Loading...

مركز ينادي باستكمال توصيات الإنصاف

|
18 أكتوبر 2026, 06:00
Featured image
حجم الخط

دعا المكتب التنفيذي لمركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم الحكومة الجديدة إلى استكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وصون مكتسبات العدالة الانتقالية، وجعل حماية حقوق الإنسان والحريات التزاما فعليا في السياسات العمومية.

وجاء ذلك في بلاغ أعقب اجتماعا عاديا عقده المكتب التنفيذي بمدينة طنجة، تزامنا مع زيارة تكريمية للدكتور محمد النشناش، نائب رئيس المركز وعضوه المؤسس وعضو هيئة الإنصاف والمصالحة، تقديرا لمساره الحقوقي والإنساني وإسهامه في تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب.

وأوضح المركز أن الاجتماع خُصص للتحضير للدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة، والدورة التاسعة للجائزة الدولية «ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلام»، إلى جانب الدورة الأولى لدائرة الشباب من أجل السلام، فضلا عن التداول في مستجدات الوضع السياسي الوطني ومسؤولية المركز في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلم والعيش المشترك العادل.

وبمناسبة تعيين الحكومة الجديدة، هنأ المكتب التنفيذي رئيستها فاطمة الزهراء المنصوري وأعضاءها، معربا عن تطلعه إلى أن يشكل انطلاق عملها فرصة لتجديد الثقة وتعميق الإصلاح الديمقراطي، والاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية.

واستحضر البلاغ الرسالة الملكية الموجهة، في 6 دجنبر 2024، إلى المشاركين في المناظرة الدولية المنظمة بمناسبة الذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، وما أكدته بشأن ارتباط تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب بالإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية وترسيخ دولة الحق والقانون.

وفي هذا السياق، دعا المركز الحكومة إلى إدراج استكمال تنفيذ توصيات الهيئة وصون روح مسلسل العدالة الانتقالية ضمن التزامات برنامجها، من خلال تدابير عملية وآجال معلنة وآليات للتتبع والمساءلة، معتبرا أن المرجعيات الإصلاحية والحقوقية التي تستحضرها القوى المشاركة في الحكومة تضعها أمام مسؤولية ترجمتها إلى ممارسات توسع مجال الحريات وتعزز الإنصاف والثقة بين الدولة والمجتمع.

إطلاق سراح معتقلي الحراكات الاجتماعية

وشدد المكتب التنفيذي على ضرورة تنقية الأجواء السياسية والحقوقية، من خلال إطلاق سراح جميع معتقلي الحراكات الاجتماعية على خلفية التعبير والاحتجاج السلميين، وفتح أفق للحوار يستوعب المطالب الاجتماعية ويحمي الحق في المشاركة والاختلاف، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل مدخلا لتجديد الثقة وتعزيز شروط الانخراط في الإصلاح.

وأكد البلاغ أن حقوق الإنسان والحريات ينبغي أن تشكل مرجعية حاكمة للسياسات العمومية، مع ضمان التمتع الفعلي بها للجميع دون تمييز، والتصدي لكل انتهاك أو تراجع في هذا المجال.

كما أبرز أهمية حماية حقوق النساء وتحقيق المساواة ومناهضة العنف والتمييز ضدهن، إلى جانب صون حقوق الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن والمهاجرين، وضمان كرامة الفئات الأكثر عرضة للهشاشة والإقصاء.

وفي المجال الثقافي، دعا المركز إلى ضمان حرية التعبير والإبداع واحترام التعددية اللغوية والثقافية، والتفعيل الفعلي للطابع الرسمي للغة الأمازيغية في التعليم والإدارة والخدمات العمومية، بما يعزز المساواة في الحقوق والاعتراف بمختلف مكونات الهوية المغربية.

مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز العدالة المجالية

واعتبر المكتب التنفيذي أن ترسيخ حقوق الإنسان يقتضي تعميق ثقافة الحرية والمساواة والعيش المشترك العادل داخل السياسات الحكومية والمؤسسات التعليمية والتكوينية والإعلامية والثقافية، فضلا عن إدماج هذه المبادئ في تكوين العاملين بالمرافق العمومية وتعزيز احترام حقوق المواطنين في تعاملهم مع الإدارة.

ودعا، في هذا الإطار، إلى مواجهة خطاب الكراهية والعنصرية والتمييز، وتنمية ثقافة الحوار والتفكير النقدي واحترام الاختلاف.

وربط المركز الوفاء لروح الإنصاف والمصالحة بتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية وتقليص الفوارق، وضمان الإنصاف في الولوج إلى التعليم والصحة والشغل والخدمات الأساسية.

كما شدد على ضرورة صون استقلال المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وضمان حرية عمل المجتمع المدني واحترام أدواره في الحماية والاقتراح والنقد والمساءلة، مع تعزيز الحوار معه بشأن السياسات والتشريعات المرتبطة بالحقوق والحريات.

وفي ختام البلاغ، أعلن مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم استعداده للإسهام، من موقعه المدني المستقل، في كل حوار يخدم هذه الغايات، ومواكبة العمل الحكومي من خلال الاقتراح والتقييم والنقد المسؤول.

وأكد المركز أن إبقاء روح الإنصاف والمصالحة حية يمثل مسؤولية سياسية وأخلاقية، يتجسد الوفاء لها في حماية الحقوق والحريات، واستكمال تنفيذ التوصيات، وبناء عيش مشترك أكثر عدلا وحرية وكرامة.

المصدر: هسبريس من الرباط

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز