Loading...

المنصوري تعدد أولويات الحكومة في الصحة والتعليم والسكن والتشغيل

|
19 أكتوبر 2026, 18:00
Featured image
حجم الخط

كشفت الحكومة المغربية الجديدة أنها ستعمل على تغطية الخصاص الترابي في العرض الصحي، ومأسسة مسلك العلاج، وإصلاح استقبال المرضى ومصالح الاستعجالات، وتعميم خدمة المساعدة الطبية المستعجلة، وإرساء منظومة معلوماتية صحية وطنية موحدة، بالموازاة مع استكمال الإصلاح المؤسساتي، والعناية بالوظيفة العمومية الصحية، وتعزيز الموارد البشرية.

وأفادت الحكومة، خلال تقديم رئيستها فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الاثنين، مضامين البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، بأنها تضع ضمن أولوياتها الانتقال بورش الحماية الاجتماعية من تعميم الحق في التغطية إلى ضمان الولوج الفعلي والعادل والمستمر إلى خدمات صحية ذات جودة.

رهانات المنظومة التربوية

وتطرقت المنصوري إلى الارتقاء بالمنظومة الوطنية للتربية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الذي يشكل وفقها “إحدى الأولويات الأساسية لهذه الحكومة”، مضيفة أن “رهان المرحلة لا يقتصر على توسيع الولوج إلى التعليم؛ بل في قدرة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين على الانخراط في تحول عميق ومندمج”.

وشددت المسؤولة الحكومية المعينة لقيادة الائتلاف الجديد خلال الولاية الانتدابية الخماسية المقبلة على أن الرهان يرتبط بـ”تكوين جيل مؤهل ومبتكر وقادر على التعايش مع التحولات الوطنية المتسارعة، وتقلبات الاقتصاد العالمي”، مبرزة أن الحكومة ستعمل على الرفع من نسبة التلاميذ المتحكمين في التعلمات والكفايات الأساسية إلى 80 في المائة على الأقل، في أفق سنة 2031.

وسيتم القيام بذلك، حسب التفاصيل التي قدمتها المنصوري، “من خلال مواصلة تطوير وتعميم نموذج مؤسسات الريادة، وإعداد مرجع وطني ملزم للتعلمات والكفايات الأساسية، واعتماد تقييمات تشخيصية منتظمة، وتعزيز الدعم التربوي والمواكبة الفردية للتلاميذ، مع توظيف الوسائل الرقمية لتتبع تطور المكتسبات وتحسين جودة التعلمات”.

كما يرتكز البرنامج الحكومي على تحقيق هدف “صفر انقطاع عن الدراسة” في أفق سنة 2030، من خلال “اعتماد مقاربة وطنية مندمجة تقوم على الرصد المبكر للتلاميذ المهددين بالانقطاع، والتتبع الفردي لمساراتهم، وضمان توجيه كل تلميذ منقطع نحو حل بديل وملائم، سواء عبر إعادة الإدماج في التعليم أو الالتحاق بالتكوين المهني أو التكوين بالتدرج”.

تمتين الدولة الاجتماعية

وبالنسبة إلى المتحدثة، فإن “أسس الدولة الاجتماعية لا تكتمل دون ضمان ظروف العيش الكريم للمواطنات وللمواطنين”، معتبرة أن الحكومة، طبقا لذلك، وضعت خلال الفترة 2026-2031 سياسة متكاملة للسكن والتعمير وإعداد التراب وسياسة المدينة، تقوم على الانتقال من منطق يرتكز أساسا على إنتاج الوحدات السكنية إلى مقاربة تستهدف توفير سكن ملائم، وخفض كلفته على الأسر، وتحسين جودة الأحياء، وتقريب السكن من فرص الشغل والنقل والخدمات، وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية.

وأبرزت أن الحكومة ستعمد إلى تنزيل هذه السياسة من خلال توجيه السياسة السكنية حسب حاجيات الأسر والمجالات، ومواصلة دعم التملك مع زيادة عرض السكن، وإحداث عرض وطني للسكن المخصص للكراء، وتطوير حلول سكنية لفائدة موظفي القطاعات التي تعرف صعوبة في الاستقطاب.

كما تلتزم الحكومة، حسب المنصوري، بـ”استكمال القضاء على السكن غير اللائق، إلى جانب وضع برنامج متكامل للسكن القروي، والبناء الذاتي الآمن”، موردة أن “الحكومة ستضع برنامجا للسكن القروي يستهدف تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن خلال هذه الولاية الحكومية، لا سيما في المراكز القروية الصاعدة”.

وذكرت رئيسة الحكومة أن هذا البرنامج سيطبق منح دعم مباشر قيمته 40 ألف درهم للأسرة المؤهلة، إلى جانب مواكبة تقنية مجانية، مضيفة أن الحكومة ستعمل على مواكبة هذا البرنامج بإخراج قانون للتعمير بالوسط القروي يهدف أساسا إلى تبسيط مساطر التعمير والبناء بالعالم القروي، من خلال وثائق مرنة تغطي الدواوير، وتسوية وضعية المباني القائمة متى ثبتت سلامتها واحترامها لحقوق الغير.

في قضايا الشباب

أشارت المنصوري إلى وجود نحو 2.9 ملايين شاب وشابة بين 15 و29 سنة خارج التعليم والتكوين والشغل، وتبلغ بطالة الفئة بين 15 و24 سنة 29.2 في المائة، ويغادر نحو 300 ألف تلميذ الدراسة سنويا دون تأهيل، معتبرة أنها “أوضاع تستدعي سياسة مندمجة تواكب مسار الشباب إلى الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي”.

وستطلق الحكومة، حسب ما جاء في مضمون برنامجها، ابتداء من 2027، برنامجا وطنيا بمواكبة اجتماعية ترابية، يتيح تكوين 100 ألف شاب سنويا حسب حاجيات المقاولات، وتمكين نحو 100 ألف شاب سنويا من أول تجربة مهنية، ورفع طاقة التكوين بالتدرج إلى ما بين 150 ألفا و200 ألف مستفيد سنويا.

وسيرافق البرنامج، وفق رئيسة الحكومة، 60 ألف مقاولة لضمان تطورها واستمرارها، بالاحتضان وتسهيل التمويل والضمان والولوج إلى الأسواق والصفقات العمومية، بالإضافة إلى إتاحة حركية قانونية باتفاقيات مع الدول التي تحتاج إلى بعض المهن، مع تفعيل جواز الحركية المهنية لدعم من يجدون عملا خارج مناطق إقامتهم، مع برنامج لمساكن الكراء بأسعار مناسبة.

المصدر: هسبريس - علي بنهرار

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز