Loading...

الأمير هاري وميغان ماركل يعودان إلى نوتنغهام.. لقاء مؤثر ورسائل تتجاوز الظهور الأول في بريطانيا

|
15 أكتوبر 2026, 17:00
Featured image
حجم الخط

عاد الأمير هاري (Prince Harry) وزوجته ميغان ماركل (Meghan Markle) إلى نوتنغهام، المدينة التي شهدت أول ظهور رسمي مشترك لهما بعد إعلان خطوبتهما عام 2017، في خطوة أعادت الزوجين إلى دائرة الاهتمام البريطاني، بعد نحو شهرين من عودتهما للإقامة في إنجلترا مع طفليهما. وفي أول ظهور علني مشترك لهما منذ العودة، استقبلهما عدد من الأهالي والشباب بالهتافات والعناق، فيما حرصا على التوقف للحديث مع الحاضرين والتقاط الصور معهم.

وقال هاري خلال الجولة: «من الرائع أن أعود»، مضيفاً أنه سعيد بالعودة إلى نوتنغهام أيضاً، فيما عبّرت ميغان عن سعادتها بالوجود مجدداً في المدينة. وجاءت الزيارة، التي شملت مؤسسات خيرية تدعم الشباب والأسر المحتاجة، في توقيت تترقب فيه الصحافة البريطانية والأمريكية ما إذا كان انتقال الزوجين إلى إنجلترا سيقود إلى فصل جديد في علاقتهما بالبلاد التي غادراها عام 2020 بعد التخلي عن مهامهما الملكية الرسمية.

لم يعلن الزوجان عن أي تغيير في وضعهما بعيداً عن المؤسسة الملكية، لكن اختيار المدينة، وطريقة تفاعلهما مع الجمهور، واللقاءات التي جمعتهما بأشخاص ارتبطوا بمشروعاتهما الخيرية، منحت الظهور أبعاداً تتجاوز جدول الزيارة. وبين من رأى في المشهد عودة دافئة إلى الجمهور البريطاني، ومن دعا إلى عدم المبالغة في تفسير الاستقبال، بقيت نوتنغهام مسرحاً لرسائل تستحق التوقف عندها.

في ديسمبر 2017، توجه هاري وميغان إلى نوتنغهام بعد إعلان خطوبتهما، في أول ارتباط رسمي مشترك لهما، وسط اهتمام إعلامي واسع بالممثلة الأمريكية التي كانت تستعد للزواج من الأمير البريطاني. وبعد تسع سنوات تقريباً، عادا إلى المدينة نفسها، لكنهما هذه المرة لا يمثلان العائلة المالكة في مهمة رسمية.

وكانت العودة إلى إنجلترا قد أثارت اهتماماً واسعاً منذ أغسطس الماضي، حين انتقل الزوجان من كاليفورنيا مع طفليهما الأمير آرتشي (Prince Archie) والأميرة ليليبت (Princess Lilibet). وجاءت العودة مفاجئة لأفراد من العائلة المالكة، فيما لا يزال الزوجان يعيشان بعيداً عن المساكن الملكية الرسمية.

واستهل هاري وميغان جولتهما بزيارة استوديو التسجيل المجتمعي (The Community Recording Studio) في منطقة سانت آنز، حيث استقبلهما الحاضرون بالتصفيق والهتافات. وتوقف الزوجان لمصافحة الجمهور، وتبادلا العناق مع بعض المؤيدين، كما التقطا صوراً شخصية مع الحاضرين، في مشاهد أعادت إلى الأذهان أسلوب الجولات الملكية التقليدية.

وقد وصفت شبكة «آي تي في نيوز» (ITV News) طريقة استقبالهما بأنها تشبه جولات التواصل المباشر التي اعتاد أفراد العائلة المالكة القيام بها. لكن الشبكة أوضحت، مثل غيرها من وسائل الإعلام البريطانية، أن الزيارة ليست ارتباطاً ملكياً رسمياً، إذ يظل الزوجان مواطنين خاصين بعيداً عن المهام الملكية العاملة.

