على كل أم أن تعرف أن الرضيع وعلى الرغم من صغر سنه إلا أنه سوف يعتاد الروتين وخصوصاً روتين النوم الذي تضعه الأم لحياته ومنذ أيامه الأولى في الحياة، فمثلاً سوف تلاحظين أنه يعرف طقوس الاستحمام فهو يدلي بساقه في حوض الاستحمام حين يعتاد على أن يستحم كل ليلة ويشعر بملمس الماء الساخن وذلك قبل نومه بساعة، ولذلك فترتيب فقرات أو جدول صغير لنوم الرضيع يشمل عدة خطوات يومية فهذه تعد كعوامل مجتمعة تسهم معاً في تنظيم نوم الرضيع. لكي تنجح الأم في تنظيم نوم المولود لكي يحصل على فوائده ولكي تشعر الأم نفسها بالراحة والنشاط فيمكنها أن تستفيد من تجارب الأمهات الأخريات، ولذلك فقد نقلت لك " سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها تجربة الأم "سها" والتي كانت على تواصل دائم مع استشارية نوم الأطفال ريهانا عزيز، حيث أشارت خلال هذه التجربة إلى تجربة تنظيم نوم الرضيع بحيل ذكية في الشهور الثلاثة الأولى من عمره وذلك في الآتي:
اعلمي أن تقديم جرعة فيتامين د هي العادة التي يجب أن تتبعيها بعد ولادة مولودك ويجب أن تتذكري أن فيتامين د هو مايسترو الفيتامينات والمعادن في الجسم، ولا يحصل عليه الطفل من حليب الأم مع بداية حياته، ولذلك يجب أن تهتمي بإعطاء طفلك المولود جرعته اليومية منه على شكل قطرات في فمه وذلك بناء على توصية الطبيب، حيث يختار النوع المناسب لطفلك وذلك ضمن شروط هي:
ولذلك فجرعة فيتامين د التي تقدم للرضيع وفق شروط تسهم في بناء أسس الروتين اليومي من خلال ترسيخ إحساس بداية النهار لدى الطفل لأن جرعة الفيتامين تمنحه النشاط والحيوية بشكل طبيعي.
احرصي وكما فعلت مع رضيعي وفي الصباح وبعد استيقاظ مولودك على أن تتعرضي معه لأشعة الشمس غير المباشرة ،حيث إن:
وعليك بناءً على ذلك أن تجلسي مع مولودك وأنت تحملينه بين ذراعيك في مكان تصل إليه أشعة الشمس لكي تستفيدي منها مع طفلك، بحيث لا تتعبي في تنظيم جدوله اليومي وإعداد روتين يومي ناجح له مدى الحياة، ومع تقدم طفلك بالعمر والتحاقه بروتين المدرسة خصوصاً.
احرصي على خطوة مهمة من خطوات تنظيم نوم الطفل وكما فعلت مع رضيعي، وهي أن تجعلي نهار الطفل وعلى صغر سنه تفاعلياً ومحفزاً وموحياً بالحركة والحياة من خلال:
بينما يجب عليك وحين يحل الليل أن تمنحي الليل طبيعته المعروفة بالهدوء والسكينة بحيث تقومين بعدة إجراءات استعداداً للنوم وكما فعلت تماماً وحصلت على نتائج جيدة لكي يكون الليل قادماً بطبيعية أي هادئاً ومظلماً قليلاً، وليس شديد الإظلام من خلال:
لاحظي أن الهدوء التام والمطلق لا يسهمان فعلياً في تنويم الطفل، وقد أثبتت التجارب العملية ذلك فعلياً، حيث إن الطفل لا يحب النوم في هدوء تام، لأن ذلك لم يكن يحدث في رحم الأم والذي كان يوفر للجنين خاصية مهمة وهي أنه يستطيع النوم فقط من خلال سماع سريان الدم وهو يجري في أوردة وشرايين أمه، حيث إن حركة الدورة الدموية في جسمها وخلاياها هو الصوت الذي يتعود عليه الجنين مبكراً، ويكون هو طريقته ووسيلته للشعور بالأمان والطمأنينة والخلود إلى النوم في الرحم كما صوره الأطباء وهو الصوت الذي يفتقده الجنين كثيراً حين يخرج إلى الحياة، ولذلك يمكنك استخدام الضوضاء البيضاء أو الناعمة كما فعلت مع رضيعي والتي تعمل على:
اتبعي الخطوة التي قمت بها بناء على نصيحة استشارية النوم، وهي خطوة النوم بجوار الرضيع مع ساعات الليل الأولى، لأن المولود وعلى صغر سنه يكون بحاجة للشعور بأجواء الرحم التي عاشها في راحة وأمان، وعلى مدار تسعة أشهر، فهذه المدة ليست قصيرة كما نتخيل بل هي مدة تحتسب من العمر البيولوجي للإنسان فعلياً، ولذلك فالرضيع دائم الحنين إليها، ولذلك أيضاً يبكي الرضيع كثيراً في أيامه الأولى لأنه يتذكرها ويحن إليها ويكون دورك أن تشعريه بأجوائها بعد خروجه إلى الحياة وذلك من خلال:
فهذه الأمور التي قد لا تنتبهين لها تساعد الرضيع على الشعور بالأمان أولاً، وتساعده على النوم المتواصل وتربط نومه بها مع شعوره بالأمان المطلق وعدم حدوث حالة الاستيقاظ المفاجئ والمتقطع التي يعاني منها معظم الرضع.
اعلمي أنه لكي يعتاد مولودك وفي سن مبكرة على روتين نوم ليلي وساعات نشاط نهارية، فيجب أن تحرصي على تكرار الروتين كل يوم، وفي بداية حياته، ولا تعتقدي أنه لن يفهم هذه الطقوس أو يشعر بها، بل على العكس فالمولود وعلى صغر سنه هو كائن ذكي بالفطرة، ويحب أن يرتبط بأي تكرار يحدث في حياته ويربطه بأمور أخرى، ولذلك فهو يربط إرخاء الستارة بوقت النوم ويربط إشعال الضوء بموعد الرضاعة وتغيير الحفاض، ولذلك فيجب ألا تتوقفي عن تنظيم خطوات روتينه اليومي فجأة ولا تقومي بتغييره ولذلك لكي تعدي روتين نوم ناجح عليك أن:
قد يهمك أيضاً: من دون الحاجة إلى حمله.. إليك دليلك لنوم طفلك الرضيع
المصدر: ميسون عبد الرحيم