Loading...

قروض البنك الدولي للمغرب تلامس 1.77 مليار دولار خلال سنة 2025

|
15 أكتوبر 2026, 20:00
Featured image
حجم الخط

كشف التقرير السنوي لمجموعة البنك الدولي لعام 2025 عن استمرار تصنيف المملكة المغربية ضمن القائمة العالمية لأكثر البلدان اقتراضا من مؤسسة البنك الدولي للإنشاء والتعمير. وقد ناهز حجم القروض الموجهة إلى المغرب 1.77 مليار دولار بنهاية السنة المالية المنصرمة، استنادا إلى بيانات واردة بالمستند الرسمي اطلعت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية.

ويعكس هذا المؤشر المالي “استمرارَ الشراكة الإستراتيجية” القائمة بين المؤسسة المالية الدولية وبين المملكة لتمويل الأوراش التنموية الكبرى ومشاريع البنية التحتية.

تصدرت البرازيل الترتيب العالمي لأكبر البلدان اقتراضا من البنك الدولي للإنشاء والتعمير خلال السنة المالية 2025 بحجم ارتباطات مالية بلغ 3856 مليون دولار، متبوعة بتركيا التي سجلت 3791 مليون دولار، ثم الأرجنتين في المركز الثالث بتمويلات ناهزت 3730 مليون دولار. وحضرت أوكرانيا في المرتبة الرابعة بارتباطات بلغت 3142 مليون دولار، تليها الفلبين بـ2855 مليون دولار، ثم إندونيسيا والهند بحجم اقتراض بلغ 2753 مليون دولار و2350 مليون دولار على التوالي.

ورسخ المغرب موقعه الإستراتيجي ضمن هذا المشهد المالي الدولي باحتلاله المرتبة الثامنة عبر ارتباطات مالية بلغت 1770 مليون دولار، متفوقا بذلك على كل من جنوب إفريقيا التي سجلت ارتباطات بقيمة 1500 مليون دولار، وبيرو التي جاءت في ختام هذه القائمة لأبرز المقترضين بـ1205 ملايين دولار.

وفي التاسع من يوليوز من السنة الجارية، أماطت مجموعة البنك الدولي اللثام عن “إطار الشراكة الإستراتيجية الجديد” بينها وبين المغرب. وجاء هذا الإطار مرتكزا على مبادئ النموذج التنموي الجديد، متضمِّنا غلافا ماليا تقديريا يبلغ حوالي 15 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة، بهدف تسريع انتقال المغرب نحو اقتصاد أكثر إنتاجية وخلق فرص عمل مستدامة وتحفيز الاستثمار في الطاقات المتجددة والرعاية الصحية.

مؤشرات الاقتراض المغربي

تُظهر البيانات الرسمية أن المغرب حافظ على موقعه الريادي كوجهة رئيسية للتمويلات الدولية، حيث احتل مرتبة متقدمة ضمن قائمة أكبر الدول اقتراضا من البنك الدولي للإنشاء والتعمير.

وحسب التفاصيل التي طالعتها هسبريس، توزعت مؤشرات الحضور المغربي في تقرير المؤسسة الدولية بين حجم الاقتراض السيادي: بلغت ارتباطات الإقراض الموجهة إلى المغرب خلال السنة المالية 2025 ما مجموعه 1,770 مليون دولار، بالتحديد (1.77 مليار دولار).

وجاء المغرب ضمن قائمة كبار المقترضين، ليُجاوِرَ دولا ذات اقتصادات صاعدة بارزة؛ مثل: البرازيل وتركيا والأرجنتين وإندونيسيا والهند وأوكرانيا.

واستحضَر التقرير عينه المملكة من خلال ريادتها في الاستثمار في البنية التحتية والموانئ؛ في ضوء شراكة إستراتيجية جمعت “الوكالة الدولية لضمان الاستثمار” و”مؤسسة التمويل الدولية” (التابعتين لمجموعة البنك الدولي) بالمركب المينائي ميناء طنجة المتوسط لـ”توسيع محطة الشاحنات والركاب”.

وشمِل مشروع توسعة ميناء طنجة المتوسط تقديم قرض من مؤسسة التمويل الدولية بما يعادل 232 مليون دولار، مدعوما بمساهمة من مجموعة بنوك دولية وفرت قرضا تجاريا يصل إلى 239 مليون دولار.

ويمثل هذا المسار التمويلي انعكاسا للتوجه العام لمجموعة البنك الدولي نحو “دعم استقرار الاقتصاد الكلي، والنهوض بالقطاع المالي، وتمكين النمو الواسع النطاق الذي يقوده القطاع الخاص في البلدان متوسطة الدخل”.

مسار اقتراض “مستقر”

بإجراء هسبريس مقارنة منهجية مع البيانات المالية المسجلة خلال العام المنصرم، يتبيّن أن مسار الاقتراض المغربي من مؤسسة “بريتون وودز” ذاتها يتسم بـ”الاستقرار مع تسجيل منحى تصاعدي طفيف”.

في السنة المالية 2024، بلغت التزامات البنك الدولي للإنشاء والتعمير تجاه المغرب حوالي 1.75 مليار دولار؛ مما جعل المملكة، حينها، سابع أكبر مستفيد على المستوى العالمي.

وخلال السنتين الماليتين الأخيرتيْن، استهدفت حزمة من التمويلات الإستراتيجية الموجهة للمملكة، من أبرزها قرض بقيمة 600 مليون دولار خُصص لدعم النجاعة وتحسين الحكامة المركزية والمحلية، إلى جانب تمويلات أخرى وُجهت لـ”دعم جهود إصلاح قطاع التعليم”.

وعلى مدى أكثر من 65 سنة، واكبت مجموعة البنك الدولي المغربَ في مختلف مراحل مسيرته التنموية؛ بدءا من الاستثمارات الهيكلية في البنيات التحتية والفلاحة، وصولا إلى الإصلاحات التحويلية في مجالات التربية والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية.

وقد أفرز هذا التعاون، الممتد لأكثر من ستة عقود، شراكة راسخة وعميقة أسهمت في تعزيز المؤسسات وبناء القدرات ومواكبة المملكة في إنجاز عدد من أبرز محطاتها وتحولاتها التنموية الكبرى.

تعكس هذه الأرقام المتواترة، سواء الخاصة بسنة 2024 أو حصيلة السنة المالية 2025، توجها حكوميا ثابتا نحو تعبئة الموارد الخارجية لضمان استمرارية الاستثمارات العمومية في القطاعات الإستراتيجية والاجتماعية؛ غير أن هذا الاعتماد الهيكلي على التمويلات الدولية يضع صناع القرار المالي، وفقا للمراقبين، أمام تحديات مزدوجة تتعلق بضرورة التحكم في “تكلفة خدمة الدين الخارجي” وإبقائها ضمن الحدود الآمنة للناتج المحلي الإجمالي، مع العمل على تنويع مصادر التمويل الداخلي لتعزيز السيادة المالية والاقتصادية للبلاد.

المصدر: هسبريس - يوسف يعكوبي

الوسوم:
0

التعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

أضف تعليقك

0 / 1000 (الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
إعلان - Advertisement مساحة إعلانية Responsive Ad Slot
تصميم وبرمجة واستضافة شركة ديما جاهز