تفاوتت قراءات الصحافة للمشهد في نوتنغهام. فقد تحدثت رويترز عن نحو مئة من المؤيدين وتلاميذ المدارس الذين حضروا لاستقبال الزوجين، بينما أبرزت تقارير أخرى أجواء الترحيب والعناق والتقاط الصور، إلى جانب اهتمام إعلامي كبير بعودتهما.

ومن بين الحاضرين من أراد التعبير عن دعمه لهاري وميغان ماركل بصورة مباشرة. ونقلت رويترز عن إحدى السيدات قولها لهما: «أردنا فقط أن ندعمكما»، مضيفة أن الحاضرين أرادوا أن يعرف الزوجان مقدار المحبة التي يحملونها لهما.

في المقابل، أشارت تغطيات بريطانية إلى أن الحضور لم يكن بالحجم الذي شهدته زيارة عام 2017، حين استقبلت المدينة الزوجين عقب إعلان خطوبتهما بحشود كبيرة وأعلام وهتافات. كما ذكّرت التقارير بأن شعبية هاري وميغان لا تزال موضع انقسام في بريطانيا، بعد الانتقادات التي وجهاها للعائلة المالكة والمؤسسة الملكية في السنوات الماضية.

وهنا تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد استقبال حار أو بارد. فقد عكست الزيارة وجود مؤيدين حرصوا على الحضور والترحيب، لكنها لم تقدم ما يكفي للحكم على تغير المزاج الشعبي العام. ومع ذلك، فإن حرص الزوجين على التواصل المباشر مع الحاضرين، بدلاً من الاكتفاء بالمرور أمام الكاميرات، منح الجولة طابعاً شخصياً واضحاً.

من أكثر لحظات الزيارة لفتاً للانتباه لقاء ميغان بالسيدة إيرين هاردمان (Irene Hardman)، البالغة 90 عاماً، التي حضرت وهي تحمل صورة مؤطرة تجمعها بالزوجين من زيارتهما الأولى إلى نوتنغهام عام 2017.

وعندما رأت ميغان الصورة، بدت متأثرة بالذكرى، وقالت: «يا إلهي، ما ألطف هذا!». ثم نظرت إليها مجدداً، مستعيدة تفاصيل ذلك اليوم: «يا إلهي، كانت تلك أول جولة لنا بين الجمهور. يا لها من ذكرى رائعة». وبعد أن أوضحت إحدى مرافِقات إيرين أنها كانت موجودة أيضاً في الصورة، تساءلت ميغان عن السنوات التي مرت، مؤكدة أنها تتذكر اليوم جيداً، قبل أن تقترح التقاط صورة جديدة معاً.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «إيه أو إل» (AOL)، وصفت إيرين ميغان بعد اللقاء بأنها ودودة ومنفتحة، وقالت إنها شعرت بالحزن عندما غادر الزوجان بريطانيا. وأضافت أنها تحب العائلة المالكة وتحرص على حضور مناسباتها كلما سنحت لها الفرصة، بصرف النظر عن الشخص الذي يأتي للزيارة.

لم يكن اللقاء مجرد مصافحة عابرة؛ فالصورة التي احتفظت بها إيرين طوال تسع سنوات أعادت وصل مشهدين يفصل بينهما الكثير من التغييرات في حياة الزوجين. وبالنسبة إلى ميغان، كانت فرصة لاستعادة ذكرى شخصية في المدينة التي ارتبطت بأولى خطواتها الرسمية إلى جانب هاري.

خلال الجولة، ظهر هاري وميغان وهما يتبادلان الإمساك بالأيدي، فيما وضع هاري يده على ظهر زوجته في إحدى اللحظات، وتبادلا العناق والابتسامات أمام الحاضرين. وركزت مواقع التواصل الاجتماعي على هذه التفاصيل، معتبرة أنها تعكس انسجاماً واضحاً بين الزوجين خلال عودتهما المشتركة إلى بريطانيا.

