تعدّ العادة السيئة سلوكاً سلبياً متكرراً أو معتاداً، غير مقبول اجتماعياً وغير لائق. قد تكون بعض العادات السيئة لدى الأطفال مزعجة، بينما قد تكون أخرى محبطة ومخيبة للآمال. في كل الأحوال، من المهم التخلص من هذه العادات لتنمية سلوك مقبول اجتماعياً. في معظم الحالات، يتخلص الأطفال من العادات السيئة عندما يكبرون ويدركون عواقب أفعالهم بشكل أفضل. رغم ذلك، قد تحتاج بعض العادات السيئة إلى مراقبة؛ لأنها قد تشير إلى مشكلة كامنة، مثل القلق أو انعدام الأمان أو التوتر أو الإحباط. لذا يجب التركيز على أسباب العادات السيئة بدلاً من العادة نفسها؛ لمساعدة طفلك على التخلص منها. إليكِ، وفقاً لموقع "raisingchildren"، بعض العادات السيئة الشائعة لدى الأطفال، وبعض النصائح الفعّالة لمساعدتهم على التغلب عليها.
تبدأ عادة مص الإبهام بعد ولادة الطفل بفترة وجيزة، وتستمر حتى سن الثانية إلى الرابعة. وبينما يتوقف العديد من الأطفال عن مص أصابعهم بشكل طبيعي في سن الثانية أو الثالثة، قد يحتاج آخرون إلى تدخل.
السبب الرئيسي لمصّ الإبهام هو رد الفعل الطبيعي للمصّ لدى الأطفال الرضع، والذي يدفعهم إلى إبقاء إبهامهم أو أصابعهم في أفواههم. في البداية، يُشعرهم مصّ الإبهام بالأمان، ثم يصبح عادةً لدى بعض الأطفال. وهم يحاولون القيام بذلك كلما احتاجوا إلى التهدئة أو عند النوم.
على الرغم من أن عادة مص الإبهام قد لا تُشكّل مشكلة حتى ظهور الأسنان الدائمة للطفل، فإن استمرار الطفل في هذه العادة قد يؤثر على اصطفاف أسنانه، ويؤدي إلى مشاكل أخرى في الأسنان. لذا، ينبغي تثبيط العادات غير الصحية؛ مثل مص الإبهام قبل أن تُسبب ضرراً دائماً.
كيفية تصحيح عادة مص الإبهام
لا يقتصر الأمر على الأطفال، بل إن البالغين أيضاً لديهم عادة قضم الأظافر عند الشعور بالتوتر. وإذا لم يتم تصحيح هذه العادة في مرحلة الطفولة في الوقت المناسب، فإنها ستستمر حتى مرحلة البلوغ وتصبح عادة متأصلة.
على الرغم من أن السبب الحقيقي لقضم الأظافر غير معروف، فإن الكثيرين يعتقدون أنه ناتج عن التوتر والقلق.
كيف يمكن الوقاية من عادة قضم الأظافر؟
إذا لاحظتِ بشكل متكرر أن الشفة السفلى لطفلك متشققة أو جافة، فقد يكون ذلك بسبب عادة مص الشفاه، فتتمثل الأسباب الرئيسية لهذه العادة في جفاف الشفاه، والقلق، أو عدم انتظام الأسنان. فعندما تجف الشفاه، يميل الأطفال إلى لعقها أو مصها لترطيبها أيضاً، أو عندما يكونون جدداً في أي بيئة أو يشعرون بالتوتر، فإنهم يميلون إلى مص أو لعق شفاههم لا شعورياً.
في بعض الحالات، إذا برزت الأسنان العلوية فوق الأسنان السفلية، فقد يؤدي ذلك إلى عض الشفاه أو مصها، فقد يؤدي مصّ الشفاه أو عضّها بشكل متكرر إلى احمرار وتورم وتهيج الشفاه والجلد المحيط بالفم. وقد يسبب أيضاً ألماً وعدم راحة، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تلف أنسجة الشفاه.
