية المغربية التي تأصلت منذ عشرات السنين”، مؤكدا أن “اهتمام رئيسة الحكومة بالقضية الفلسطينية وطرحها مباشرة على البرلمان بهذه الثقة وهذا الحجم الذي نراه، إنما يعبر عن رغبة جلالة الملك محمد السادس في دعم القضية الفلسطينية وبكل الجهود”.
وأضاف أن “المملكة المغربية وحكوماتها عهدناها دوما وبتعليمات مباشرة من جلالة الملك وهي تدعم فلسطين وتدعم قضيتها، وتجديد هذا الدعم من طرف رئيسة الحكومة المغربية الجديدة يأتي في وقت هام جدا من القضية الفلسطينية لأن فلسطين اليوم تتعرض فعلا لأشرس هجمة في تاريخها”.
وأوضح أن “فلسطين تتعرض لهجمات مريرة يشنها المستوطنون في ظل حكومة اليمين المتطرف التي يقودها نتنياهو وبتحريض مباشر من وزير المالية، بتسلئيل سموتريش، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذين جعلوا من الدماء الفلسطينية جزءا من الدعاية الانتخابية”، موردا أن “هذه الهجمات تطال كل مواطن فلسطيني وبشكل يومي من طرف المستوطنين الذين يستهدفون أبناء شعبنا بالقتل والضرب ومصادرة الأراضي”.
ولفت المدير العام لدائرة العلاقات الدولية بمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام للجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني إلى أن “هذه الهجمات تأتي بالموازاة مع موسم قطف الزيتون، هذا الموسم الذي ينتظره المواطنون كل عام يواجه بهجمات مستوطنين من منع قطف الزيتون بحماية جيش الاحتلال الصهيوني. وأول أمس رأينا كيف هاجم المستوطنون المتطرفون والمجرمون وفد الاتحاد الأوروبي وقناصل الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى فلسطين، وكيف اعتدوا عليهم وكسروا سياراتهم”.
وسجل المتحدث ذاته أن “الشعب الفلسطيني يعول على دعم المغرب الشقيق الذي طالما عهدناه سندا قريبا للشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وعرضه؛ إذ ما فتئت المملكة المغربية، برعاية ورئاسة جلالة الملك حفظه الله، تدعم فلسطين في كل المحافل، سواء عبر لجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي أو في كل المحافل الدولية والإقليمية”، داعيا المغرب إلى “بذل المزيد من الجهود من أجل إيقاف عمليات التوسع الاستيطاني بالنظر إلى تميز علاقاته مع الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي بما فيه أيضا إسرائيل، وهذا أمر مهم جدا في التأثير في المراحل القادمة وفي التأثير لحماية الشعب الفلسطيني”.
المصدر: هسبريس- توفيق بوفرتيح