ولا يمكن الجزم بأن كل حركة تحمل رسالة مقصودة، لكن ظهور الزوجين متقاربين أمام الجمهور، في أول مناسبة مشتركة منذ عودتهما، منح الصور قيمة إضافية لدى متابعيهما. فقد جاء المشهد في وقت لا تزال فيه علاقتهما بالعائلة المالكة موضع تساؤل، خصوصاً بعد السنوات التي شهِدت تصريحات علنية وانتقادات متبادلة وتغطية إعلامية مكثفة.

واللافت أن هاري وميغان لم يستخدما الجولة لإطلاق تصريحات بشأن الخلافات السابقة، بل ركزا على لقاءات الجمهور والمشروعات الخيرية. ويمكن قراءة هذا الاختيار باعتباره محاولة لإبقاء الأنشطة الإنسانية في مقدمة المشهد، من دون تحويل الزيارة إلى مناسبة جديدة للحديث عن الخلافات الملكية.

بعد استوديو التسجيل المجتمعي، زار الزوجان مركز «همة» (Himmah Hub)، الذي يعمل على مكافحة الفقر الغذائي ومساعدة الأسر التي تواجه صعوبات معيشية. وهناك، التقت ميغان نساء ارتبطت بهن من خلال كتاب الطبخ الخيري «معاً: كتاب طبخ مجتمعنا» (Together: Our Community Cookbook)، الذي صدر عام 2018 لدعم مطبخ مجتمعي ساعد العائلات المتضررة من حريق برج غرينفيل في لندن عام 2017.

كتبت ميغان مقدمة الكتاب، وأسهمت عائداته في دعم المشروع. كما تبرعت بمبلغ 10 آلاف جنيه إسترليني من حصيلته لمركز «همة»، وفقاً لرويترز. وخلال الزيارة، عانقت النساء اللواتي تعاونت معهن في المشروع، في لقاء أعاد إلى الواجهة جانباً من عملها الخيري خلال السنوات الأولى من حياتها العامة في بريطانيا.

وقالت ليلى حَجّام، إحدى المشاركات في المشروع، لرويترز: «نشعر بحماية كبيرة تجاهها. نحن نحبها كثيراً». وكان اللقاء فرصة لتجديد التواصل مع نساء ارتبطت بهن ميغان بمبادرة إنسانية لا تزال مستمرة، رغم تغير ظروف حياتها وانتقالها إلى الولايات المتحدة ثم عودتها إلى إنجلترا.

وفي هذه المحطة تحديداً، التقت ذكريات ميغان الشخصية بعمل اجتماعي ملموس؛ فبدلاً من الاكتفاء بالحديث عن المبادرات الخيرية، عادت إلى الأشخاص الذين شاركوها تجربتها، واستعادت معهم علاقة تأسست على العمل المشترك.

حظي استوديو التسجيل المجتمعي بأهمية خاصة، نظراً إلى أنه يقدم أنشطة موسيقية وإبداعية وبرامج إرشاد وتطوير للشباب. وقد حصل المشروع على دعم من مساهمة مالية بقيمة 1.1 مليون جنيه إسترليني أعلنها هاري العام الماضي، بما يتيح له مواصلة توفير فرص للشباب لاكتشاف مواهبهم وتطوير مهاراتهم.

وخلال الزيارة، التقى الزوجان العاملين والمستفيدين من أنشطة المؤسسة، وشاركا في لقاءات مع الشباب. كما تحدث هاري مع عدد من الأطفال، فيما انضمت ميغان إلى ورشة عمل تستهدف تعزيز الثقة بالنفس والإبداع لدى الفتيات.

وتضمنت الجولة أيضاً زيارة مؤسسة «إبيك بارتنرز» (Epic Partners)، التي تدعم الشباب من خلال البرامج الرياضية والإرشاد والأنشطة المجتمعية. وتندرج هذه المحطات ضمن اهتمام الزوجين بالمؤسسات التي تساعد الأطفال والشباب على تجاوز ظروف صعبة، وتمنحهم فرصاً للتعلم والتطور.

