أعلنت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، أن عدد المهاجرين الذين عادوا من مدينة سبتة المحتلة بلغ 12 ألفا و705 أشخاص منذ 10 غشت الماضي؛ وذلك وفق المعطيات التي قدمتها إلما سايث، وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماع مجلس الوزراء.
وأوضحت سايث أن الحصيلة تشمل 12 ألفا و142 حالة عودة وصفتها بالطوعية، مقابل 536 حالة ترحيل، في أعقاب التدفق الجماعي للمهاجرين إلى المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
كما أشارت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلى أن السلطات الإسبانية وفرت 7477 مكانا في مراكز الاستقبال المؤقتة للأشخاص الذين ما زالوا في سبتة.
وفي ما يتعلق بالقاصرين، أفادت المسؤول الحكومية الإسبانية عينها بأن السلطات أحصت 3331 قاصرا ضمن نظام الحماية التابع للمدينة، جرى نقل 107 منهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية في إطار لمّ الشمل الأسري؛ فيما نُقل 181 إلى أقاليم إسبانية أخرى.
وأضافت الوزيرة أن 63 من الملفات أُحيلت إلى السلطات المغربية المختصة لاستكمال إجراءات لمّ الشمل مع الأسر.
في المقابل، لا تتطابق الأرقام التي تعلنها الحكومة المركزية مع تقديرات حكومة سبتة المحلية بشأن عدد المهاجرين الذين ما زالوا في المدينة؛ فقد قدّر خوان خيسوس فيفاس، رئيس الحكومة المحلية، عددهم بنحو 15 ألف شخص.
واعتبر خيسوس فيفاس أن المدينة لم تستعد وضعها الطبيعي، بعد مرور قرابة ثلاثة أشهر على أحداث نهاية يوليوز.
ويستند الخلاف، أساسا، إلى طبيعة عمليات العودة وإجراءاتها؛ ففي الوقت الذي تعرض فيه مدريد حصيلة العائدين، تقول حكومة سبتة إن أيا من الأشخاص الذين دخلوا المدينة خلال يومي 30 و31 يوليوز لم تتم إعادتهم بموجب مساطر الترحيل أو الإعادة الرسمية، وإن المغادرين عادوا طوعا أو في سياق إجراءات مرتبطة بارتكاب مخالفات جنائية.
وأعلن أليخاندرو راميريث، الناطق باسم حكومة سبتة، الثلاثاء، أن الحكومة المحلية قررت اللجوء إلى المحكمة العليا الإسبانية، عبر دعوى إدارية قضائية، بسبب ما تعتبره تقاعسا من الإدارة العامة للدولة في معالجة الملفات الإدارية للمهاجرين البالغين الذين ما زالوا في المدينة. ويأتي القرار بعدما قالت الحكومة المحلية إنها لم تتلق جوابا عن طلب سابق وجّهته إلى الحكومة المركزية لتسريع الإجراءات.
وكانت حكومة سبتة المحتلة قد تقدمت، في 18 شتنبر الماضي، بطلب يدعو السلطات المركزية إلى إصدار قرارات صريحة بشأن ملفات الترحيل أو الإعادة وطلبات الحماية الدولية داخل أجل شهر. وبعد انقضاء الأجل، قررت اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتوضيحات بشأن الموارد البشرية والمادية المخصصة لمعالجة الملفات، والمدة التي تستغرقها، والجدول الزمني المتوقع لتنفيذ الإجراءات.
وأوضح راميريث أن وزارة السياسة الإقليمية أبلغت الحكومة المحلية، الثلاثاء، بإرسال جواب مكتوب عن الطلب؛ غير أن سلطات الثغر المحتل اعتبرت المعطيات المقدمة غير كافية، وأحالتها على مصالحها القانونية. وتريد الحكومة المحلية معرفة عدد الملفات التي فُتحت فعليا، والآجال اللازمة للبت فيها، والخطة التي تعتمدها مدريد لتدبير عودة المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة المحتلة.
المصدر: هسبريس - حمزة فاوزي