تقع الكثير من الأمهات في خطأ شائع عندما يفسرن التغيرات المفاجئة في سلوك أطفالهن على أنها تمرد أو سوء تربية، خاصة عندما يتحول الطفل المطيع فجأة إلى شخص يصدر تصرفات تثير الغضب. تغفل الأم في هذه المرحلة عن حقيقة نفسية هامة، وهي أن هذا السلوك المزعج ليس قلة أدب، بل هو مؤشر صحي وبداية حقيقية لخطوات الطفل الأولى نحو بناء استقلاليته، والاعتماد على نفسه في إدارة شؤون حياته. إن بناء شخصية قوية وواثقة للطفل تتطلب من الأم تفهماً عميقاً لطبيعة هذه المرحلة الانتقالية، فالنجاح في المستقبل والقدرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع يبدأ من تعامل الطفل مع البيئة وخصوصاً حين يخرج من المنزل الذي يحتويه منذ ولادته، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص، بها بالمرشدة التربوية المعتمدة زينب موسى، حيث أشارت إلى خطوات هامة لتعويد الطفل على الاستقلالية عند الخروج من المنزل وفي أماكن ومواقف مختلفة مثل السوق والمطعم والحديقة، وذلك في الآتي:
احرصي قبل خروج طفلك من المنزل على أن يكون هناك دور لطفلك وليس أن يكون منقاداً، ولا تحاولي أن تكوني المسؤولة عن كل شيء خوفاً عليه، أو لأنك تعتقدين أنه يقضي وقت فراغ، بل يجب تنظيم الوقت لا أن يكون بلا مهمات أو تكليفات، ولذلك فعند الخروج من المنزل يجب أن تجهزي طفلك لكي يكون مستقلاً بنفسه وذلك من خلال:
احرصي في حال التواجد في مطعم لتناول وجبة خارج البيت أو حتى في مقهى صغير لتناول بعض الكيك مع شراب منعش أن تتركي طفلك يفعل الآتي لبناء استقلاليته بالتدريج:
حاولي أن تمنحيه مهمة صغيرة في البداية خلال التواجد في مركز التسوق، وبعد ذلك يمكن أن تصبح أكثر من مهمة وعلى سبيل المثال:
وخلال تنفيذ هذه الطلبات سوف يشعر الطفل بأنه مشارك في تجهيز طلبات المنزل، كما أنه يجب أن يكون مشاركاً وأنت قريبة منه، أو أن يكون الأب قريباً أو كلاكما معاً لكي لا يسبب الفوضى، ويتبع الإيتكيت في المكان.
احرصي عند العودة إلى المنزل على أن تسألي طفلك بعض الأسئلة التي تعزز من شعوره بالاستقلالية مثل:
قد يهمك أيضاً: مشتريات الألعاب الإلكترونية.. كيف تمنعين طفلك من الشراء من دون إذنك
المصدر: ميسون عبد الرحيم