وهكذا، لم تكن الجولة مجرد عودة أمام الكاميرات، بل تضمنت لقاءات مع مؤسسات سبق أن ارتبط بها الزوجان من خلال الدعم الخيري. وقد منح هذا الجانب الزيارة مضموناً عملياً، بعيداً عن الجدل الذي يرافق عادة ظهورهما العام.

قد ترغبين في معرفة تشارلز سبنسر يكشف صعوبة زواج النساء داخل العائلة الملكية: أصعب على منْ لم ينشأن فيها

لم تغب إطلالة ميغان عن اهتمام الصحافة، خصوصاً أنها اختارت قطعاً من علامات بريطانية خلال جولتها في نوتنغهام. فقد ارتدت معطفاً من الكشمير باللون العنابي من علامة «جوزيف» (Joseph)، نسقته مع كنزة باللون نفسه، وتنورة من «ذا فولد لندن» (The Fold London)، وحذاء من تصميم جينيفر شاماندي (Jennifer Chamandi).

ولفتت البعض إلى أن اختيار «جوزيف» يعيد إلى الأذهان إطلالة ميغان في ظهورها الأول مع هاري في نوتنغهام عام 2017، حين ارتدت معطفاً من العلامة نفسها. لكن إطلالتها الجديدة جاءت أكثر هدوءاً من حيث الألوان، مع اعتماد العنابي بدرجات متقاربة، بما يتناسب مع أجواء الخريف البريطاني.

أما اختيار العلامات البريطانية، فقد أضاف بعداً آخر إلى الإطلالة، خصوصاً أن عودة ميغان إلى البلاد تحظى باهتمام كبير من الصحافة الشعبية ومجلات الموضة. ورأت بعض التغطيات في خياراتها مزيجاً من الأناقة العملية والابتعاد عن التكلف، فيما بقيت دلالة الاختيار نفسها مفتوحة للتأويل.

فقد يكون الأمر تفضيلاً جمالياً يناسب طبيعة الزيارة، وقد يراه متابعوها إشارة إلى رغبتها في إعادة وصل صورتها العامة ببريطانيا. وفي الحالتين، لم تكن الإطلالة منفصلة عن سياق الزيارة؛ إذ عادت ميغان إلى المدينة التي شهدت بدايات ظهورها الرسمي، مرتدية علامة ارتبطت بتلك الذكرى.

في نهاية الجولة، لم يعلن الأمير هاري وميغان عن عودة إلى المهام الملكية الرسمية، ولم يقدما تصريحات تشير إلى أن علاقتهما بالمؤسسة الملكية دخلت مرحلة جديدة. لكن ظهورهما المشترك في نوتنغهام جمع بين رمزية المكان ودفء اللقاءات والاهتمام بالمشروعات الخيرية، في وقت لا تزال فيه عودتهما إلى إنجلترا موضع متابعة إعلامية واسعة.

ومن الواضح أن الزيارة أتاحت لهما التواصل مع جمهور حاضر، واستعادة علاقات إنسانية ارتبطت بسنوات سابقة، كما منحت الصحافة مادة جديدة لقراءة صورتهما العامة. لكن الاستقبال الذي حظيا به لا يكفي وحده لإثبات تغير موقف الرأي العام، كما أن القرب الذي أظهراه أمام الكاميرات لا يحسم الأسئلة المتعلقة بمستقبلهما الملكي.

وبين نوتنغهام عام 2017 ونوتنغهام عام 2026، تغير الكثير في حياة الأمير هاري وميغان ماركل. أما ما إذا كانت العودة ستفتح لهما فصلاً مختلفاً في علاقتهما ببريطانيا، فستكشفه الخطوات المقبلة أكثر مما تكشفه الصور وحدها.

للمزيد من الأخبار عن الأمير هاري ووفاة والدته: عطر الأميرة ديانا ساعد الأمير هاي في استعادة ذكرياته معها.. وشعوره بالسعادة اعتبره عدم وفاء

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

المصدر: عمرو رضا

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز