Loading...

"حكومة المنصوري" تلتزم بتعديل مدونة الشغل وتتمسك بقانون الإضراب

|
20 أكتوبر 2026, 19:00
Featured image
حجم الخط

كشفت الحكومة الجديدة عن موقفها من مدونة الشغل الحالية، موردة أنها “أصبحت متجاوزة في صيغتها الحالية بفعل تسارع التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، التي أفرزت أنماطا جديدة من الشغل في مقدمتها العمل عن بعد، والعمل بدوام جزئي، والعمل عبر المنصات الرقمية، والتي تعرف غياب إطار قانوني ينظمها”.

وذكرت الحكومة، في برنامجها المفصل للولاية الانتدابية 2026-2031، أن هذا الوضع يخلف إشكالين رئيسيين؛ أولهما أنه “يحول دون ولوج فئات معينة من الساكنة النشيطة، وفي مقدمتها النساء، إلى صيغ عمل مرنة وآمنة”، وثانيهما أنه “يحرم الذين يختارون هذه الأنماط الجديدة في الشغل من إطار قانوني يصون حقوقهم”.

وفي هذا الإطار، سجل الجهاز الحكومي الجديد ضرورة أن “يشكل تأطير هذه الأنماط الجديدة من العمل أولوية لإصلاح مدونة الشغل، باعتبارها رافعة لتشغيل الشباب تستجيب لتطلعات الفئات الباحثة عن المرونة في العمل، وآلية للرفع من نسبة نشاط النساء تمكنهن من التوفيق بين مسؤولياتهن المهنية والأسرية”.

وشددت الحكومة على أن هذا الإصلاح يمثل “فرصة لمنح المقاولات إطارا قانونيا واضحا يعزز قدرتها التنافسية ويسهل إدماج هذه الأنماط ضمن القطاع المهيكل”، مؤكدة أنها “تحرص على أن يتم هذا الإصلاح بتشاور مع مختلف الشركاء، بما يصون حقوق مختلف الفئات المعنية بهذه الأنماط من العمل”.

وفي مجال علاقات الشغل، أفادت الوثيقة التي قدمتها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، أمام مجلسي البرلمان بأن الحكومة “تفعّل القانون التنظيمي المتعلق بممارسة حق الإضراب”. كما “تعمل على استكمال الإطار القانوني المنظم لهذه العلاقات، ولا سيما مراجعة المقتضيات القانونية للانتخابات المهنية وإخراج قانون النقابات المهنية”.

وموازاة مع ذلك، تتعهد الحكومة الجديدة، التي سيصوّت البرلمان على مضمون برنامجها هذا الأسبوع بمجلس النواب عقب تخصيص جلسة عمومية لمناقشته أيضا بمجلس المستشارين دون تصويت، بإطلاق حملات وطنية لمحاربة التمييز والعنصرية، إلى جانب دعم المؤسسات والهيئات العاملة في هذا المجال.

وتعمل الحكومة، وفق البرنامج، على “دمج معايير الشغل الدولية في جميع مراحل إعداد وإنجاز المشاريع الكبرى للبنية التحتية، وعلى تعميم مبادئ اليقظة الواجبة والسلوك المسؤول للمقاولات، وضمان التواصل الشفاف بشأن مساطر نزع الملكية والتعويض المنصف للساكنة المعنية بهذه المشاريع”.

كما تُعَبِّئُ الحكومة، خلال الولاية الانتدابية الحالية، “مغاربة العالم كفاعلين في التنمية الوطنية، لا سيما عبر منصة وطنية للتشبيك المهني تثمن كفاءاتهم”.

وفي إطار تفعيل المنظومة القانونية للديمقراطية التشاركية والمشاركة المواطنة، أشارت الحكومة إلى “تنزيل الخطة التواصلية الوطنية للتعريف بالعرائض والملتمسات المقدمة من لدن المواطنات والمواطنين في مجال التشريع، مع تكثيف حملات التحسيس والتواصل حول أهمية المشاركة المواطنة بمختلف جهات المملكة، بمساهمة جمعيات المجتمع المدني”.

المصدر: هسبريس - علي بنهرار

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز