تُعدّ تجربة مغص الرضع خلال الأربعين يوماً الأولى من عمر الطفل (فترة النفاس) واحدة من أكثر التحديات المرهقة والصعبة التي تواجه الأمهات والآباء الجدد. فالمغص ليس مرضاً بحد ذاته، بل ظاهرة طبيعية وشائعة تتجسد في نوبات من البكاء المستمر والمتواصل لعدة ساعات يومياً دون سبب واضح، فقد تبدأ هذه النوبات عادةً في الأسبوعين الثاني أو الثالث بعد الولادة، وتصل إلى ذروتها عند الأسبوع السادس، ثم تختفي تدريجياً وبشكل تلقائي بين الشهرين الثالث والرابع من عمر الطفل.
على الجانب الآخر وفقاً لموقع "clevelandclinic" إذا كنت تعانين من مشاكل المغص المزعجة مع طفلك، إليكِ 5 تجارب واقعية وملهمة من أمهات خضن هذه التجربة بنجاح، وتوصلن إلى حلول فعّالة لتخفيف بكاء أطفالهن:
تروي الأم نهى قصتها مع طفلها مؤمن قائلة: كان طفلي يبكي بشكل متواصل كل يوم في نفس الموعد ليلاً، ويضم ركبتيه إلى بطنه ونصحتني طبيبتي بعمل مساج خفيف للبطن وبحركات دائرية باتجاه عقارب الساعة وباستخدام زيت الزيتون الدافئ، ثم تحريك رجليه بلطف وكأنه يركب الدراجة، فهذه الحركة بمثابة سحر؛ لأنها ساعدت طفلي على طرد الغازات العالقة، كما أن مغطس الماء الدافئ قبل النوم ساعده على تهدئة عضلات بطنه تماماً ومنحه الاسترخاء
تستطرد أم طلال تجربتها مع طفلها طلال قائلة: بعد أسابيع من معاناة طفلي من المغص الشديد لارتباطه بما أتناوله وإفراطي في تناول الحليب والبقوليات والوجبات الحارة تقول أم طلال: بمجرد أن عدلت نظامي الغذائي وقللت من منتجات الألبان والكافيين بناءً على نصيحة الطبيب، لاحظت تحسناً هائلاً في هدوء طفلتي وقلّت نوبات المغص الليلي لطفلي بشكل ملحوظ.
تحكي أم زين تجربتها مع طفلها زين قائلة: كنت أرضع طفلي صناعياً، وكان يبتلع الكثير من الهواء وذلك بسبب سرعة تدفق الحليب، لذا قد نصحني الطبيب بتغير الحلمة إلى نوع ذي فتحة أصغر وأبطأ، وحرصت على أن يكون رأس الطفل أعلى من جسمه أثناء الرضاعة. ويعد الأهم من ذلك، التزامي تماماً بمساعدته على التجشؤ في منتصف الرضاعة الطبيعية ومنع تراكم الهواء في بطنه إلى أن خفت نوبات البكاء المفاجئة.
تروي الأم صافية تجربتها مع طفلتها رودينا قائلة: في ذروة نوبات مغص الأربعين، كانت طفلتي مصابة بفرط التحفيز الحسي من الأصوات والأضواء حولها. كانت تجربتي الناجحة تعتمد على لفه بالقماط (اللفّة) بشكل دافئ إلى أن شعرت طفلتي بالأمان، كما قد قمت بتشغيل أصوات الضوضاء البيضاء مثل صوت السشوار أو المكنسة أو المطر، فقد كان هذا الصوت يشتت انتباه طفلتي عن ألم المغص ويساعدها على الاستسلام للنوم.
تلتقط الأم شاهندا أطراف الحديث عن تجربتها مع طفلها ومغص الأربعين قائلة: جرّبت كل الطرق المنزلية ولم يتحسن طفلي، فقررت عدم إعطائه أي أعشاب دون استشارة، وعند زيارة عيادة طبيب الأطفال، أكد الطبيب أن وزن طفلي ينمو بشكل طبيعي وأنه يعاني من مغص مؤقت. وقد وصف لي الطبيب قطرات البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) لتحسين عمل الأمعاء ونموها، بالإضافة إلى قطرات محددة للغازات وبعد الالتزام بالجرعات، تحسنت حالة طفلي الهضمية كثيراً حتى اختفى المغص تماماً بعد الشهر الثالث.
على الجانب الآخر بعد التعرف إلى الكثير من تجارب الأمهات في التعامل مع مغص الأربعين، إليك إجابات لأبرز التساؤلات التي قد تخطر ببالك عن أسبابه و أهم أعراضه ومتى يبدأ وأهم النصائح الأخرى للتخلص منه وتهدئة طفلك.
لا يعرف السبب الدقيق لإصابة الأطفال الرضع بالمغص، ولكن قد تلعب عدة عوامل دوراً في ذلك.
عادةً ما يُصاب الأطفال بالمغص خلال الأسابيع القليلة الأولى بعد الولادة، ويبلغ ذروته بين الأسبوعين الرابع والسادس من العمر، ثم يختفي فجأةً عندما يبلغ الطفل من العمر ثلاثة إلى أربعة أشهر؛ فإذا كان طفلك يعاني من المغص، فقد تظهر عليه الأعراض التالية:
قد يهمكِ الاطلاع على علامات الخطر عند حديثي الولادة في الشهر الأول
بما أنه لا يوجد علاج سحري أو فوري للمغص، فإن الهدف هو تخفيف حدة النوبات ومساعدة الطفل على تمرير هذه الفترة:
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.
المصدر: لمياء جمال