يستقبل التنسيق النقابي الوطني لأساتذة التعليم الأولي كلاً من نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، وكمال الهشومي، الوزير المنتدب المكلف بالقطاع، بتنظيم وقفة وطنية أمام مقر البرلمان يوم غدٍ الاثنين، تليها اعتصام ومبيت ليلي مفتوح؛ وذلك “دفاعاً عن الكرامة المهنية لشغيلة التعليم الأولي، ومن أجل تحقيق مطالبها العادلة والمشروعة”.
وكان التنسيق النقابي قد دعا إلى هذه الوقفة منذ بداية شهر أكتوبر الجاري؛ وذلك من طرف الثلاثي: النقابة الوطنية للتعليم الأولي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية لمربيات ومربيي التعليم الأولي المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وكذا اللجنة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي التابعة للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي.
وقال وليد اليوبي، عضو التنسيق الوطني للتعليم الأولي وعضو المكتب الوطني للتعليم الأولي التابع للاتحاد المغربي للشغل، إن “تعدد المناصب والتسميات ضمن التركيبة الحكومية الجديدة لا يهم بقدر ما تهم النتائج المحققة على أرض الواقع”، مؤكداً أن “مطالب العاملين في قطاع التعليم الأولي ظلت قائمة منذ سنوات، وأدت إلى خوضهم خلال السنة الماضية خطوات نضالية، شملت تنظيم وقفات احتجاجية أمام البرلمان والوزارة”.
وأفاد اليوبي، في حديثه إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، بأن التنسيق ناقش فعلاً هذه التركيبة والمنصب الجديد، غير أن الموسم الحالي سيشهد خطوة تصعيدية تتمثل في تنظيم وقفة احتجاجية مرفوقة باعتصام ومبيت ليلي، موضحاً أن هذه الخطوة كانت مبرمجة منذ أسبوعين ومرتقبة يوم غدٍ، قبل أن يتبين أنها ستتزامن مع جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان لتقديم البرنامج الحكومي من طرف رئيس الحكومة.
واعتبر المتحدث أن إحداث منصب الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، “مبادرة إيجابية”، بالنظر إلى أهمية هذا الملف وضرورة وضعه ضمن أولويات الحكومة الجديدة والوزارة الوصية؛ غير أنه سجل وجود ما وصفه بـ “التناقض بين التوجه نحو إصلاح القطاع وتصريحات الوزير الجديد نبيل بنعبد الله، التي يشيد فيها بدور الجمعيات في تدبير التعليم الأولي”.
وأوضح الفاعل النقابي ذاته أن مطلب التنسيق يتمثل أساساً في الإدماج في الوظيفة العمومية والزيادة في الأجور، رافضاً استمرار إسناد تدبير التعليم الأولي إلى الجمعيات، وما اعتبره “وساطة” تحول دون تحقيق الإدماج، مشدداً على أن أي إصلاح لا يستجيب لهذه المطالب ولا يضع حداً لنمط التدبير المعمول به سابقاً لن يحظى بقبول الفاعلين في القطاع.
وفي ما يتعلق بالتواصل مع الحكومة الجديدة، أكد المصدر عينه أن التنسيق يعتزم مواصلة تحركاته النقابية والنضالية، بما في ذلك المبادرة إلى توجيه مراسلات، بعيداً عن الانخراط في التجاذبات السياسية، معرباً عن أمله في أن تنفتح الوزارة على الحوار والتجاوب مع مطالب هذه الفئة، وألا يتكرر ما وصفه بسياسة “الهروب إلى الأمام” التي واجهوها خلال ولاية الوزير السابق برادة.
وخلص المتحدث إلى التعبير عن تطلعه إلى فتح قنوات حوار مع المسؤولين المعنيين في الحكومة الجديدة، سواء مع كمال الهشومي أو نبيل بنعبد الله، بما يتيح مناقشة مطالب العاملين في التعليم الأولي والبحث عن حلول لها، خصوصاً في ظل حاجة ملحة إلى مباشرة إصلاح حقيقي لهذا القطاع، بما يعزز مكانته ويرفع من مردوديته بالنظر إلى قيمته الحقيقية في تجويد منظومة التعليم ببلادنا.
وكان التنسيق النقابي قد دعا منذ بداية الشهر إلى “مقاطعة المهام الإضافية التي تقرر مقاطعتها سابقاً، وفي مقدمتها المهام المرتبطة بصحة الطفل ورفاهه، والتربية الوالدية، والأبواب المفتوحة؛ باعتبارها مهاماً إضافية لا ينبغي أن تتحول إلى التزامات مهنية خارج الإطار التربوي الأساسي للأستاذ(ة)”.
كما شدد على مقاطعة منظومة “مسار” والعمليات والمهام المرتبطة بها، بما في ذلك إرسال الصور وإرسال الموقع الجغرافي (Localisation)، مع التأكيد على أن هذه الأنشطة تندرج ضمن المقاطعة المقررة، فضلاً عن “مقاطعة التكوينات التي تتزامن مع المحطات النضالية، وكذا التكوينات المبرمجة خلال فترات العطل؛ رفضاً لتحويل زمن الراحة والاستجمام إلى امتداد للالتزامات المهنية”.
المصدر: هسبريس - علي بنهرار