Loading...

كابيلا يقود تمردا جديدا شرق الكونغو

|
15 أكتوبر 2026, 02:00
Featured image
حجم الخط

أعلن الرئيس السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا توليه قيادة تحالف سياسي وعسكري جديد يضم حركة “إم 23” المسلحة، التي تسيطر على مناطق واسعة شرق البلاد، في تطور يزيد تعقيد المشهد السياسي والأمني، ويضع الرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي أمام تحد جديد مع اقتراب نهاية ولايته الرئاسية الثانية سنة 2028.

وجاء الإعلان من مدينة غوما الخاضعة لسيطرة حركة “إم 23″، حيث ظهر كابيلا إلى جانب عدد من كبار مسؤولي الحركة خلال تقديم التنظيم الجديد الذي يحمل اسم “جبهة إعادة تأسيس الأمة”، دون أن يلقي الرئيس السابق كلمة أمام الصحافيين.

ووفق البيان السياسي الصادر عن التحالف، فإن التنظيم يسعى إلى توحيد الموارد والإمكانات والقدرات السياسية والعسكرية للأطراف المنضوية تحت لوائه، بهدف إحداث تغيير في السلطة القائمة بكينشاسا، مع الإعلان عن الاستعداد لاستخدام القوة ضمن الوسائل المطروحة لتحقيق أهدافه.

ويتولى كابيلا رئاسة الجبهة الجديدة، فيما أسندت مناصب نواب الرئيس إلى قيادات من حركة “إم 23” وتحالف نهر الكونغو، الذي كان يشكل واجهتها السياسية قبل الإعلان عن حله وإدماج مكوناته في التنظيم المستحدث.

ويأتي هذا التطور بعدما أصدرت محكمة عسكرية كونغولية، نهاية سبتمبر الماضي، حكما بالإعدام في حق كابيلا، إثر محاكمته غيابيا بتهم تتعلق بالخيانة وجرائم الحرب، بعدما اعتبرت السلطات القضائية أنه من الشخصيات التي ساهمت في تأسيس التحالف السياسي المرتبط بحركة “إم 23”.

وكان الرئيس السابق، الذي تولى قيادة البلاد بين عامي 2001 و2019، قد عاد إلى الظهور في مدينة غوما خلال سنة 2025، بعد فترة طويلة قضاها خارج البلاد، وأعلن حينها استعداده للقيام بدور سياسي في مواجهة السلطة الحالية.

وتسيطر حركة “إم 23” على مناطق واسعة شرق الكونغو الديمقراطية، بعدما تمكنت خلال هجوم عسكري مطلع سنة 2025 من السيطرة على مدينتي غوما وبوكافو، وسط اتهامات كونغولية لرواندا بدعم الحركة عسكريا.

وتتزامن هذه التطورات مع نقاش سياسي متصاعد بشأن مستقبل النظام الدستوري في الكونغو الديمقراطية، إذ تنتهي الولاية الثانية للرئيس تشيسيكيدي سنة 2028، في وقت تتحدث فيه أوساط سياسية عن احتمال مراجعة الدستور، وهو احتمال تعارضه قوى من المعارضة.

ورغم المبادرات الدبلوماسية التي شهدتها الأزمة، بما فيها جهود الوساطة الأميركية والقطرية، لم تنجح الاتفاقات المعلنة حتى الآن في وضع حد مستدام للقتال، ما يجعل ظهور التحالف الجديد بقيادة كابيلا عاملا إضافيا في إعادة ترتيب موازين القوى السياسية والعسكرية شرق البلاد.

المصدر: هسبريس - أ.ف.ب

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز