يتوجه المحاسبون المعتمدون بالمغرب، غدا الخميس، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلسهم الوطني، في محطة يفترض أن تنهي مرحلة انتقالية تولت خلالها لجنة أحدثتها وزارة الاقتصاد والمالية تدبير شؤون المنظمة والإعداد لتجديد هياكلها، بعد حالة الجمود التي عرفتها عقب انتهاء ولاية المجلس السابق.
وأُحدثت اللجنة بموجب قرار نُشر في الجريدة الرسمية عدد 7572 بتاريخ 2 يوليوز 2026، استنادا إلى المادة 44 من القانون رقم 127.12، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 53.19. وشرعت في أداء مهامها بتاريخ 29 يوليوز، ضمن أجل قانوني محدد في ثلاثة أشهر، مع تكليفها أساسا بتنظيم انتخابات المجلس الوطني.
وشكل إعداد اللوائح الانتخابية أحد أبرز التحديات التي واجهت اللجنة، بالنظر إلى توزيع المعطيات المتعلقة بالمهنيين بين المجلس الوطني السابق والمجالس الجهوية التسعة.
واستدعت العملية التحقق من شروط التصويت ووضعية الانخراط وأداء واجبات الاشتراك، قبل إعداد اللوائح المؤقتة ودراسة الطعون والشكايات المقدمة بشأنها، وصولا إلى اعتماد اللائحة النهائية في 21 شتنبر الماضي، والتي ضمت 2038 ناخبا.
وحسب مصادر مهنية، حرصت اللجنة، خلال مختلف مراحل الإعداد للاستحقاق، على التشاور مع رؤساء المجالس الجهوية؛ فيما جرى اتخاذ القرارات بالإجماع، إلى جانب إصدار سبعة بلاغات لمواكبة المسار الانتخابي وإطلاع المهنيين على مستجداته.
وعلى مستوى الترشيحات، توصلت اللجنة بـ46 طلبا، قبل أن يتم قبولها بعد التحقق من استيفاء أصحابها شروط الأهلية؛ فيما انسحب أحد المرشحين لاحقا، ليستقر العدد النهائي في 45 مرشحا ومرشحة.
ويتركز نحو نصف المرشحين في جهتي الدار البيضاء- سطات والرباط-سلا-القنيطرة؛ بينما لا تضم القائمة الانتخابية سوى امرأة واحدة، وهو ما يطرح بدوره مسألة مستوى التمثيلية النسائية في الهيئات المهنية للمحاسبين المعتمدين.
وسيجرى الاقتراع بشكل فردي وسري، ابتداء من الساعة الثامنة والنصف صباحا إلى غاية الرابعة والنصف بعد الزوال، على أن تنطلق عملية فرز الأصوات مباشرة بعد إغلاق مكاتب التصويت.
وعلى الرغم من اعتراضات طالت بعض المساطر المرتبطة بالعملية الانتخابية، فإن اللجنة الانتقالية واصلت مهامها وفق الجدول الزمني المحدد، في مسعى لإنهاء المرحلة المؤقتة وإعادة المنظمة إلى وضعها المؤسساتي الطبيعي.
حري بالذكر أن انتخاب المجلس الوطني الجديد ينتظر أن يشكل محطة لإعادة انتظام تجديد الهياكل الوطنية والجهوية داخل الآجال القانونية، وضمان استمرارية تدبير شؤون المهنة، بعد فترة من الجمود أعقبت انتهاء ولاية المجلس السابق.
المصدر: هسبريس من الرباط