Loading...

مطالب مدنية تسبق تصريح المنصوري

|
19 أكتوبر 2026, 09:00
Featured image
حجم الخط

دعت إطارات مدنية وجمعوية مغربية إلى جعل التصريح الحكومي المرتقب لرئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الاثنين ، مناسبة لإرساء تعاقد سياسي واجتماعي جديد، يقوم على تعزيز الحقوق والحريات والمساواة والعدالة الاجتماعية والمجالية، وتحديد التزامات حكومية واضحة وقابلة للتنفيذ والتقييم، وذلك في مذكرة حملت عنوان “مغرب 2030 من أجل دولة الحق والعدالة والمساواة والتنمية المستدامة”.

وأوضحت لجنة تنسيق المذكرة، في بلاغ صحافي، أن المرحلة السياسية والمؤسساتية الحالية تستدعي إعادة ترتيب الأولويات بما يستجيب لتطلعات المواطنين، معتبرة أن التصريح الحكومي يشكل فرصة لتحديد توجهات المرحلة المقبلة، وتعزيز الوظيفة الاجتماعية للدولة، وتطوير آليات المشاركة المواطنة في إعداد السياسات العمومية وتقييم نتائجها.

وأكدت الإطارات المدنية أن المغرب راكم مكتسبات دستورية وتشريعية ومؤسساتية مهمة، وأطلق أوراشا إصلاحية وتنموية كبرى، مشيرة إلى أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى ضمان استفادة مختلف الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية من ثمار التنمية، وتقليص الفوارق، وتعزيز أثر الموارد العمومية على الظروف المعيشية للمواطنين.

وشددت المذكرة على ضرورة أن يشكل أفق سنة 2030 موعدا لتعزيز التكامل بين المشاريع التنموية الكبرى والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، من خلال اعتماد سياسات عمومية تجمع بين تشجيع الاستثمار وتحسين الخدمات الأساسية وتوسيع فرص الاستفادة من التنمية، مع إيلاء أهمية خاصة للفئات الأكثر هشاشة والمناطق التي تحتاج إلى دعم إضافي.

وطالبت التنظيمات الموقعة بأن يتضمن التصريح الحكومي عشرة التزامات سياسية ومؤسساتية، تشمل تعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة، وترسيخ دولة الحق والقانون، وتوسيع المشاركة السياسية والمدنية، ودعم المساواة والمناصفة، وتطوير آليات الشفافية والمساءلة، فضلا عن تحسين نجاعة السياسات العمومية وربط الإنفاق العمومي بالنتائج المحققة.

وفي ما يتعلق بحقوق النساء، دعت المذكرة إلى جعل المساواة الفعلية والمناصفة ضمن الأولويات الحكومية والتشريعية، عبر تعزيز مشاركة النساء في مواقع القرار، وتطوير آليات الحماية من العنف والتمييز، وضمان حقوق الفتيات، خاصة ما يرتبط بالتمدرس والسلامة والكرامة والاستفادة المتكافئة من الفرص.

كما أولت الإطارات المدنية اهتماما بالخدمات العمومية، مطالبة بمواصلة تطوير منظومتي التعليم والصحة، وتحسين شروط الولوج إلى السكن والشغل والحماية الاجتماعية، بما يعزز الإنصاف بين المواطنين، ويسهم في تقليص التفاوتات المرتبطة بالدخل أو مكان الإقامة، مع اعتماد العدالة المجالية مبدأ موجها للسياسات التنموية.

ودعت المذكرة إلى إرساء مالية عمومية أكثر ارتباطا بالأهداف الاجتماعية والتنموية، من خلال تعزيز الشفافية في تخصيص الموارد وتقييم أثر النفقات، والنظر في إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية باعتباره مدخلا لتطوير الاختيارات الميزانياتية وتحسين نجاعة الأداء العمومي.

وشملت المطالب اعتماد انتقال بيئي ومناخي عادل يحافظ على الموارد الطبيعية والمائية، ويعزز قدرة المناطق والفئات الهشة على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، إلى جانب توسيع مشاركة الشباب والأشخاص في وضعية إعاقة والمهاجرين ومغاربة العالم في البرامج التنموية وآليات اتخاذ القرار.

وفي الشأن الترابي، شددت التنظيمات المدنية على أهمية تعميق اللامركزية وتعزيز قدرات الجماعات الترابية، عبر توفير الموارد والاختصاصات اللازمة لتطوير التنمية المحلية، والاستجابة لحاجيات السكان، مع دعم آليات المشاركة المواطنة والتقييم المستقل للسياسات العمومية.

واعتبرت لجنة التنسيق أن مصداقية التصريح الحكومي ترتبط بوضوح الالتزامات وتحديد آجال تنفيذها والموارد المخصصة لها، فضلا عن اعتماد مؤشرات تسمح بقياس النتائج، داعية مجلسي البرلمان، بمختلف مكوناتهما، إلى جعل مناقشة البرنامج الحكومي مناسبة لتقييم الأولويات والاختيارات المطروحة ومدى استجابتها للانتظارات الاجتماعية والتنموية.

وأكدت الإطارات الموقعة استعدادها للمساهمة في الحوار المؤسساتي بشأن أولويات المرحلة المقبلة، مشددة على أهمية إشراك المجتمع المدني في اقتراح الحلول ومواكبة الإصلاحات وتقييم أثرها، بما يعزز التعاون بين المؤسسات والفاعلين المدنيين، ويرسخ المشاركة في تدبير الشأن العام.

وأعلنت لجنة التنسيق عزمها إحالة مذكرة “مغرب 2030” على رئيسة الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان، باعتبارها أرضية جماعية تتضمن عشرة تعاقدات ومقترحات إصلاحية والتزامات ذات أولوية، مصحوبة بمؤشرات لقياس الإنجاز والنتائج.

وتضم قائمة الجهات الموقعة على المذكرة عشرات الجمعيات والشبكات والائتلافات المدنية الناشطة في مجالات حقوق الإنسان والمساواة والعدالة المناخية والحماية الاجتماعية والديمقراطية التشاركية وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

المصدر: هسبريس من الرباط

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز