لم تتوقف نصائح الخبراء يوماً عن تذكير الأمهات بعظمة الرضاعة الطبيعية، تلك العلاقة الفريدة التي تنسج خيوط الصحة والأمان للمولود منذ لحظته الأولى وحتى عامه الثاني. خلف هذا الرابط السحري فوائد لا حصر لها تحمي الأم وطفلها، ما جعل منظمات دولية كبرى، مثل "الصحة العالمية" و"اليونيسف"، تحرص على أن تنال كل أم الدعم الكافي لنجاح هذه الرحلة الدافئة. إذا كان من الضروري أن يكون خيار الرضاعة الطبيعية هو خيارك الأول، فهناك معتقدات خاطئة ولكنها شائعة يجب أن تبتعدي عن تصديقها لكي تنجح الرضاعة لطفلك، ويحصل على فوائدها إلى ما يقرب العامين من عمره، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها، باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة وفاء ربيع، حيث أشارت إلى 6 معتقدات خاطئة ولكنها منتشرة بين الأمهات حول الرضاعة الطبيعية، ومنها نقص إدرار الحليب بعد ستة أشهر من الولادة، وغيرها، وذلك في الآتي:
اعلمي أن الرضاعة الطبيعية تؤثر على شكل الثديين، وذلك لأن بدء تكوين الحليب يبدأ مع مرحلة الحمل، ويمكن أن يحدث تغيرات في شكل صدر الأم المرضعة، مثل:
علماً أن التغيرات التي تحدث في شكل الثديين لا تعود للرضاعة وحدها، بل تلعب التغيرات الهرمونية أثناء فترة الحمل نفسه، والجينات، والتقدم في العمر، وتقلبات الوزن؛ الدور الأكبر في تغيير مرونة الجلد وشكل الثدي النهائي.
تعتقد الكثير من النساء خطأً أن الرضاعة الطبيعية وسيلة آمنة ومضمونة لمنع الحمل، بينما الواقع يؤكد ارتفاع فرص حدوث الحمل أثناءها، فهناك شروط نجاح الرضاعة كوسيلة لمنع الحمل، حيث يمكن للرضاعة أن تعمل كوسيلة مؤقتة لمنع الحمل فقط إذا توفرت الشروط التالية:
ولكن يجب أن تعرف الأم أن هناك تراجعاً في الفعالية وضرورة استخدام البديل لمنع الحمل بعد مرور الأشهر الستة الأولى، حيث تفقد الرضاعة (ما يُعرف بالرضاعة النظيفة) قدرتها على منع الحمل تماماً، وتزداد احتمالية الحمل الثاني بشكل كبير ما لم تستخدم الأم وسيلة منع حمل طبية مناسبة.
احرصي على الرضاعة الطبيعية بعد الولادة القيصرية، ولا تعتقدي أن حليبك لن ينزل بعد الولادة والإفاقة من التخدير، حيث تسهم الرضاعة بعد إجراء العملية القيصرية في :
أما ما يشاع عن تأثير العملية القيصرية على الحليب وإدراره، فيجب أن تعرفي أن هذه معتقدات خاطئة، ولا تتأثر كمية الحليب بطبيعة طريقة الولادة، فمجرد نزول المولود يحفز الهرمونات لإدرار الحليب، ويجب أن تعرفي معلومات مهمة حول إدرار حليبك بعد الولادة القيصرية، وهي:
تأكدي تماماً أن هذا المعتقد يعد معتقداً خاطئاً؛ لأن هناك حقائق طبية بحتة يجب أن تعرفيها حول العلاقة بين استمرار الرضاعة الطبيعية وزيادة كمية الحليب في صدرك، وهي:
قد يهمك أيضاً معرفة: في الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية هل يتغير حليب الأم وفقًا لاحتياجات الطفل؟ *ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.
المصدر: ميسون عبد الرحيم