بالنسبة للأطفال الأكبر سناً، عليك تعليمهم وضع مرطب الشفاه أو الفازلين لعلاج جفاف وتشقق الشفاه، فإذا كانوا يعانون من التوتر ويعضون شفاههم، فحاولي تهدئتهم وتشتيت انتباههم، وتشجيعهم على تناول المزيد من الماء لمنع جفاف الشفاه، ويمكنك إعطاؤهم حلوى خالية من السكر؛ لتشتيت انتباههم عن عادة مص الشفاه.
من العادات الشائعة لدى الأطفال من جميع الفئات العمرية عادة تنظيف الأنف. وقد يكتسب الأطفال هذه العادة بسبب تراكم المخاط، أو بسبب الملل، إلى جانب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بتنظيف الأنف، قد تؤدي هذه العادة أيضاً إلى نزيف الأنف، أو إدخال البكتيريا والفيروسات إلى الأنف.
كيف نمنع عادة نقر الأنف؟
بالنسبة للأطفال الأكبر سناً، أخبريهم بلطف أن عادة نقر الأنف لا تبدو جيدة في الأماكن العامة، وعليكِ تشجيعهم على استخدام منديل ورقي، ففي كل مرة ترينهم ينظفون أنوفهم، اطلبي منهم غسل أيديهم، فإن هذا الإزعاج الناتج عن غسل اليدين سيكون رادعاً لهم، وبالنسبة للأطفال الصغار؛ يجب تعليمهم ارتداء قفازات لليدين؛ لمنعهم من نقر أنوفهم.
يمكن تعليمهم قص أظافرهم لمنع النزيف والعدوى داخل الأنف، وإذا وجدت أن أنوفهم جافة، فضعي قطرات محلول ملحي، أو جهاز ترطيب، أو جِلاً أنفياً في الأنف للحفاظ على رطوبته، وحاولي أن تبقيهم مشغولين؛ بممارسة الفنون والحرف اليدوية باستخدام أيديهم.
على الرغم من أنها ليست عادة شائعة، فإن لف الشعر عادة أخرى يكتسبها الأطفال نتيجة التوتر أو الملل. فحاولي ملاحظة ذلك قبل موعد نوم طفلك مباشرة، فهذا هو الوقت الذي يستعيد فيه نشاطه، ويُعدّ هذا أحد أنشطة التهدئة الذاتية الشائعة لدى الأطفال الصغار في سن الثالثة تقريباً. وبشكل عام، يتلاشى هذا النشاط بشكل طبيعي بحلول سن الرابعة.
ورغم ذلك، إذا أظهر طفلك الصغير علامات أخرى، إلى جانب شد الشعر أو لفه، مثل عدم التحدث والانغماس في أفكاره أثناء شد شعره، فقد يكون ذلك مدعاة للقلق.
يعاني طفلان إلى ثلاثة من كل عشرة أطفال من عادة صرير الأسنان أو الضغط على الفكين، وتُعرف هذه الحالة طبياً باسم صرير الأسنان، وتحدث عادةً عندما يكون الأطفال في نوم عميق أو تحت ضغط نفسي، وتشمل الأسباب الأخرى لهذه العادة التسنين، وعدم انتظام الأسنان العلوية والسفلية، والألم. وبينما يتخلص معظم الأطفال من هذه العادة بمجرد سقوط أسنانهم اللبنية، يستمر البعض الآخر بها حتى سن المراهقة.
كيفية منع صرير الأسنان
يحاول الأطفال تقليد الكبار، وعندما نستخدم هواتفنا الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وغيرها من الأدوات الإلكترونية، بشكل مفرط، فإنهم سيكتسبون هذه العادة بشكل طبيعي.
كيف نتجنب عادة الإفراط في استخدام الشاشات؟
من الصعب على الأطفال التخلي عن عاداتهم السيئة تلقائياً، لكن بالصبر والتوجيه الذكي؛ يمكنك قيادتهم نحو الأفضل. إليك 7 طرق عملية وسهلة لتشجيع السلوك الإيجابي لدى أطفالك والتخلص من العادات المزعجة:
ربما تودين التعرف إلى: تجارب أمهات لإنهاء عادات أطفالهن السيئة
المصدر: لمياء جمال