Loading...

العوني يفكك "المواطنة العابرة للحدود"

|
18 أكتوبر 2026, 03:00
Featured image
حجم الخط

صدر حديثا للباحث خليد العوني مؤلف بعنوان “الهوية والمواطنة العابرة للحدود: دراسة سوسيولوجية لمغاربة أوروبا”، عن دار العربي للنشر والتوزيع بالقاهرة، يتناول تحولات الهوية وعلاقة المهاجرين المغاربة بوطنهم الأصلي، في ظل التغيرات الاجتماعية والثقافية التي تعيشها أجيال الهجرة بأوروبا.

ويستند هذا الإصدار إلى أطروحة دكتوراه منقحة ومطورة، نال عنها الباحث شهادة الدكتوراه من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، حيث يسعى إلى فهم طبيعة التحولات التي تطال ارتباط الجيلين الأول والثاني من مغاربة أوروبا بالمغرب، وكيفية تشكل أنماط الانتماء والولاء المزدوج في سياق يجمع بين متطلبات الاندماج في المجتمعات الأوروبية والمحافظة على الروابط مع بلد المنشأ.

ويعتمد المؤلف مقاربة سوسيولوجية تقوم على مفهوم “المواطنة العابرة للحدود”، لفهم العلاقات التي ينسجها المهاجر مع وطنه الأصلي ومجتمع إقامته، متجاوزا التصورات التي تختزل تجربة الهجرة في ثنائية الانتماء والاغتراب، نحو تحليل أشكال متعددة من الارتباط الاجتماعي والثقافي والسياسي.

ويتوقف الكتاب عند الاختلافات القائمة بين أجيال الهجرة المغربية، إذ يرصد لدى الجيل الأول حرصا على صيانة الهوية الأصلية والمحافظة على روابط مادية واجتماعية وثقافية مع المغرب، بينما يتجه الجيل الثاني، وفق تحليل الباحث، إلى بناء “هوية مركبة”، تتراجع فيها بعض أشكال الارتباط المادي المباشر ببلد المنشأ، مع استمرار الانتماء إليه بصيغ مختلفة.

ويتناول العمل أيضا تأثير الهوية الدينية والثقافية في أنماط عيش مغاربة أوروبا، وكيفية تدبير ما يسميه الباحث “الولاء المزدوج” أو “الانتماء المتعدد”، في ظل اختلاف الأطر القانونية والاجتماعية بين المغرب وبلدان الإقامة الأوروبية.

ويرى العوني أن التحولات التي تعرفها علاقة المهاجرين المغاربة ببلدهم الأصلي تستدعي تعزيز شروط ممارسة المواطنة العابرة للحدود، من خلال تقوية أبعادها القانونية والسياسية وتوسيع إمكانات المشاركة الفعلية في الحياة العامة داخل المغرب وبلدان الإقامة.

ويقدم الكتاب قراءة سوسيولوجية للعلاقة بين الهجرة والهوية والمواطنة، من خلال تتبع اختلاف أشكال الانتماء بين الأجيال، وتحليل الكيفية التي يعيد بها مغاربة أوروبا صياغة ارتباطهم بالمجتمع الأصلي، دون الانفصال عن التحولات الاجتماعية والثقافية التي يعيشونها في مجتمعات الاستقبال.

ويستهدف الإصدار الباحثين والمهتمين بسوسيولوجيا الهجرة وقضايا الهوية والمواطنة، إلى جانب الفاعلين المؤسساتيين المعنيين بأوضاع المغاربة المقيمين بالخارج والسياسات المرتبطة بمشاركتهم الاجتماعية والسياسية.

المصدر: هسبريس من الرباط

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز